الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
اختصاصي البصريات.. مهنة تحديد البصر وحماية النظر
اختصاصي البصريات.. مهنة تحديد البصر وحماية النظر
27 يونيو 2011 20:14
علاقتنا مع النظر يحددها دوماً اختصاصي بصريات، فعلى لوحه المزود بالحروف المتعددة الاتجاهات والصور الختلفة الأحجام تتجه أنظارنا، وعلى نهاية مسطرته التي تشير للوح يتحدد طول نظرنا وقصره، مهنة اختصاصي البصريات ليست كمهنة طبيب العيون، وبينهما اختلاف نتعرف إليه في زاوية مهنتي اليوم التي تستضيف اختصاصي البصريات محمد أبو جبارة. يعرف محمد أبو جبارة مفهوم تخصصه الذي لازمه منذ 9 سنوات ويقول :” اختصاصي البصريات هو الشخص الذي يقوم بالكشف عن حدة الابصار، وإعطاء أقصى تصحيح بصري ممكن لها، عبر تحديد النظارات أو العدسات اللاصقة التي تناسبها“. ويضيف :” لقد درست هذا التخصص في الكلية الجامعية المتوسطة في العاصمة الأردنية عمان، وتنقلت للعمل به بين عدد من إمارات الدولة لدى شركة متخصصة بالبصريات حتى استقر بي المقام مؤخراً في فرعها الكائن في إحدى مولات مدينة العين “ اختار أبو جبارة دراسة البصريات والعمل بها، لأنها من التخصصات المطلوبة جداً في سوق العمل، مما يعني أنه كاختصاصي بصريات يمكنه العمل في جميع المستشفيات والشركات والوزارات وكليات الطيران والشرطة، وغيرها من الأماكن التي تشترط إجراء فحوص بصرية لموظفيها قبل موافقتهاعلى عملهم فيها، أو ممن يتقدمون للحصول على رخصة قيادة، فلا بد من التأكد من حدة وسلامة قدرتهم على الإبصار. أهمية فحص البصر وفي سياق مواز يبين اختصاصي البصريات محمد أبو جبارة أن أهمية فحص البصر لا يتوقف على كون العينين مرآة الانسان التي يرى بها العالم من حوله، بل هي أيضا أداة تشخيصية لعدة أمراض تصيبه وتبدأ إشاراتها جلية في عينيه، حيث إن اختصاصي البصريات يعد مساعد ومساند لطبيب العيون، بل ويكمل كل منهما الآخر ويسترسل أبو جبارة في هذه النقطة بالتحديد قائلاً :” يأتيني عادة أناس يشكون من ألم في أعينهم، أو عدم قدرة على الإبصار الجيد دون الذهاب المسبق إلى طبيب العيون وعبر حديثي معهم، وفحصهم على أجهزة متطورة أكتشف وجود مرض يحتاج لطبيب عيون يصف لهم دواء، أو ربما جراحة وليس إلى اختصاصي بصريات، ففي النهاية نحن كاختصاصيين مؤتمنين على مراجعينا وعملنا خدمة إنسانية قبل أن تكون عملية تسويق منتج ما ذي صلة بعالم النظارات والعدسات اللاصقة “ الطلب على النظارات يلفت أبو جبارة إلى أن الطلب على النظارات لم يتراجع على حساب العدسات اللاصقة الطبية منها والتجميلية التي أخذت انتشاراً واسعاً في الآونة الأخيرة، وذلك لأن لكل موضته، حيث اجتهدت الشركات في انتاج أجمل أنواع النظارات، وكذلك العدسات اللاصقة مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك حالات لا يناسبها سوى النظارات، ولا يمكن للعدسات اللاصقة أن تصحح بصرها على حد تعبير أبو جبارة. أنواع العدسات ويذكر أنه يوجد من العدسات اللاصقة ما هو صلب، وما هو لين ويتفرع منها أنواع عدة مختلفة أيضا فمنها ما هو لطول النظر، ومنها ما هو لقصر النظر، ومنها ما هو خاص بالانحراف المعروف بقصر النظر اللاكروي أو الاستجماتيزم، ويستخدم لذلك كله عدسات لينه والتي يوجد منها ما هو يومي ولأسبوعين ولشهر ولعام وفقاً لنوعيتها ومميزاتها والحالة التي يكون عليها من يستخدمها، أما العدسات اللاصقة الصلبة فتناسب أكثر أصحاب القرنية المخروطية وتكون سنوية آثار جانبية يؤكد أبو جبارة على أن العدسات اللاصقة المستخدمة في تصحيح البصر أو التجميلية هي في الأساس عدسات طبية، وليس لها أي آثار جانبية بشرط اتخاذ الاحتياطات والإرشادات الطبية السليمة لاستخدامها والمحافظة عليها، وفي ذات الوقت يشدد اختصاصي البصريات محمد أبو جبارة على ضرورة التقيد بصلاحية العدسات اللاصقة، لأن عملية استخدامها لفترة أطول من فترة صلاحيتها قد يسبب التهاب في الجفن، أو جفاف في العين أو صعوبة في إخراج العدسة من العين أو تراكم البروتينات على العدسة والعين أيضاً، وبما أنه يوجد إقبال كبير من قبل السيدات والفتيات على ارتداء العدسات اللاصقة فينصحهن محمد أبو جبارة اختصاصي البصريات صاحب الخبرة الطويلة إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر في لبسها لئلا تكون عواقبها وخيمة بدءاً من التهاب وجرح بالعين والعدسة وحتى فقدان البصر، حيث ينبغي عند ارتدائها وفق أبو جبارة عدم الاقتراب من الأماكن الحارة، مثل الغاز في المطبخ أو مجفف الشعر، وما شابه ذلك ووضعها بعد تعقيم اليدين، والانتباه لعدم وجود أظافر طويلة قد تخدشها وتخدش العين، ووضعها قبل وضع مساحيق التجميل على العينين حتى لا تتأثر العدسة بكحل العين. تأثير التكنولوجيا التكنولوجيا لها آثرها في عالم البصريات، فالأجهزة المتطورة التي تمت صناعتها لفحص البصر وتحديد العيوب الإبصارية ومدى ملائمة العدسة للمريض، وما إلى ذلك من الوظائف التي تعين الاختصاصي في أداء عمله، حيث يقوم أبو جبارة باستخدام أجهزة عدة في فحص بصر أي شخص يتردد إلى مركز البصريات التي يعمل به، ومن هذه الأجهزة ما يسمى بأوتوريف كيراتوميتر وجهاز السليت لامب وغيرها من الأجهزة التي يعتمد عليها بنسبة 60 % ويبقى الجزء الأهم والأكبر على الاختصاصي نفسه ومدى خبرته وثقافته وعلمه فالجهاز مهما كان دقيقاً قد يخطئ بتعرضه لإحدى المؤثرات الخارجية.
المصدر: العين
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©