ودعنا رسميا منتخبين عربيين كانا مرشحين بقوة للمنافسة على اللقب الآسيوي وهما السعودي وصيف البطولة السابقة والمتواجد 6 مرات في آخر 7 نهائيات، والذي لم يفز في مباراتين أمام سوريا والأردن، إلى جانب الكويت الذي خسر 3 مباريات أمام الصين في ظروف غير طبيعية، ثم أمام أوزبكستان وأخيرا أمام قطر بثلاثية كبيرة لم تعكس نهائيا حرارة التصريحات “العنترية” قبل المباراة. توقعناها “أم المعارك” ولكنها إلى حد كبير كانت من طرف واحد، ونبارك لقطر كونها أول دولة عربية تتأهل رسميا إلى الدور الثاني بعدما وضعنا ولازلنا نضع أيدينا على قلوبنا، فهناك أيضا منتخبات لا تزال في دائرة الخطر وعدم التأهل، فمباراة الأردن وسوريا ستؤهل أحدهما بلا شك، ولكن نتيجة مباراة السعودية قد تؤهل كليهما، والنتيجة موجودة على الصفحة الأولى طبعا، وأنا بدون نقاش ولا جدال ومهما كانت نتيجة المباراة بين سوريا والأردن أشد على ايدي المنتخبين وجماهيرهم الكبيرة وبالأخص الجماهير السورية التي أضفت نكهة لا ينكرها إلا كل قصير نظر بتشجيعها الرائع وتواجدها الدائم مع منتخبها، ولم تكن “جمهور سينما” كما فعلت بعض الجماهير القطرية التي جاءت وحضرت بالآلاف ولكنها لم تشجع سوى وقت تسجيل الأهداف وهو أمر مستغرب جدا، لأن اللاعبين بحاجة ماسة لسماع صيحات الجماهير على المدرجات فتحثهم على العطاء أكثر وتشجعهم على العودة إلى أجواء المباراة في حالة خرجوا منها. أما العراق فلديه موقعة نارية مع كوريا الشمالية التي توقعناها نووية، ولكنها كانت أقل من “ديزل”، وأتمنى الا تتعملق على حساب العراق، وهناك اللقاء الإماراتي الايراني ويحتاج فيه الأبيض لمعجزة كي يتأهل في زمن أعتقد أنه ندرت فيه المعجزات، ولا اقول انتهت فكل شيء وارد، ولكن الوضع صعب وصعب جدا. أما البحرين فلديها مهمة شاقة أمام استراليا اليوم التي تعلمت الدرس من البطولة السابقة وخرجت من مولدها بلاحمص، وأعتقد انني قد أتفق إلى حد كبير مع المحللين الآسيويين الذين يرون أنهم هذه المرة سيعودون باللقب، اللهم إلا إذا غير العراقيون من طريقة لعبهم كما ذكر قائدهم يونس محمود وإذا بقي القطريون على نفس الروح العالية والتكتيك الدفاعي والهجومي الرائع الذي ينتهجونه فقد يكون وقتها للقب هوية عربية مع كامل احترامي وتقديري ومحبتي لبقية المنتخبات العربية المشاركة، ولكن يجب ان نعمل أكثر حتى نكون مرهوبي الجانب اكثر وحتى تكون توقعاتنا مبنية على أسس صحيحة. Agha70@hotmail.com