الاتحاد

الملحق الرياضي

شايفر: المنافسة على اللقب "خماسية"

وينفريد شايفر

وينفريد شايفر

معتز الشامي (دبي)

أكد الألماني وينفريد شايفر، مدرب العين والأهلي الأسبق، أن المنافسة على لقب دوري الخليج العربي هذا الموسم، ستكون على أشدها، في ظل وجود أكثر من فريق جاهز لحصد الألقاب، ويملك العناصر المؤثرة بين صفوفه، خاصة بعد التطور الفني المتصاعد للكرة الإماراتية بشكل عام، منذ تطبيق الاحتراف بداية من 2008، وحتى الآن.
ورشح شايفر 5 أندية رأى أن اللقب لن يخرج عنها، مؤكداً أن بطولتي كأس الخليج العربي وكأس رئيس الدولة، لهما حسابات خاصة، وقد تشهدان أبطالاً جدداً في الموسم الحالي أيضاً، أما أبرز الأندية التي يرى الثعلب الألماني، أنها جاهزة للمنافسة على اللقب، فقال: رغم توقعاتي بمعاناة العين لغياب عمر عبدالرحمن عن صفوفه، لخروجه محترفاً في الهلال السعودي، إلا أنني أدرك تماماً أن «الزعيم» وضع حلولاً فنية بالتنسيق مع الجهاز الفني، ووفر البدائل بالطبع، وأعتبر العين دوماً هو أكثر الأندية جاهزية وقدرة على المنافسة بشكل مستمر، ليس في دوري الخليج العربي فقط، ولكن في الخليج بشكل عام، وذلك رغم خسارة السوبر أمام الوحدة، ولكنها تبقى مباراة في بداية موسم، ولا يمكن اعتبارها مقياساً على موسم كامل لم يبدأ بعد، ولذلك ومن واقع معرفتي بإمكانيات وقدرات قلعة البنفسج، أرى أن الفريق سيكون منافساً قوياً على الصدارة هذا الموسم.
أما عن باقي الأندية، فقال: الوحدة أثبت أن لديه رغبة حقيقية، في التواجد على منصات التتويج، والظفر بلقب هذا الموسم، بعدما خرج الموسم الماضي، من دون بطولتيه المفضلتين، الدوري والكأس، وأعتقد أن فوزه بـ«السوبر» يشكل دافعاً كافياً أمام «العنابي» لانطلاقة قوية في الدوري، لكن يبقى التحدي الأكبر أمام الفريق، في الأمتار الأخيرة، التي شهدت الموسم الماضي تراجعاً مخيفاً في أدائه، كما أن الدوري يحتاج إلى صاحب نفس طويل، ورغم ذلك أرى أن مقومات الفريق البطل يملكها الوحدة بشكل كبير.
وأضاف: إلى جانب الوحدة، يأتي شباب الأهلي، حيث التجديد الشامل في صفوف هذا الكيان الجديد بعد الدمج، وفي الموسم الماضي كانت الأمور صعبة بطبيعة الحال، لكن هذا الموسم أعتقد أن الظهور سيكون مختلفاً، وقد نرى شباب الأهلي ينافس على الألقاب، بعد ابتعاده في الموسمين الماضيين، خاصة أن الفريق احتفظ بعناصر مؤثرة بين صفوفه، خاصة من اللاعبين الدوليين.
وأشار شايفر إلى أن الجزيرة قادر على أن يشكل خطورة هو الآخر، لكنه انتقد المبالغة في الاعتماد على المدرسة الهولندية في التدريب، حيث تغيرت مفاهيم كثيرة في العالم خلال العامين الماضيين، وبلغت ذروة التغيير، والقضاء على الفلسفة الهولندية في التدريب خلال مونديال روسيا، عندما غاب منتخب هولندا عن البطولة، فضلاً عن انتهاء عصر الاعتماد على اللاعب رقم 9 فقط، بعد أن عادت ملامح الكرة الكلاسيكية، عبر اللعب بمهاجمين أو رأسي حربة، أو حتى رأس حربة صريح بمهام تكتيكية، وهو ما شاهدناه في أداء فرنسا وإنجلترا وبلجيكا وكرواتيا مفاجأة المونديال، ولذلك أخشى أن اعتماد الجزيرة على فلسفة التدريب الهولندية في المواسم الماضية، قد يكون له الأثر السلبي هذا الموسم.
ولفت شايفر إلى أن الوصل يعتبر من الأندية التي لفتت أنظاره خلال متابعة الدوري خلال الأشهر الماضية، حيث يملك «الفهود» عناصر مؤثرة للغاية، وقال: الوصل يمتلك قدرات كفيلة بترشيحه للقب، لكن غابت عنه شخصية البطل، التي تحتاج لجهد وعمل وبناء متواصل، وأعتقد أن وصول الفريق إلى نهائي الكأس، واستمراره في المنافسة على الدوري حتى الأمتار الأخيرة، سيكون لها فوائد في بناء تلك الشخصية إلى حد بعيد، ولذلك أعتقد أن الوصل ستكون له كلمة، إذا لم يكن في الدوري فعلى الأقل في الكأس.
ورأى الثعلب الألماني أن هناك فرقاً قد تكون مفاجأة الموسم الجاري، لاسيما النصر، الذي أنفق الكثير على تعاقدات ستكون لها إضافة قوية، بالإضافة إلى الشارقة الذي يعمل بشكل كبير على الناشئين منذ سنوات عدة مضت، موضحاً أن مسابقة الكأس سواء كأس رئيس الدولة أو كأس الخليج العربي، قد تشهد بطلاً جديداً من بينهما.
وعلى الجانب الآخر، انتقد شايفر احتراف عمر عبدالرحمن وخروجه في هذا التوقيت من قلعة البنفسج بهذا الأسلوب، وقال: خروج «عموري» كان متأخراً جداً، وكان يجب أن يخرج إلى أوروبا وليس إلى الهلال السعودي، صحيح أن الهلال فريق كبير، ولكن عندما يأتي القرار بالخروج للاحتراف، كان يجب أن يكون في أوروبا، لأن «عموري» كان يحتاج لمعايشة لن تزيد عن 7 أشهر في أي دوري من دوريات الوسط، ومنه ينتقل للتألق في الدوريات العالمية بشكل عام.
وأضاف: أذكر بعلي كريمي الذي لعب كثيراً في الإمارات ووصل لجائزة أفضل لاعب في آسيا، ثم انتقل للاحتراف الأوروبي بالدوري الألماني، ولكنه لم يقدم المنتظر منه في البداية، ثم بعد فترة وجيزة من المعايشة هناك، استطاع التأقلم والتألق أيضاً، ولعب لبايرن ميونيخ وكان إضافة حقيقية.
وقال: بعد عام 2012، نصحت «عموري» بضرورة الخروج من الدوري الإماراتي وأن يكون قراره مع بداية موسم 2014، لقد تأخر 4 سنوات عن نصيحتي التي وجهتها إليه، كان شاباً يافعاً، ويستطيع أن يفعل في كرة القدم كل شيء، لذلك نصحته بالاعتراف بعد تخطيه سن 23 عاماً، ولكنه استمر وعندما قرر الانتقال، جاء قراره متأخراً.
وأشار شايفر إلى وجود تطور كبير في مستوى الدوري الإماراتي، ولكنه رأى أن غياب احتراف لاعبيه خارج الحدود يحول دون تحقيق التطور المنشود، واعتبره المشروع الأكثر أهمية لتطوير كرة الإمارات وقال: الأندية الإماراتية مليئة بمواهب قادرة على التألق بأوروبا، لكنها ترفض أن تبدأ بدوريات متوسطة، وسبق أن انتقد رغبة اللاعبين في البدء مع الريال أو البارسا أولاً، هذا خطأ الكل يقع فيه لأن أكبر لاعبي العالم بدأوا في أندية درجة ثانية وثالثة في أوروبا.
ولفت شايفر إلى أن اللاعب الإماراتي يملك كل المقومات الفنية القادرة على مساعدته للنجاح في أوروبا، لكن الأندية دائماً ما ترفض ترك لاعبيها ومواهبها خصوصاً الدوليين في صفوف المنتخب الأول أو الأولمبي.

اقرأ أيضا