الاتحاد

الاقتصادي

المحادثات التجارية بين أميركا وكندا تدخل في «صلب الموضوع»!

وزيرة الخارجية الكندية تدلي بتصريحات للصحفيين الأميركيين (رويترز)

وزيرة الخارجية الكندية تدلي بتصريحات للصحفيين الأميركيين (رويترز)

تدخل المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا الأربعاء في واشنطن، في صلب الموضوع بمحاولة إنقاذ اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية «نافتا»، بعد توقيع اتفاق ثنائي بين أميركا والمكسيك الاثنين. ووصلت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند الثلاثاء، على رأس مفاوضين عن حكومة جاستن ترودو، إلى واشنطن وعقدت اجتماعا قصيرا مع الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتزر.
وقالت أمام الصحفيين بعيد الاجتماع «قررنا أن نُـجري نقاشات أكثر تفصيلا بشأن قضايا محددة غدا (الأربعاء)».
وأشادت فريلاند بـ«التنازلات الصعبة» التي قدمتها المكسيك في ما يخصّ قانون العمل وقواعد منشأ السيارات. وقالت «نحن نأمل بالأفضل لكننا جاهزون دوما لكل السيناريوهات». ولا تزال هناك نقاط توتر كبيرة مع كندا، بينها مسألة سوقها من منتجات الألبان وتمسكها بإجراء لتسوية الخلافات بين الشركاء في الاتفاقية.
وأكد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الثلاثاء «سنعمل بنية حسنة وبطريقة بناءة، لكننا لن نوقع إلا على اتفاق يكون جيدا بالنسبة لكندا». ويبدو أن قطاع الألبان الكندي في صلب المطالب الأميركية خلال هذه المفاوضات. وفي حين سبق وطلب مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الاقتصادية لاري كودلو إدراج هذا القطاع في المفاوضات، تعهد ترودو بالدفاع عنه.
وقال ترودو «سندافع عن إدارة الإمدادات» وهو نظام تسيطر «أوتاوا» من خلاله على إنتاج وسعر الحليب الذي ينتجه مربو الماشية الكنديون بفضل حصص سنوية تؤمن لهم عائدات ثابتة يمكن توقعها. وتطالب أميركا بتفكيك هذا النظام.
وقال ترامب بلهجة ساخرة «لديهم مشكلة مع كلمة حليب»، مضيفا «لديهم هذا النظام المخطط له الذي تديره الحكومة». وأشار إلى أن الرسوم الجمركية الكندية على منتجات الألبان الأميركية تبلغ «300%». وقال كودلو «سيترتب عليهم تصحيح ذلك». وتبدو الدول الثلاث متعجلة لإبرام اتفاق جديد ولو أن ترامب يهدد بشكل منتظم بتوقيع اتفاقين ثنائيين إذا لم تذهب المفاوضات بالاتجاه الذي يريده.
وفي كندا، يواجه ترودو ضغوطاً سياسية متراكمة حيث من المفترض إجراء انتخابات في غضون عام، ولابد له من تجنّب الظهور كمستسلم أمام الرئيس الأميركي، فيما تسعى واشنطن إلى حلّ المسألة قبل الانتخابات التشريعية في نوفمبر.
أما في المكسيك، فيريد الرئيس انريكي بينا نييتو توقيع الاتفاقية التجارية قبل تسليم الرئاسة إلى أندريس مانويل لوبيز أوبرادور في ديسمبر. وهناك نقاط خلاف أخرى بين واشنطن وأوتاوا، فكندا تعارض سعي أميركا لإلغاء آلية تسوية الخلافات (الفصل 19) التي يبدو أنه تم التخلي عنها في الاتفاق مع نيو مكسيكو. وقد استخدمت كندا هذا النصّ للاحتجاج على قوانين مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية الأميركية. وتطلب الأمر بين المكسيك وأميركا أسابيع من المحادثات للتوصل إلى اتفاق. وقد فضلت كندا ترك شريكيها يحلان خلافاتهما الكثيرة.
وأكد وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الثلاثاء أن الهدف أصبح «دمج كندا بسرعة في الاتفاق».
وقال «الأسواق الأميركية والكندية مترابطة جداً. من المهم بالنسبة إليهم الحصول على هذا الاتفاق وهذا الأمر مهمّ بالنسبة إلينا أيضاً». وأضاف «أعتقد أننا سننجح وإذا لم نتمكن من ذلك، سنمضي قدماً مع المكسيك وسنبرم اتفاقا منفصلاً بعدها مع كندا».

اقرأ أيضا

"مبادلة للبترول" توقّع عقد الإنتاج المشترك لحقل جنوب اندامان