الاتحاد

الإمارات

«ربعي».. تواصل يدمج أصحاب الهمم

خلال مشاركة فريق «ربعي» في التعريف بآثار المنصة (من المصدر)

خلال مشاركة فريق «ربعي» في التعريف بآثار المنصة (من المصدر)

ناصر الجابري (أبوظبي)

تعد مبادرة «ربعي» الاجتماعية، أحد الابتكارات التي تبنتها هيئة أبوظبي للمساهمات المجتمعية «معاً» مؤخراً ضمن برنامج الحاضنة الاجتماعية الهادف إلى تحويل الأفكار المبتكرة المختلفة إلى منشآت اجتماعية مستدامة عبر دعم قيمته 200 ألف درهم للأفكار الفائزة لتكوين منصة متكاملة تعمل على تهيئة الفرص للقطاع الثالث وتعزيز دور المنشآت الأهلية وجمعيات النفع العام والمؤسسات الاجتماعية وتمكينها من المشاركة في بناء المجتمع.
وتشكل مبادرة «ربعي» التي أطلقها كل من عمر ذيبي وعبير أميري وكاملة الخطيب، منصة إلكترونية شاملة تهدف إلى جمع أصحاب الهمم بغيرهم من أفراد المجتمع ضمن آلية تنفيذ تهدف لدمج أصحاب الاهتمامات المتشابهة والمشتركة وتعزيز التواصل الاجتماعي لأصحاب الهمم ضمن محيطهم وتكوين الصداقات لهم، بما يسهم في تفعيل دورهم وإنتاجيتهم وينعكس إيجاباً على مستويات الطاقة المقدمة من قبلهم، بالاشتراك مع أقرانهم من شرائح المجتمع المختلفة.
وقالت عبير أميري: تستند فكرة «ربعي» على منصة تهدف إلى تعزيز صداقات أصحاب الهمم والتغلب على حواجز التواصل والانعزال الاجتماعي التي قد يعانيها البعض منهم خلال حياته اليومية، حيث سيعمل الفريق المشرف على المبادرة لتسهيل الاجتماع الأول بين أصحاب الهمم ومن يشاركونهم الهوايات والأفكار عبر التنسيق لممارسة هواية معينة أو رياضة محددة، وهو ما سيعزز من مستوى الألفة بين أفراد المجتمع الواحد وينمي المعارف والصداقات التي يشترك خلالها أصحاب الهمم.
وأشارت إلى أنه سيتم العمل خلال الفترة المقبلة بالتواصل مع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم وبالاستفادة من دعم هيئة أبوظبي للمساهمات المجتمعية لرفع نسبة الوعي بأهمية المشاركة المجتمعية لأصحاب الهمم، خاصة مع الجهود الحثيثة التي تبذلها الجهات المعنية لتعزيز دورهم الاجتماعي، انطلاقاً من رؤية إمارة أبوظبي التي تسعى لترسيخ المفاهيم الاجتماعية الإيجابية التي لها بالغ الأثر على المستوى الإنتاجي لكافة الأفراد.
ولفتت إلى أن الهدف من المبادرة لا يقتصر على جمع أصحاب الهمم ودمجهم اجتماعياً لفترة محدودة فقط، بل في غرس مبادئ وقيم نبيلة وصداقات طويلة الأمد بينهم وبين الجميع.
من ناحيته، أكد عمر ذيبي، أن فكرة المبادرة تم استلهامها من صديق له يعاني من العزلة الاجتماعية نظراً لعدم فهم البعض أن أصحاب الهمم يشكلون جزءاً رئيسياً من منظومة المجتمع ولهم اهتمامات وهوايات خاصة بهم، وهو الأمر الذي دفعه لابتكار طريقة تسهم في تحقيق التواصل بينهم وبين المجتمع بطريقة تتناسب مع التطور التقني الحالي والتطبيقات الذكية.
بدورها، أوضحت كاملة الخطيب، أن العمر الأدنى للمشاركة في البرنامج سيكون 18 عاماً، كما سيتم التعريف بالمنصة خلال مشاركة الفريق المشرف على المشروع في المناسبات والاحتفالات الخاصة بأصحاب الهمم، وفي المؤسسات الأكاديمية وغيرها.

نفقات مشاريع
أعلنت هيئة المساهمات المجتمعية في أبوظبي «معاً» خلال الشهر الماضي عن الفرق الفائزة في برنامج الحاضنة الاجتماعية، حيث تستثمر الهيئة في البرنامج أكثر من 4.4 مليون درهم لتستفيد منها الفرق العشرة الفائزة، وذلك من أجل تغطية نفقات مشاريع المشاركين كتوفير التوجيه ومساحات العمل والخبرات وتسهيل فرصة التعامل مع المستثمرين، بهدف إنجاز الأثر الاجتماعي والمساهمة بشكل مباشر في الرفاه العام لأصحاب الهمم في أبوظبي مع زيادة الوعي للمفهوم الاجتماعي الحالي.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: عدنان الباجه جي أسهم في إيصال صوت الإمارات إلى العالم