الاتحاد

الاقتصادي

المنصات الرقمية.. داعم محوري للقطاع العقاري

التطبيقات والمنصات الرقمية تجتاح القطاع العقاري (الاتحاد)

التطبيقات والمنصات الرقمية تجتاح القطاع العقاري (الاتحاد)

خالد الغيلاني (أبوظبي)

لعل الجميع يتذكر أيام كنا نبحث عن شقة للإيجار أو فيلا للبيع في الشوارع القريبة منا، بهدف العثور على لوحة أرقام التواصل معلقة على جدران تلك العقارات، ويبدو أن تلك الظاهرة بدأت تختفي مع تقدم التكنولوجيا والطفرة التي تشهدها المنصات الإلكترونية العقارية التي تعد البوابة الأسهل وصولاً في كل مكان وأي زمان، وتسعى شركات الوساطة والإعلانات إلى تنشيط هذا القطاع الحيوي، في ظل التقدم الملحوظ في المشاريع العقارية بمختلف إمارات الدولة، وتعد المنصات العقارية الخيار الأمثل لمقارنة الأسعار والمواقع الجغرافية للمشاريع، واستعراض أحدث المشاريع المطروحة مع المطورين العقاريين.
وفي هذا السياق قال أحمد الدولة، الرئيس التنفيذي لمنصة «أون بلان»، لـ«الاتحاد»، إن التقدم في مجال التكنولوجيا والاطلاع على منصات رقمية لم يأت من فراغ، بل هو حصيلة دعم القيادة وتشجيع الشباب على تنفيذ أفكارهم ومشاريعهم على أرض الواقع، وتعد المنصة عضواً بمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف الدولة، إن الخيارات متنوعة كالشقق والشقق الفندقية والفلل والأراضي، تسهل على العملاء الوصول إلى المواقع الجغرافية الأقرب أو الأرخص مع خيارات للفرز والتصنيف يحددها المشتري للمقارنة واتخاذ القرار الأنسب بالجمع بين كل العروض والمقارنة بينها، دون تحمل عناء النزول إلى الشوارع والبحث عن العقارات المتاحة. وشدد الدولة، على أن الخيارات التقنية هي الأنسب والأسهل للوصول إلى القرارات العقارية في الاستثمار أو حتى الإيجار، لكن مع ضرورة النزول إلى الواقع ومشاهدة العقار للتأكد من صحة وسلامة المعلومات المنشورة.

المعلومات المضللة
فيما قالت سمر عادل أخصائية مبيعات: هناك العديد من الجوانب السلبية لاستخدام المنصات الرقمية العقارية، لعل أبرزها ضرب السوق العقاري الفعلي من خلال طرح مشاريع بأسعار لا تضاهي السعر الحقيقي للوحدة السكنية، على سبيل المثال في إحدى المواقع تم طرح فيلا للبيع بقيمة مليون ونصف درهم، مع أن سعرها الحقيقي لدى المطور العقاري خمسة ملايين درهم، قد لا نعلم ما هي الأسباب التي تعجل المواقع تضلل العملاء والمستهلكين في السوق العقاري، قد يكون الهدف جذب أكبر عدد من المسجلين لديهم أو غيرها من الأهداف، لذا يجب التحري والتأكد دائماً من السوق الثانوي لأن الصور الخادعة في المواقع الإلكترونية مع التفاصيل غير الواضحة، قد تضر العميل في حال شرائه من تلك المنصات.
وأكدت أخصائية مبيعات، على أهمية التحقق من المشاريع قيد الإنشاء ومصدرها عبر مواقع دائرة الأراضي، مع ضرورة أن يكون هناك حساب ضمان للمشروع المراد الشراء فيه، ونصيحة للراغبين بالاستثمار في العقار قبل إتمام إجراءات الشراء يجب التحقق من أن تكون الوحدة خالية من الغرامات المالية لدى المطور العقاري الأساسي.

التجارة الإلكترونية
ورأى محمود آل علي مستشار عقاري، أن التوجه العام للحكومات والدول إلى التجارة الإلكترونية، بهدف التقليل من التكاليف التشغيلية في تعيين موظفي المبيعات أو إيجار مقر الشركة والفروع التابعة لها وغيرها من المصاريف التي تكبد الجهات رسوم وأحمال إضافية، ومع ذلك هناك منافسة قوية من كل المنصات الرقمية لتقديم أفضل العروض والخدمات للعملاء والمستثمرين في القطاع العقاري، ولعل من أهم الأولويات تقديم صفقات واقعية لمشاريع للراغبين بالشراء، ويجب أن تمتاز بالوضوح مع شرح كل التفاصيل كرسوم الخدمات والإقساط المالية وموقع المشروع والمساحات وموعد التسليم. وأضاف آل علي: أصبحت أغلب المنصات تعتمد على 80% من إجمالي المبيعات و20% على العلاقات والمعارف الشخصية، وهذه المعطيات مؤشر جيد على التقدم الملحوظ الذي يشهده القطاع التقني في الترويج عن المعروض في السوق بطريقة تجذب العملاء، مع توافر العديد من الفرص الاستثمارية العقارية التي تؤمن مستقبل الشباب والمواطنين في إدخال مصدر دخل إضافي.

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم