صحيفة الاتحاد

الإمارات

أهالي رأس الخيمة: شهداء الإمارات علامات مضيئة في تاريخ الوطن

مسؤولو وموظفو بلدية رأس الخيمة في وقفة صمت ودعاء للشهداء(وام)

مسؤولو وموظفو بلدية رأس الخيمة في وقفة صمت ودعاء للشهداء(وام)

مريم الشميلي - هدى الطنيجي (رأس الخيمة)

أكد مواطنو وأهالي رأس الخيمة أن دولة الإمارات أصبحت دولة قوية بقيمتي الاتحاد والشهادة، وأصبحت قوية في مبناها وفي معناها، ففي الداخل حكومة تسير وفق استراتيجية طموحة، وطريقة ممنهجة للتميز، وتسعى لتحقيق مراتب رفيعة على سلم المؤشرات العالمية على كافة المستويات وفق أجندة وطنية تستشرف المستقبل وتسابق الزمن، وفي الخارج تقوم الدولة بدور فاعل قوي يناصر الشعوب المستضعفة في الأرض وتضحي بالغالي والنفيس من أحل استتباب الأمن وتحقيق السلم، وقدمت كوكبة من أبطالها الشهداء في سبيل الله عز وجل ورد العدوان والظلم عن دول المنطقة ومقدساتها، الأمر الذي رسم صورة مشرفة لها أمام شعوب العالم، وأضحوا يعلقون آمالا كبيرة على دور الإمارات الإيجابي المؤثر.

معان وقيم
وأوضح المواطن سلمان غلوم حسين أن الشهادة أسمى مراتب التضحية في حياة البشرية والمرء لا يفرط بروحه إلا لأمر عزيز يفوق غلاه كل نفيس، والوطن لا تعادله قيمة، فقد شرع الله التفاني في الحفاظ عليه وأجاز للإنسان أن يقاتل ويستبسل من أجله، فهذه هي المعاني والقيم الشريفة التي قامت عليها دولة الإمارات وأسسها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على الخير والمحبة والعطاء والشجاعة والبطولات، وهذا السر وراء قوة الإمارات ودورها الفاعل، لافتاً إلى أن تحديد يوم للشهيد ليكون مجدداً للهمم العالية والتضحيات الغالية، وهو أمر حميد يرسخ القيم النبيلة وتقدير الشهداء وأسرهم التي قدمت للوطن فلذات أكبادها من أجل الحفاظ عليه وعلى أمنه واستقراره، وسيظل ما قاموا به من دور بطولي مشرف مصدر استلهام الأجيال القادمة.
وأضاف: يوم الشهيد والاحتفاء به تقديراً لأرواح الشهداء وإجلالاً وإكباراً وعرفاناً بتضحياتهم للوطن الغالي، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون يوم 30 نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، لبث روح الولاء والانتماء للوطن ودفع كل أفراد المجتمع إلى بذل الأرواح والغالي والنفيس، لأجل الوطن المفدّى، ودعم مسيرة القيادة الرشيدة.

فخر وإعزاز
وقال المواطن علي عبد الله الشهابي أحد الذين شاركوا في عملية إعادة الأمل باليمن ضمن قوات لتحالف العربي: إننا نقف اليوم بكل فخر وإعزاز وإجلال أمام تضحيات شهدائنا البواسل الذين لبوا نداء الواجب الوطني واستبسلوا في سبيل الدفاع عن الحق والعدل، منوهاً إلى أن يوم الشهيد هو يوم وفاء وعرفان بتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة الذين وهبوا أرواحهم لتظل راية دولة الإمارات العربية المتحدة خفاقة عالية، وهم يؤدون مهامهم وواجباتهم الوطنية داخل الوطن وخارجه في الميادين المدنية والعسكرية والإنسانية كافة.
وأضاف: يوم الشهيد هو يوم نحتفي فيه جميعاً بالرجال الذين بذلوا حياتهم من أجل الوطن، فذكراهم راسخة في نفوس ووجدان كل من يعيش على تراب هذا الوطن، وإن كل شهيد إماراتي هو ابن لكل أسرة إماراتية، فمصابنا واحد، وعزاؤنا واحد.

إجلال وإكبار
وذكر المواطن علي خلفان عبدالله النقبي أن الاحتفاء بيوم الشهيد وتخصيص الثلاثين من نوفمبر لتخليد دورهم البارز يعكس حرص كافة أطياف المجتمع في الاحتفاء بذكرى شهداء الوطن والتأكيد على مكانتهم الراسخة في الوجدان وفي ذاكرة الوطن، مؤكداً أن تضحيات الشهداء كبيرة ولا حدود لها لدرجة وهب أرواحهم فداء للوطن وهذا محل تقدير القيادة الرشيدة والحكومة وجميع أبناء شعب الإمارات الذين يقفون جميعاً وقفة إجلال وإكبار لهؤلاء الشهداء الذين دافعوا عن الوطن ورايته الخفاقة منذ تأسيس الدولة وحتى يومنا هذا.
وابتهل الى الله تعالى أن يمن عليهم بعظيم الأجر والثواب، وأضاف: إننا لنعزي أنفسنا ومجتمعنا بما وعد الله به الشهداء من الأجر الكبيرة والمكانة العالية، مؤكداً أن قيادتنا الرشيدة لا تألوا جهداً في تقدير شهدائنا الأبرار، وتخليد ذكراهم، والعناية بشؤون أسرهم وذويهم، عبر المبادرات المتنوعة التي تدل على ذلك، ومنها مبادرة يوم الشهيد.

أمثلة التضحية
بدوره، قال المواطن خالد المنصوري، أن تضحيات الشهداء هي أسمى أمثلة التضحية في تقديم الأرواح من أجل رفعة الأوطان واستدامة الحق والعدل، وما تقدمت به حكومة الدولة الرشيدة تجاه مختلف الأسر من مواطنين ووافدين لدليل قوي على اللحمة بين الشعب والقيادة وعلى عمق الانتماء الوطني لجميع من يقطن على هذه الأرض المعطاء.
وذكر أن ما تشهده دولة الإمارات من تخصيص يوم للشهيد بمشاركة الجهات والمؤسسات الحكومية والمحلية والخاصة إلى جانب الأنشطة الفردية المقدمة من قبل الأفراد يؤكد تقدير الجميع لما قدمه الشهيد من تضحيات، والتي تأتي لتكريم إنجازاتهم وبطولاتهم الرائعة في ميادين الشرف.
وأشار إلى أن يوم الشهيد هو يوم تخليد الذكرى العطرة لشهيد الوطن الذي لبى نداء القيادة في الدفاع والذود عن الحق في مختلف المناطق التي تعاني الظلم، وتتطلب وجود الرجال الأقوياء القادرين على صون حقها ومنع الأذى عنها، داعياً الله عز وجل أن يتغمد جميع شهداء الإمارات بالرحمة الواسعة والمغفرة، وأن يسكنهم فسيح جناته.

نصرة المظلوم
بدوره قال المواطن أحمد الحبسي، إن شهداء الوطن والواجب وما قدموه من تضحيات تعد أوسمة فخر وشرف لدولة الإمارات وكافة القاطنين على أرضها، حيث إن الإمارات طالما تدعو إلى إحقاق الحق فهي دولة العدل والتسامح التي تقدم وتكون دائماً في مصاف وأوائل الدول التي تناشد نصرة المظلوم في كافة مناطق العالم لترسي العدل بين الشعوب.
وذكر أن شهداء الإمارات أصبحوا يضرب بهم المثل في التضحية والشجاعة والبسالة وسيسطر التاريخ تضحياتهم في الذود والدفاع عن الوطن والحق والعدل، إضافة إلى أن أسماءهم أصبحت محفورة في قلوب جميع أبناء دولة الإمارات، حيث إن كل شهيد هو مصدر فخز وعزة ليس فقط على أفراد أسرته وأصدقائه ومعارفه بل لكافة أسر الدولة التي اعتبرت الشهيد ابنها وفرداً من أفراد أسرتها.
وتابع الحبسي : إن شهداء الإمارات أصبحوا أحد العلامات المضيئة في تاريخ الدولة، مشيراً الى ما شهدتها خيام العزاء من التفاف حول أسرة الشهيد من جانب قيادة الدولة الرشيدة، وشعبها المحب الذي وقف بجانبها واعتبر أن فقد الشهيد هو فقد لأحد أبنائها، وامتزاج مشاعر العز والفخر بالتضحيات المقدمة في ميادين الشرف للحفاظ على أمن وكرامة المنطقة هو دليل على لحمة الدولة.

بسالة شعب
وقال المواطن خالد الزعابي، إن تضحيات الشهداء صنعت تاجاً من العزة والفخر يتباهى به أفراد أسرته وشعبه وقيادته، حيث أوضحت تلك التضحيات بسالة شعب الإمارات وتحديداً أفراد القوات المسلحة الذين لم يتوانوا ولو للحظة في تلبية نداء الوطن والتواجد السريع في أرض الميدان لينالوا بذلك الشهادة.
وذكر أن هذه الشهادة مزجت مشاعر الحزن بالفخر والاعتزاز نظير ما حققوه في شأن الرفعة من كرام الأمة العربية فهي وسام عزة ستخلد ولن تنسى أبداً، حيث إن الشهيد هو ابن لجميع أسر الإمارات والمشاعر المختلفة من الحزن والفخر هي مشاعر انتابت الجميع ودفعتهم إلى الالتفات حول بعضهم البعض.
وأشار إلى أن الشهادة التي حققها أبناء القوات المسلحة هي وشاح المجد والعز والفخر، توشح بها كل بيت وفرد من أبناء دولة الإمارات الذين وقفوا جنباً إلى جنب مع أسر الشهداء وأكدوا أنهم أسرة واحدة وأن الفقيد واحد والفخر بما حققه الشهيد البطل هو فخر للجميع وسيتم التباهي بشجاعته على الدوام.
وأشار إلي أن ما شهدته خيام العزاء من التفاف الشعب والحكومة مع أسر الشهداء هو دليل قوي وكبير على المحبة المتبادلة بين الجميع.

مواطنون ومقيمون.. دقيقة صمت ودعاء
رأس الخيمة (الاتحاد)

وقف مواطنون ومقيمون برأس الخيمة في مختلف الساحات والمؤسسات والمدارس دقيقة صمت، وفاءً للشهداء الوطن الأبرار وتحية وإجلالاً لأرواح شهداء الوطن الذين ارتقوا إلى العلياء ونالوا منازل الشهداء مع الصديقين والأنبياء على أرض اليمن دفاعاً عن الحق والأمن القومي العربي، والتي صبغتها ملامح العز والفخر لما قدموه من تضحيات ودماء نصرة للحق ولرفع الظلم عن المظلومين.
وأحيت الكوادر الطبية والإدارية والفنية في مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة يوم الشهيد، حيث قامت بتنكيس العلم من الثامنة صباحاً وحتى الحادية عشرة والنصف صباحاً، ووقفت دقيقة صمت ودعاء على أرواح الشهداء عند الساعة 11:30 ليعاد رفع العلم بعد دقيقة واحدة، وذلك إجلالاً وإكباراً وعرفاناً بتضحيات شهداء الوطن الأبرار.
وفي الإطار نفسه، نكّست القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، صباح أمس، علم الدولة في تمام الساعة الثامنة صباحاً، حداداً على أرواح شهداء الوطن البررة، وتم رفع العلم، في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً، بحضور العميد عبد الله خميس الحديدي نائب قائد عام شرطة رأس الخيمة، والمديري العامين، وضباط، وأفراد، ومدنيي القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، فضلاً عن الوقوف دقيقة صمت حفِلت بالدعاء لأرواح الشهداء الطاهرة، عقِبَ ذلك، عزفت «فرقة موسيقى شرطة رأس الخيمة»، السلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، لبث روح الولاء والانتماء للوطن ودفع كل أفراد المجتمع إلى بذل الأرواح والغالي والنفيس، لأجل الوطن المفدّى، ودعم مسيرة القيادة الرشيدة، كما شارك بالمناسبة قسم جناح الجو بشرطة رأس الخيمة، بطائرته المروحية «الهلوكوبتر»، التي تحمل رايات يوم الشهيد، لتجوب مناطق الإمارة كافة، وأعالي المؤسسات والدوائر الحكومية كافة بالإمارة، فخراً وتمجيداً وتقديراً لتضحيات الشهداء البواسل.