الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تتصدر دول المنطقة في حركة الشحن بين الشرق والغرب

النمو يعود لأسواق الشحن بالشرق الأوسط  (أرشيفية)

النمو يعود لأسواق الشحن بالشرق الأوسط (أرشيفية)

يوسف العربي (دبي)

تصدرت الإمارات منطقة الشرق الأوسط في حركة الشحن البحري للحاويات من الشرق إلى الغرب على مدار العامين 2016 و2017، بحسب التقرير الذي أعدته مؤسسة «دروري» البريطانية لأبحاث واستشارات الشحن البحري، والتي توقعت احتفاظ الدولة بموقع الصدارة على هذا الصعيد خلال العام 2018.
وأكد التقرير الفصلي أن الإمارات استحوذت منفردة على نحو 30% من إجمالي عدد الحاويات التي تمت مناولتها على الخطوط الملاحية بين الشرق الأوسط وجنوب آسيا، تليها المملكة العربية السعودية بحصة 23% ثم العراق 9.8% ثم عمان 6.1%، كما رصد التقرير استمرار تفوق موانئ الإمارات خلال الربع الأول من العام الحالي، مسجلاً الحصص نفسها تقريباً.
وعزز الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات، والتطور الفائق للبنية التحتية للموانئ في الدولة، من مكانتها العالمية في قطاع الشحن البحري، لتتحول إلى مركز رئيسي للشحن البحري، حيث تحتضن الدولة واحداً من أحدث الموانئ البحرية في العالم وهو ميناء خليفة، كما يتواجد في الدولة واحد من أكبر الموانئ البحرية في العالم وهو ميناء جبل على والذي يعد الأكبر على الإطلاق بين ميناء روتردام في هولندا غرباً وميناء سنغافورة شرقاً.
وأكد تقرير «دروري للأبحاث» أن ميناء خليفة نجح في استقطاب المزيد من الخطوط الملاحية، بما يسهم في استمرار نمو حركة المناولة بالميناء خلال السنوات المقبلة، كما أشار التقرير إلى استمرار نمو حركة مناولة الحاويات بواقع 2.9 خلال الربع الأول من العام الحالي.
ولفت التقرير إلى أهمية الاتفاقية التي وقعتها شركة أبوظبي للموانئ وشركة «كوسكو» الملاحية الصينية للموانئ، والتي تتضمن قيام الثانية بإنشاء شركة مشتركة لتشغيل محطة الحاويات رقم 2 في ميناء خليفة، حيث تعزز هذه الاتفاقية من القدرات التنافسية للميناء لاستقطاب حركة الملاحة البحرية.
ووفق نصوص الاتفاقية، تمتلك شركة «كوسكو-أبوظبي» حصة مؤثرة فيها حقوق امتياز لتشغيل محطة الحاويات رقم 2 في ميناء خليفة لمدة 35 سنة قابلة للتجديد لمدة 5 سنوات إضافية، لتتولى «كوسكو» تشغيل رصيف بحري يصل طوله 1200 متر بعمق 18 متراً، فضلاً عن الأراضي والساحات المجاورة.
وقلل تقرير «دروري» من تأثير ضريبة القيمة المضافة التي دخلت حيز التنفيذ في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، بنسبة 5%، موضحاً أن المبادرات الحكومية، وبرامج التحفيز، وجهود تنويع الاقتصاد في الدولتين سرعت من وتيرة تلاشي التأثير الضريبي على القطاعات الاقتصادية ومنها قطاع الشحن البحري.
ولفت التقرير إلى أن الحوافز الاقتصادية التي أقرتها حكومة دولة الإمارات مؤخراً، ولاسيما الخاصة بالسماح بتملك الأجانب 100% من الشركات في مختلف القطاعات الاقتصادية، ستفتح المجال لجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي للدولة في مختلف القطاعات الاقتصادية ومنها قطاع الشحن البحري.
ولفت التقرير إلى أن قطاع الشحن البحري في منطقة الشرق الأوسط يشهد انتعاشاً ملموساً، على الرغم من انخفاض معدلات الطلب والفوائد الملحوظة في الطاقات الاستيعابية في العديد من الأسواق العالمية، حيث ارتفع نمو الطلب من آسيا إلى الشرق بنسبة 7.6% في الربع الأول من عام 2018، كما نمت هذه النسبة بنسبة 10% تقريباً خلال شهر أبريل، بعد بضع من سنوات هدوء الطلب.
ولفت إلى أن عودة النمو لحركة الشحن في منطقة الشرق الأوسط بدأت منذ الربع الثالث من العام الماضي، بالتزامن مع تحسن أسعار النفط، مشيراً إلى أن حركة الشحن من شرق آسيا إلى المملكة العربية السعودية، التي تعد ثاني أكبر أسواق الشحن في المنطقة، زادت خلال الفترة من يناير إلى أبريل بنسبة 6.8%.
ووفق بيانات التقرير، زادت حركة الحاويات من جنوب آسيا إلى أوروبا خلال الفترة من يناير إلى أبريل الماضين بنسبة 7.5% إلى حوالي 688.000 حاوية في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام.
وشهدت أحجام الشحن إلى شمال أوروبا 422.000 حاوية بزيادة بنسبة 6.2%، في حين ارتفعت حركة المرور إلى البحر المتوسط (267.000 طن) بنسبة 9.5%.
وحول معدلات أسعار الشحن أوضح التقرير أن المتوسط من شنغهاي إلى جبل علي بلغ 70 دولاراً لكل 40 قدماً.

اقرأ أيضا

"محمد بن راشد لتنمية المشاريع" تعزز تنافس أعضائها من خلال "جلفود 2019"