الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
القيادة الفلسطينية تتمسك بالمصالحة و «استحقاق سبتمبر»
القيادة الفلسطينية تتمسك بالمصالحة و «استحقاق سبتمبر»
26 يونيو 2011 23:27

أكدت القيادة الفلسطينية أمس تمسكها باتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية بين حركتي “فتح” و”حماس”، و”استحقاق سبتمبر” المقبل لطلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، فيما واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي جرائمها في الأراضي الفلسطينية. وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مجدداً، في بيان تلاه في بداية اجتماع القيادة الفلسطينية برئاسته في رام الله مساء أمس، أنه سيتوجه إلى الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل لطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين. وقال “طبعاً لا يزال هناك من يقول إن هذا تكتيك وإن القضية مناورة، لكن نحن نقول هذا أمر لا بد منه إذا فشلت المفاوضات، وحتى الآن لم يأت مشروع سياسي مقبول لاستئناف المفاوضات على أساس الشرعية الدولية وحل الدولتين ووقف الاستيطان”. وتابع “بالتالي خيارنا في سبتمبر هو الذهاب إلى الأمم المتحدة للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في هذه المؤسسة الدولية”. وأكد عباس، في بيان أصدره بعد استقباله أمين عام حركة “المبادرة الوطنية الفلسطينية” مصطفى البرغوثي في رام الله، ضرورة إنجاح اتفاق المصالحة الذي ينص على تشكيل حكومة كفاءات فلسطينية من شخصيات مستقلة مهمتها إعادة إعمار قطاع غزة والتحضير للانتخابات الفلسطينية المقبلة. وقال “إن برنامج الحكومة المقبلة سيكون برنامجي من أجل أن تساهم الحكومة في تقوية الموقف الفلسطيني ونزع الذرائع من الجانب الإسرائيلي والدول الداعمة لها دوليا”. لكن “حماس” تعتبر ذلك مناقضاً لاتفاق المصالحة الذي نص على أن الحكومة ليس لها برنامج سياسي وإنما هي “حكومة مهمات”. إلى ذلك، نفى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة “فتح” صائب عريقات تعارض طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة في شهر سبتمبر المقبل، مع السعي لاستئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس “حل الدولتين” ضمن حدود الرابع من يونيو عام 1967. وقال عريقات خلال استقباله في مدينة نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيك والاس والقنصل الأميركي في القدس المحتلة دانيال روبنستي، إن الحكومة الإسرائيلية كثفت ممارساتها الاستيطانية خاصة في القدس الشرقية وما حولها وسارعت في فرض الحقائق والإملاءات على الأرض وما زالت ترفض مبدأ “حل الدولتين”. وأضاف “الادارة الاميركية تعارض توجهنا الى الأمم المتحدة لنيل عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة وتحاول إيجاد صيغة للعودة الى المفاوضات على أساس خطاب الرئيس الاميركي باراك أوباما، وهذا الموقف الاميركي سمعناه أكثر من مرة”. وتابع عريقات “لا تناقض على الإطلاق بين التوجه إلى الأمم المتحدة وبين استئناف عملية السلام، بل هو مكمل لعملية السلام ويجب أن يدعمه كل العالم لان فلسطين أعطيت مكانة الدولة عام 1947 بالقرار الأممي رقم 181، والآن وبعد 63 عاماً مازالت هذه الدولة غائبة”. واستطرد قائلاً “لقد آن الأوان للمجتمع الدولي كي يوافق على عضوية كاملة لدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إذا أراد المحافظة على عملية سلام وعلى الأمل لدى شعوب المنطقة في الاستقرار والسلام الشامل”. وشدد عريقات على أن المصالحة تعتبر الطريق لتحقيق مبدأ “حل الدولتين” كما أنها”مصلحة فلسطينية عليا”. من جانبه، أكد والاس أن الإدارة الأميركية تعارض التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة وتسعى لاستئناف المفاوضات على أساس رؤية أوباما الداعية إلى إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود 1967 مع تبادل للأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ميدانياً، نبشت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة نحو 100 قبر في مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية المقدسية من أجل استكمال إقامة منشآت سياحية تهويدية عليها. وكانت مساحة المقبرة، وهي أكبر وأقدم مقبرة إسلامية في القدس، نحو 200 دونم. لكنها تعرضت لعمليات تجريف متواصلة منذ عام 1948 وأقامت سلطات الاحتلال عليها حديقة باسم “حديقة الاستقلال” وفنادق وشوارع ومواقف سيارات، بحيث بقي منها نحو 24 دونماً. وهناك حالياً 3 خطط لبناء ما يسمى “متحف التسامح” ومجمع محاكم إسرائيلية وموقف سيارات آخر على تلك المساحة الباقية. من جانب آخر، بدأت قوات الاحتلال تعديل مسار جزء من جدار الفصل العنصري الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة قبالة قرية بلعين غرب رام الله وإزالة سياج أمني لحماية مستوطنة “مودعين علِّيت” يلتهم 2300 دونم من أراضي القرية وقريتي نعلين والنبي صالح المجاورتين، تنفيذاً لقرار أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية عام 2007 تحت ضغط المقاومة السلمية الفلسطينية. وقال قائد الكتيبة العسكرية المكلفة بذلك الكولونيل سار تسور للصحفيين إن تعديل مسار الجدار سيمكن الفلسطينيين من الوصول بحرية الى نحو 140 فدانا من المزارع. وأضاف “في نهاية الأسبوع، سنحرك قواتنا في المسار الجديد للجدار الأمني، لنواصل توفير الأمن لكل الناس على الجانبين”. وقال منسق “لجنة النضال الشعبي في بلعين” محمد الخطيب إن عملية تعديل مسار الجدار جيدة لكنها غير كافية.

المصدر: رام الله، غزة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©