الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
«بوجي وطمطم»..رفيق الأطفال في رمضان
«بوجي وطمطم»..رفيق الأطفال في رمضان
25 يونيو 2015 20:40
القاهرة (الاتحاد) «بوجي وطمطم».. من أشهر المسلسلات الرمضانية في تاريخ التليفزيون، وهو مسلسل عرائس استوحى الأحداث والشخصيات من الشارع المصري، من خلال شخصيتي «بوجي» و«طمطم»، ومثل كل منهما مجموعة من القيم والسلوكيات في المجتمع، من خلال تناول المواقف اليومية التي يتعرضون لها، وكيفية تعاملهم معها. ولم يقتصر نجاحه على الجمهور المصري ولكنه امتد للجمهور العربي. ولا يخفى على أحد تأثير المسلسل الكبير في ثقافة الطفل المصري والعربي، إذ حاز متابعة الصغار والكبار، وارتبط بوجدان الطفل سنوات طويلة في ليالي شهر رمضان، وكان له الفضل في ارتباط الأطفال بعروس مصرية خالصة من البيئة المصرية الأصيلة، وهو ما كان له أكبر الأثر في مواجهة الثقافات الغربية. سلوكات الطفل وبدأت أولى حلقات «بوجي وطمطم» في ثمانينيات القرن الماضي، وتحديداً عام 1983، وتمحورت القصة حول الطفل المصري وارتباطه بالبيئة، وتناول جزء من هذه السلسلة موضوع سلوكيات الأطفال، وقدم منه 18 جزءا قام بتأليفها يسري خميس وأخرجها محمود رحمي الذي ولد في 3 يوليو 1939 وتوفي في 23 يوليو 2001. ومن عناوين أجزاء المسلسل العائلي الاستعراضي «بوجي وطمطم في رمضان»، و«الفيل الجميل»، و«محطة فلافيلو»، و«حكايات مع بوجي وطمطم»، و«الفانوس السحري»، و«بوجي وطمطم وأسرار جحا»، و«حبيبتي اسمها مصر»، و«أولاد القمر»، و«رشيد». وقام ببطولته يونس شلبي الذي قدم شخصية «بوجي» الطيب المتسرع، وهالة فاخر «طمطم» رمز الكمال الأخلاقي والانفعالي، إلى جانب عشرات الفنانين من بينهم رأفت فهيم «عم شكشك العجوز» الذي يجلس دائماً على الشباك في بيته في الدور الأرضي، ويهتم بمتابعة الناس وأخبارهم هو ووالده محب الزبادي، وإنعام سالوسة التي جسدت شخصيتي «طنط شفيقة»، و«مرمر»، وسيد عزمي «زيكو»، وتغريد العصفوري «طماطم الصغيرة»، ورضا الجمال «والد شكشك»، وسلوى محمد علي «زيزي»، وحسن مصطفى «عم حسن»، ومحمد الشرقاوي «زقلط»، وعلاء مرسي «موزة»، وماهر سليم «زيكا». شعبية كبيرة ولا تزال شخصيات «بوجي وطمطم» تتمتع بشعبية كبيرة وسط الكثيرين من مختلف الأعمار، وظهر ذلك من خلال الصفحة الرسمية لهما التي تم تدشينها مؤخراً على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، حيث اقترب مشتركو الصفحة من 3 ملايين شخص، وتنشر الصفحة عدداً من صور «الكوميك»، إضافة إلى عدد من الصور الخاصة بالمسلسلات القديمة وبعض ألعاب فترة الثمانينيات. وكان المسلسل إحدى علامات حلول شهر الصيام، وواحدا من تفاصيله المهمة جداً، علماً أن فنان العرائس رحمي كان قرر في عام 1983 استثمار نجاح عروسه الشهيرة «بقلظ» وحولها إلى نص مكتوب للأخوين يسري وشوقي خميس، وكان محظوظاً لأن يتحمس فنان بموهبة صلاح جاهين لكتابة أغاني أول أجزاء المسلسل، قبل أن يواصل نجله بهاء جاهين الأمر مع أجزاء أخرى بعد وفاة والده. قبل مدفع الإفطار كما كان رحمي وأبطاله على قدر من خصوبة الفكر والإخلاص لفكرة تقديم عمل أطفال مصري مكنهم من الاستمرار لأعوام، قدموا خلالها أفكاراً جديدة غرست قيماً في نفوس الصغار والكبار مهما اختلفت أسماء الأجزاء أو تنوعت، وظلت مشاهدة «بوجي وطمطم» لأعوام قبل وقت قليل من انطلاق مدفع الإفطار بالنسبة لأطفال الثمانينيات والتسعينيات طقس رمضاني مقدس يتساوى في أهميته مع اللعب بالفانوس مع أولاد الجيران، وأصبح التفاعل مع أبطال العمل وتقليد الشخصيات مع الزملاء في الفسحة المدرسية من عادات جمهوره من الأطفال. وجذب العمل انتباه الأطفال بشخصيات غير تقليدية، تنوعت بين عرائس كالحيوانات وأخرى كالبشر على مستوى الشكل والأسماء تتفاعل مع أبطال بشريين بانسجام وتناغم، في معادلة نجح رحمي في تحقيقها بمساعدة ، في وقت ما في تصميم العرائس، من زوجته فوقية خفاجي، لتصبح أسماء تلك العرائس فيما بعد وسيلة لتدليل أو مضايقة الأصدقاء، كما تحولت أسماء للحيوانات المنزلية الأليفة. أما أبطال العمل من الممثلين الذين اختفوا عن الكاميرات مفسحين المجال لخيال الأطفال ليربط أصواتهم بالعرائس، فنجحوا في أداء الأصوات بطريقة حفظها الأطفال من كثرة محاولاتهم تقليدها.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©