الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عالية الكعبي:الرعاية المنزلية للمسنين تحقق نجاحاً لافتاً للأنظار
عالية الكعبي:الرعاية المنزلية للمسنين تحقق نجاحاً لافتاً للأنظار
25 يونيو 2015 23:52
موزة خميس (دبي) تعد خطوات متطورة تلك التي نتبناها ونرعاها حتى تثمر، ونرى تلك الثمار يتم قطفها ويستفيد منها الجميع، والأجمل أن يكون لبعض أماكن العمل أدوار تتعدى الوظيفة والمهنة، ولتصل إلى عدم التوقف عن تقديم الخدمات، وذلك ما حدث في مركز المنيعي الصحي التابع للمنطقة الطبية بإمارة رأس الخيمة، حيث يتواصل العمل طوال أيام الأسبوع وعلى مدى أربع وعشرين ساعة، إلى جانب التواصل بالهاتف مع بعض الفئات المحتاجة إلى رعاية خاصة، مثل فئة المسنين للوصول إليهم وقت حاجة المسن إلى رعاية صحية، والدكتورة عالية عبيد مصبح الكعبي مديرة المركز تتحدث معنا وتستعرض مهامها ومهنتها، والأدوار التي تقوم بها تجاه المكان والفئات التي يجب أن تقدم لها الخدمات. د. عالية درست في جامعة العين وتخرجت في كلية الطب عام 1998 والتحقت بعدها في طب الأسرة وحصلت على «البورد العربي» عام 2006، وامتحنت الزمالة البريطانية، وقد وضعت في خطتها أن يتم إدخال مبادئ طب الأسرة ضمن خطة العمل وأن تنفذ ميدانيا، موضحة أن مركز المنيعي يخدم 17 قرية. مهمة صعبة وتقول الدكتورة عالية: مناطق المنيعي مثلها مثل أي منطقة في الخليج العربي أو في دولة الإمارات، فهناك من يعاني من الضغط والسكري، كما نعمل على فحص الأهالي من السرطان، وأي مراجع يأتي لأي سبب نطبق عليه البرنامج، ونحن هنا لسنا في معزل عن كل ما يحدث في الدولة، فنحن نشارك في الحملات التي تقوم بها الوزارة، مثل الحملة الوردية وحملة الرضاعة الطبيعية، وأهم مهمة بالنسبة لي برنامج رعاية المسنين الذي تأسس عام 2007، ونقدم خدماتنا من خلاله لفئة الآباء والأجداد من كبار السن في بيوتهم. وتضيف: كانت أصعب مهمة هي كيف ندخل البيوت لنقدم الخدمات، ولكن فوجئنا بكثرة الطلب على البرنامج، وهناك طبعا معايير ومنها أن يكون المسن تم تحويله لنا من قِبل الطبيب لتلقي الخدمة المنزلية، فقد يكون في نقله إلى المركز مشقة له، ولكن في الوقت ذاته هناك اعتبارات أخرى تتطلب نقله، ومنها أن يكون بحاجة لحقن في الوريد، وهذه الحالات تمنع أن نقدم لهم الحقن الوريدية في المنزل، ونقدم خدماتنا هذه للأطفال ولمن هم فوق الأربعين، وأجدني مرتاحة كثيرا على حسن التجاوب من الفئة الكبيرة في العمر، فقد حصد مشروع منطقة رأس الخيمة الطبية الرعاية المنزلية للمسنين نجاحا وتميزا لافتا للأنظار، منذ الإعلان عنه وبدء التسجيل فيه خلال ديسمبر 2008 وحتى الآن، بفضل ما حققه من تخفيف كبير لمعاناة كبار السن في التنقل بين مساكن ذويهم والمستشفيات والمراكز الصحية، وهو ما يتطلب جهداً ومعاناة ، نتيجة التقدم في العمر وأمراض الشيخوخة، التي تجعل من الانتقال من البيت إلى المنشأة الصحية عملية عسيرة ومرهقة بدنياً ونفسياً، وأثناء الزيارة يقوم فريق الرعاية المنزلية بقياس العلامات الحيوية ومتابعة الأمراض المزمنة وأخذ العينات للفحوصات المخبرية، كما يقوم بملاحظة أنبوب التغذية ومتابعة أخذ العلاج بانتظام وتسجيل أي تغيير، كما نعمل على توفير لوازم الفراش والمستلزمات الطبية الأخرى إلى جانب تقديم الخدمات النفسية والاجتماعية، ويقوم الفريق بتدريب المرافقين للمرضى وتأهيلهم للعناية بهم، إلى جانب تنفيذ برنامج التطعيم لكبار السن، كما يقوم طبيب الأسنان طبيب الرعاية المنزلية بزيارات دورية. مسؤولية صحة المسنين وتقول الدكتورة عالية، إنهم خلال الندوة الخليجية الثانية التي عقدت في الرياض تحت شعار «صحة المسنين مسؤولية الأسرة والمجتمع» وجدوا أن من مميزات برنامج الرعاية المنزلية مقارنة بالرعاية في المستشفيات، تعزيز الشعور بتحسن الحال والأمان والراحة، والمساندة وسط الجو العائلي، والتقليل من نسبة الإصابة بالعدوى وتقليل الحاجة للدخول إلى المستشفى لمرضى الأمراض المزمنة، الذين يحتاجون إلى رعاية أساسية فقط، كما يحافظ على هيبة وخصوصية المرضى وتشجيع أفراد العائلة، وأيضا المساهمة في تقديم الرعاية المنزلية وتقديم رعاية صحية بنتائج أكثر إيجابية وتكلفة أقل، وقد أصدر المشاركون في الندوة الخليجية ميثاق الرياض حول رعاية المسنين، الذي تضمن إنشاء هيئة ومنها لجنة وطنية وخليجية لرعاية المسنين في غضون خمس سنوات، وتتضمن قاعدة البيانات المؤشرات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والصحية، وأيضا مؤشرات بناء القدرات ومشاركة المجتمع، ومؤشرات التنسيق والتعاون ومؤشرات أداء النظام الصحي ومؤشرات الاستعمال. التراحم في رمضان وفي رمضان، الأمر مختلف لأهل الجبال لأن المدنية لم تؤثر إلا في بعض الأمور المادية والترف والرفاهية وأيضا في الثقافة والتعليم، ولكن العادات والتقاليد لا تزال كما هي خاصة أنها مستقاة من القرآن الكريم والسنة المطهرة، فالقرآن يحث على التقارب والتآخي والتراحم والتكافل ولذلك كل ذلك متوفر وبقوة، فالرحمة لها مساحة عظيمة داخل القلوب، ومن صورها أننا لا نفرق بين المسلم وغير المسلم حين نعطي الطعام على حبه سبحانه وتعالى، فنقدم كل ما تشتهي النفس للعمال والمقيمين وهم يأكلون مما نأكل، وبالنسبة لبرنامج العلاج فإن الرقابة على كبار السن من خلال الفحوصات تكون كثيفة، لأن بعضهم ربما لا يلتزم بالحمية وخاصة مرضى السكر والضغط، والمركز لا يقفل أبوابه ولذلك هناك موظفون يعملون، وطبعا يفطرون في المركز ونرسل لهم الإفطار، ومن أجمل ما في موضوع الإفطار حين يفطر الناس جماعة ويصلون جماعة، ونحن لا نفوت ذلك. وتشير د. عالية، قائلة إن مجتمعنا الإسلامي يحث على التراحم، بعكس المجتمعات الغربية الذين ينفذون لأن القانون يطبق عليهم، ولذلك أرى إن من ضمن المهام أن يكون لي اجتماعات للوقوف على كل ما يقدم من خدمات، وربما تقدم بعض الخدمات خارج نطاق البرنامج والقرارات لأن أهالي مناطقنا هم أهلنا، وخاصة من كبروا وشاخوا ولم يعد أحد من أبنائهم قريبا منهم، ويوجد لديهم فقط عناصر تخدمهم في البيوت، فهؤلاء نحن أحق من الفئات المساندة أو الخدم بتقديم العون لهم، والاطلاع على أحوالهم، ونحن في المركز نعمل ضمن الخطة الوطنية للمسنين والتي هي بين جميع المناطق الطبية وبين وزارة الشؤون، وقد وجدنا أن المجتمع أصبح معمراً بسبب فضل من الله ومن ثم الخدمات الطبية والرعاية الصحية والعلاجية، فكل شيء في تحسن سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي أو الصحي والنفسي، فجميع مؤسسات الدولة تعمل لأجل أن يكون المواطن في أحسن حال، وعلينا محاسبة من لا ينجز المهام التي عليه، والتي يجب أن تقدم بأحسن صورة لفئات المجتمع، وأهم أهداف الخطة هي قانون حماية حقوق المسن. دار الرعاية النهارية تقول عالية الكعبي: نسعى إلى تحقيق ما يسمى دار الرعاية النهارية، بحيث يحصل كل مسن في المنزل على من يرعى شؤونه خلال النهار في وقت انشغال من يقوم على رعايته، وقريبا سنطلق مركز العلاج الطبيعي لأجل من لا يستطيعون الانتقال لأماكن بعيدة، ومنهم فئة الشباب الذين تعرضوا لحوادث، وهذه خدمات من حق كل مواطن الحصول عليها، فدولتنا تنعم بخير عم أرجاء الأرض، ولا شك أنه من الطبيعي أن يعم خيرها كل بيت من بيوت أبنائها. * كادر// دار الرعاية النهارية تقول عالية عبيد مصبح الكعبي: نسعى إلى تحقيق ما يسمى دار الرعاية النهارية، بحيث يحصل كل مسن في المنزل على من يرعى شؤونه خلال النهار في وقت انشغال من يقوم على رعايته، وقريبا سنطلق مركز العلاج الطبيعي لأجل من لا يستطيعون الانتقال لأماكن بعيدة، ومنهم فئة الشباب الذين تعرضوا لحوادث، وهذه خدمات من حق كل مواطن الحصول عليها، فدولتنا تنعم بخير عم أرجاء الأرض، ولا شك أنه من الطبيعي أن يعم خيرها كل بيت من بيوت أبنائها.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©