صحيفة الاتحاد

الإمارات

«التغير المناخي» تحذر من صيد الكرَوان البري لتأثيراته السلبية على التوازن البيئي

دبي (الاتحاد)

حذرت وزارة التغير المناخي والبيئة من انتشار استخدام أجهزة إلكترونية تحاكي أصوات الطيور بهدف صيد طائر الكرَوان المحظور صيده في الدولة، بما يهدد تواجد وتكاثر هذا الطائر الذي يمر بالدولة أثناء رحلات هجرته الشتوية، وبالتالي يؤثر على التوازن البيئي ويؤثر سلباً على سلوك الطيور التي تستهدف توجهات الحكومة الحفاظ عليها عبر إقرار تشريعات وإطلاق مبادرات عدة.
ويعد صيد طائر الكرَوان مخالفة لقانون حماية البيئة وتنميتها رقم (24) لسنة 1999 المعدل بالقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2006، تستوجب تطبيق عقوبات بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة مالية لا تقل عن 20 ألف درهم، لافتة إلى أن هذا الصيد غير القانوني يؤثر على تصنيف الدولة في مؤشر التنافسية العالمية على الجانب البيئي الذي ارتقت فيه مراتب متقدمة مؤخراً.
وقال سلطان علوان، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناطق، إن فرق عمل الوزارة رصدت مؤخراً استخدام أشخاص لأجهزة إلكترونية تحاكي أصوات طائر الكرَوان، بهدف لفت انتباهه وجذب أعداد كبيرة منه من مسافات بعيده، ليستقر بالقرب من الأجهزة ويسهل الإمساك به وصيده.
ولفت إلى أن صيد هذا النوع من الطيور المشمولة في قانون حماية البيئة وتنميتها، يمكن أن يؤثر على تصنيف الدولة في مؤشر التنافسية العالمية الذي تبوأت فيه مراتب متقدمة خلال العام الماضي.
وأضاف: «من غير المقبول أن تؤثر تصرفات فردية على مجهود متكامل تبذله الجهات الحكومية كافة، بالشراكة مع القطاع الخاص وقطاعات المجتمع بالكامل».
يذكر أن دولة الإمارات كانت قد تقدمت من المرتبة 19 في مؤشر تطبيق التشريعات الخاصة بالبيئة، والمرتبة 18 في مؤشر مدى فعالية وصرامة هذه التشريعات في العام 2014، إلى المرتبة 16 في كلا المؤشرين في 2017.
وأشار وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناطق إلى أن الوزارة تجهز حالياً لاجتماعات مع بلديات الدولة، بهدف زيادة التوعية بسلبيات ومخاطر صيد هذا النوع من الطيور، عبر وضع لوحات توضيحية في أماكن الصيد البري، وحث الجهات الرقابية في إمارات الدولة على تكثيف حملاتها لضبط هذا النوع من المخالفات، كما ستتم مناقشة تشديد إجراءات ضبط ومنع أجهزة محاكاة صوت الطيور من الدخول للدولة، موضحاً أن بعض الجهات المحلية المسؤولة عن حماية البيئة تبذل جهوداً واضحة في هذا المجال.
وأوضح علوان أن حظر صيد هذه الأنواع من الطيور يأتي ضمن جهود الوزارة وحكومة الدولة بشكل عام للحفاظ على التنوع البيولوجي الغني الذي تتمتع به دولة الإمارات، والذي يضم مجموعة من النظم البيئية والمواطن الطبيعية البرية والمائية، والتي نعمل على استدامتها، عبر حزمة من التشريعات والاستراتيجيات المتكاملة، التي وضعت على أساسها العديد من المبادرات الرامية لتحقيق الأهداف الوطنية لاستراتيجية التنوع البيولوجي 2021.
وأضاف: «من أهم المبادرات التي تعكس استراتيجيات الدولة برنامج استدامة الحياة الفطرية والحفاظ على التنوع البيولوجي، ويهدف إلى حماية الحياة الفطرية عبر حزمة متكاملة من السياسات والإجراءات والأبحاث والمبادرات المتعلقة بحماية الأنواع المحلية وتنظيم تداول الأنواع الحيوانية والنباتية، وتحديد الأنواع الغازية وآليات السيطرة والحد من انتشارها ومنع استيرادها، وإحكام الرقابة على قطاع تجارة الأنواع الحيوانية والنباتية بالدولة، بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية والقوانين البيئية، وقد تبنى البرنامج عدداً من المشاريع، ومن أهمها المشروع الوطني للقائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض والمشروع الوطني لقائمة الأنواع الدخيلة الغازية».

عقوبات القانون
وأوضح أن المادة رقم 12 من القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها المعدلة بموجب القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2006 تنص على: «حظر صيد أو قتل أو إمساك الطيور والحيوانات البرية والبحرية المحدد أنواعها في القوائم أرقام (3،2،1) المرفقة بهذا القانون، ويحظر حيازة هذه الطيور والحيوانات، أو نقلها، أو التجول بها، أو بيعها، أو عرضها للبيع، حية أو ميتة، إلاّ بعد الحصول على ترخيص من السلطات المختصة، كما يحظر إتلاف أوكار الطيور المذكورة أو إعدام بيضها».
وبموجب نفس التعديل تم تغليط العقوبات المفروضة على مخالفة أحكام تلك المادة، وذلك على النحو التالي: الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف درهم، إذا وقعت الجريمة على أي نوع من الأنواع المدرجة بالقائمة الأولى المرفقة بهذا القانون، والحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة على أي نوع من الأنواع المدرجة بالقائمة الثانية المرفقة بهذا القانون، والحبس مدة لا تقل عن شهر واحد وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة على أي نوع من الأنواع المدرجة بالقائمة الثالثة المرفقة بهذا القانون. والجدير بالذكر أن أنواع الطيور والحيوانات المشمولة بالمادة الثانية عشرة من القانون موزعة على ثلاث قوائم حسب درجة أهميتها ومدى تعرضها للانقراض، وطائر الكرَوان هو واحد من الطيور المشمولة في القائمة الأولى من القانون.

طائر الكرَوان
يصنف الكرَوان كطائر صحراوي ومهاجر شتوي عابر يظهر خلال شهر مارس وشهر أكتوبر من كل عام، ويألف المناطق شبه الصحراوية والأراضي الحصوية والمزارع، يصل طوله 22 سم تقريباً.