الاتحاد

دنيا

الأطلس البحري لإمارة أبوظبي


سياحة في الموارد الطبيعية البحرية والساحلية
من الإصدارات الرائعة التي لاقت إقبالا كبيرا في معرض الكتاب المقام حاليا في أبوظبي، كتاب 'الأطلس البحري لإمارة أبوظبي' الذي يعد عملا فخما وضخما، صدر حديثاً عن نادي تراث الإمارات في أبوظبي· ويصور هذا الإنجاز العلمي الكبير التنوع البيئي للإمارة بالكلمة والصور، ويؤكد أهمية الحفاظ على البيئة التي نعيش عليها بعد أن تناوشتها أيادي غير المهتمين فوضعتهم ووضعت العالم على حافة الخطر·· وهذا الأطلس من أهم مشاريع إدارة البحوث البيئية في النادي حيث بدأ العمل فيه عبر ورشتي عمل أقيمت الأولى في شهر أغسطس من العام 1998م واستمرت لغاية شهر فبراير 2000م·
وقد شملت تلك الورشة دراسات عن أبقار البحر، والسلاحف، والأعشاب البحرية، والشعاب المرجانية، والقاعيات، وأشجار القرم، والنباتات الملحية، والاستشعار عن بعد، بينما أقيمت الورشة الثانية للأطلس البحري خلال الفترة من شهر يوليو 2000م ولغاية شهر يونيو 2001م، بعدها تم استكمال دراسة جميع الكائنات البحرية السالفة، فضلاً عن الأسماك، وقد استعان الأطلس البحري مع العاملين في إدارة البحوث البيئية بخبراء عالميين من مختلف ارجاء العالم للمساهمة في رفده بالخبرات وانجازه بحلته القشيبة بالكلمة والصور البيئية المختلفة من إمارة أبوظبي·
محتويات الأطلس البحري
يقع الأطلس البحري لإمارة أبوظبي في 278 صفحة من القطع الكبير، ويضم أثناء عشر فصلا باستطاعة القارئ أن يرحل بها في بيئة العاصمة أبوظبي بدءاً من برنامج الأطلس البحري وانتهاء بملخص لنتائج الأطلس وتوصيات لحماية البيئة·· وقد حدد الفصل الأول 'برنامج الأطلس البحري' الذي كتبه عبدالمنعم درويش ورونالد لوكلاند وعبدالكريم آل علي، وسالم وردياني وسند سيف، وهم من إدارة البحوث البيئية في نادي تراث الإمارات لبيان منطقة الدراسة للأطلس حيث شملت جميع المياه البحرية والمناطق الساحلية لإمارة أبوظبي، بما في ذلك جزيرة صير بونعير التابعة للشارقة، إذ تملك أبوظبي ساحلاً بحرياً يناهز 960 كم، ويتضمن العديد من البرك والأخوار والخلجان وأشباه الجزر··
وكتب شارلز شيبرد الفصل الثاني عن: بيئات المياه الضحلة- البيئات الرئيسية في المناخ البحري المتغير- والذي أوضح البيئة الطبيعية لعدد من البيئات البحرية الموجودة في الخليج، والتغير في المناخ، كما تناول درجات الحرارة، ونظرة عامة للبيئات القاعية، والوفيات الحالية وتغير المناخ، والاستنتاجات التي توصل إليها في دراسته·
آثار المنطقة الساحلية وأشجار القرم
أما في الفصل الثالث من الأطلس البحري فرحل بنا بيتر هيلير صوب آثار المنطقة الساحلية ليحكي بعد المقدمة عن الوضعية الجغرافية لإمارة أبوظبي، مع تقديم البيانات الأثرية للجزر والمنطقة الساحلية بإسهاب، وأخيراً الاستنتاجات التي توصل إليها الباحث، بينما اشتمل الفصل الرابع أشجار القرم الذي شارك فيه بيتر سنجر وفرانسو بلاسكو ي· عودة· م· أيزوبورو، وأشرف يوسف، ورونالد لوكلاند على تقديم الجزء الأول وهو: (تفاصيل عن أشجار القرم في دولة الإمارات) والتركيز على إمارة أبوظبي، وتوضيح مناخ الدولة، وطريقة الدراسة ومنهجيتها، ومكونات وبنية ومدى أشجار القرم، وساحل الإمارات، ومستقبل أشجار القرم في أبوظبي في حين عرض الجزء الثاني من الفصل لرسم خرائط مواطن البيئات الساحلية الرئيسية وأشجار القرم·
المجاميع القاعية
المجاميع القاعية لمنطقة المد والجزر وما تحتها عنوان الفصل الخامس للباحثين ديفيد جون، وديفيد جورج، حيث أوضحا فيه للتجمعات البيولوجية، والساحلية، والشواطئ الصخرية، والبرك الصخرية، والسطوح الصلبة المغروزة بالرمل- الحجارة وقطع الأصداف والمرجان-، واعقبا ذلك الحديث حول الشواطئ الرملية، والطين وأشجار القرم، ثم البيئات الساحلية السفلى، والصخور الجلمودية والواح الصخر في المواطن الساحلية السفلى، ثم الحطام الصدفي وصخور المواطن الساحلية السفلى المطمورة بالرمل، ورمل وحصى الاصداف للبيئات الساحلية السفلية، ومروج أعشاب البحر، والطين شبه الساحلي، والقنوات القريبة من الشاطئ، والبحيرات الضحلة، والمجمعات الحرة، وكذلك قدما معلومات عن البيئات الصناعية، والسطوح الصناعية الطافية والثابتة، وأخيرا مناقشة ما توصلا اليه من نتائج بهذا الفصل·
الاعشاب البحرية والشعاب المرجانية
وللأعشاب البحرية أفرد رونالد فيلبس ورونالد لوكلاند، واشرف يوسف الفصل السادس ليشيروا فيه الى ايضاح النظام البيئي للاعشاب البحرية، وبيئتها، ودرجات الحرارة والملوحة، والتوزيع القاعي، وانتاجية اعشاب البحر، والقاع، والتنوع الحيواني، والسلسلة الغذائية الفتاتية، وتثبيت الرواسب، الوقوف عند أوجه القوة والضعف، والتجريف ونوعية المياه، ودرجات الحرارة والملوحة، والتلوث النفطي، وأخيرا تقلص مساحة أعشاب البحر عالميا·
وكانت الشعاب المرجانية عنوان هي الفصل السابع من الاطلسي البحري لديفيد جورج، وديفيد جون، اللذان كتبا عن الشعاب المرجانية قبل صيف 1996م، والمرجان، واللافقريات الكبرى الأخرى، والاسماك والفقاريات، والطحالب الكبرى، ثم عرضا للشعاب المرجانية من 1997- 2000م، والطحالب الكبرى، واللافقاريات الكبرى، ثم قدما للأسماك وناقشا العلاقة بين ارتفاع درجة حرارة البحر ونفوق المرجان، ومستقبل احياد ابوظبي· وجاءت الاسماك حديث الفصل الثامن لمارك بيتش الذي تناول اصول الحيوانات السمكية في الخليج العربي، والابحاث السمكية، والصيد التقليدي والحديث والاستزراع المائي، والحديث عن مستقبل المحميات البحرية، وأسماك ابوظبي·
* السلاحف والثعابين وأبقار البحر
لقد تناول الفصل التاسع الذي ساهم فيه كل من: جيفري ميللر، وانتوني برين، وعبدالمنعم درويش، ورونالد لوكلاند، واشرف يوسف، حياة السلاحف والثعابين البحرية موضحا للسلاحف البحرية في الخليج، وسلاحف منقار الصقر، والسلاحف الخضراء، والسلاحف الرمانية- ضخمة الرأس- وسلاحف النملة- جلدية الظهر- وسلاحف ردلي الزيتونية، مع الاشارة الى أهمية منطقة الامارات للسلاحف البحرية، والاخطار المحدقة بالسلاحف البحرية، والتعريف بالثعابين البحرية، واهميتها، وابرز الاخطار، والحفاظ على السلاحف والثعابين البحرية·
أما الفصل العاشر من الاطلس البحري لإمارة ابوظبي فقد عرض للثدييات البحرية: أبقار البحر والدرافيل وخنازير البحر، واشترك في كتابته: أنتوني برين، ورونالد لوكلاند، واشرف يوسف، ولبنى العامري، وفتحية الحضرمي، وأمل العطاس، ونايف شلهوب، وزياد داغستاني، وعرضوا فيه لأبقار البحر: بيولوجيتها وحمايتها، ولأبقار البحر في ابوظبي، ووضعية الحماية، وأبقار البحر والناس في دولة الامارات العربية المتحدة، والحديث عن الاخطار التي تواجه ابقار البحر في ابوظبي حاليا، والتعريف بالدرافيل وخنازير البحر، والحيتان الصغيرة في أبوظبي، وبيان اهمية امارة أبوظبي للمناطق البحرية المحمية·
الطيور البحرية
كما قدم سيمون اسبينال، ورولاند لوكلاند، وعبدالكريم حسن آل علي، وسالم وردياني، في الفصل الحادي عشر الطيور البحرية عشر معلومات وافرة عن مسحية ومتطلبات العمل المستقبلي، والطيور المائية والأنواع الأخرى المسموح بها، ومعيار اختيار الموقع، وأنواع متكاثرة مهمة، وأبرز المخاطر للمواقع الساحلية، والمواقع المهمة وتصميم المحميات الطبيعية، وايضاح فئات المناطق المحمية، والمناطق المحمية الحالية المقترحة·
ملخص نتائج الأطلس البحري
كذلك أشار عبدالمنعم درويش ورولاند لوكلاند في الفصل الأخير- الثاني عشر- إلى إيضاح خلاصة النتائج التي توصلوا إليها في إنجاز نادي تراث الإمارات للأطلس البحري لإمارة أبوظبي في بيئاته البحرية والساحلية للإمارة، وللحياة الفطرية البحرية، والعمليات التي تهدد الحياة البحرية، ومنها قصيرة الأمد وعلى المدى البعيد، والتوصيات الخاصة بإدارة هذه الأنظمة، ومتطلبات المناطق المحمية الساحلية والبحرية· كما ضم الأطلس البحري على مراجع وملاحظات المحررين عليه· هذا وقد اشتمل الأطلس البحري على مئات الصور الخاصة بكل فصل فيه والتي تعد بحق لقطات نادرة من أعماق البحر فضلا عن اخراجه بحلته الشيبة وطباعته الفاخرة بإيطاليا·

اقرأ أيضا