بروكسل (وكالات) اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوة أمس في اتجاه السماح بوقف العمل عامين باتفاقية شينجن للحدود المفتوحة بين دوله من أجل تشديد الضوابط على تدفق المهاجرين إلى الدول الأعضاء فيما يشير إلى إدراكه استحالة التغلب بسرعة على الأزمة التي واجهته. وعجزت اليونان، البوابة الرئيسية التي دخل منها أكثر من مليون مهاجر ولاجئ أوروبا العام الماضي، عن مواجهة التدفق ووجهت الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد انتقادات متزايدة لإدارة أثينا للأزمة. وأشارت عدة دول في الاتحاد الأوروبي بينها ألمانيا التي دخلها أغلب المهاجرين واللاجئين إلى مشاكل واجهت اليونان في إعادة تطبيق إجراءات الطوارئ مؤقتا على بعض الحدود الداخلية التي تسري عليها امتيازات اتفاقية شينجن للمرور الحر. لكن تلك الإجراءات سينتهي العمل بها في مايو وأمهلت دول الاتحاد الأوروبي اليونان أمس ثلاثة أشهر لضبط «نواقص خطيرة» في جانبها من الحدود الخارجية لمنطقة شينجن بما في ذلك تسجيل الداخلين ومراقبة الحدود البحرية ونقاط التفتيش الحدودية وغير ذلك. وتبنى المجلس الأوروبي الذي يضم حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد 50 توصية لليونان التي اقترعت ضدها وقال «الأداء العام لمنطقة شينجن يتعرض لخطر شديد». وبدرجة كبيرة ليس مرجحا أن تتمكن اليونان من تطبيق جميع التوصيات ويمكن أن يتسبب ذلك في صدور توصية للمرة الأولى من المفوضية الأوروبية الجهاز التنفيذي للاتحاد بتفعيل القواعد التي تسمح للدول الأعضاء بفرض ضوابط على الحدود الداخلية لمنطقة شينجن لفترة تصل إلى عامين. ويبدو أن الحكومات الأوروبية قد ضاقت ذرعا باللاجئين، وأبلغت النمسا مقدونيا أمس بأن عليها أن «توقف تماما» تدفقهم من اليونان عبر حدودها الجنوبية مشيرة إلى أنها ستتخذ إجراءات مماثلة على حدودها في غضون أشهر. وتلقت النمسا 90 ألف طلب لجوء العام الماضي لكنها خفضت هذا العدد إلى أقل من النصف للعام الحالي. وقال وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورز خلال زيارة إلى العاصمة المقدونية سكوبيا «على الأرجح سنصل إلى الحد الأقصى الذي وضعناه خلال الأشهر المقبلة لذا ستضطر النمسا لوقف المهاجرين على حدودها». وأضاف «يجب أن تكون مقدونيا مستعدة لتوقف تماما دخول اللاجئين عبر حدودها. في غضون ذلك، دعا الرئيس التشيكي ميلوس زيمان المعروف بتصريحاته المعادية للمهاجرين، الى «إبعاد» المهاجرين لدوافع اقتصادية والافراد الذين يشتبه بارتكابهم أعمالا إرهابية منتقدا «الفشل التام» للاتحاد في مواجهة أزمة الهجرة. وهذا التصريح ليس الاول للزعيم اليساري الذي يعارضتدفق المهاجرين إلى أوروبا حتى انه شارك العام الماضي في تجمع ضد المهاجرين نظمته حركة «التكتل ضد الإسلام» المعادية للأجانب. وقال زيمان خلال تجمع اشتراكي-ديموقراطي في العاصمة السلوفيكية براتيسلافا ان «الاتحاد الأوروبي فشل فشلا تاما في معالجة أزمة الهجرة». وقال زيمان إن الجمهورية التشيكية ستستقبل كل المهاجرين الذين يريدون الاندماج في المجتمع لكن «من المستحيل دمج المهاجرين المسلمين واستيعابهم في الثقافة الأوروبية». آلاف اللاجئين العراقيين يغادرون فنلندا طواعية هلسنكي (رويترز) قرر آلاف اللاجئين العراقيين الذين وصلوا إلى فنلندا العام الماضي إلغاء طلبات اللجوء والعودة طواعية إلى بلادهم مشيرين إلى مسائل عائلية وخيبة أملهم بسبب صعوبة الحياة في الدولة الاسكندنافية الباردة. وبلغ عدد طالبي اللجوء في فنلندا عشرة أمثال تقريبا من 3600 لاجئ عام 2014 إلى 32500 لاجئ عام 2015. وكان نحو ثلثي طالبي اللجوء العام الماضي من الشبان العراقيين لكن البعض يعيد التفكير الآن وستبدأ فنلندا تسيير رحلات مستأجرة خاصة لبغداد من الأسبوع القادم لنقلهم إلى العراق. وقال مسؤولون فنلنديون، إن نحو 4100 طالب لجوء ألغوا حتى الآن طلباتهم، وإن العدد سيرتفع على الأرجح إلى 5000 خلال الأشهر القليلة القادمة. وقال غالبية المهاجرين العائدين إلى الوطن لأجهزة الهجرة، إنهم يريدون العودة إلى أسرهم، لكن البعض عبر عن خيبة أمله من صعوبة الحياة في فنلندا.