خطفت المواجهة “العربية العربية”، بين قطر والكويت أمس الأول، في ختام مباريات المجموعة الأولى في بطولة كأس آسيا التي تستضيفها الدوحة الأنظار من المباراة الثانية في المجموعة بين أوزبكستان والصين التي أقيمت في نفس التوقيت، وجاء الاهتمام الكبير بلقاء صاحب الأرض المنتخب “العنابي”، وشقيقه “الأزرق” من واقع الاعتراض الكويتي على حكم المباراة التي أدارها طاقم تحكيم سنغافوري قاده من وسط الملعب عبد الملك عبد البشير، وساعده مواطناه، جيفري جوة وهاجا مايدين، وهو ما أثر على قراراته خلال المباراة التي احتسب فيها هدفاً غير صحيح لقطر في حين جامل لاعبي الكويت كثيراً على سلوكهم غير الرياضي في المباراة، وهو ما يحسب على شخصيته، على الرغم من أنه من الحكام الجيدين، لكن يبدو أن متابعته لأجواء المباراة خارج الملعب قبل انطلاقتها أثر على مردوده خلالها. كما يرى حكمنا الدولي مسلم أحمد الذي يواصل تحليله على مباريات البطولة، ويكتفي اليوم بالتعليق على أداء طاقم تحكيم مباراة قطر والكويت فقط، دون تحليل أداء طاقم حكام مباراة أوزبكستان والصين الذي قاده العُماني عبد الله الهلالي لإقامتهما في نفس التوقيت وهنا أبرز الحالات. والحالة الأولى هي الهدف الأول لقطر الذي يعتبر من الحالات الدقيقة جداً، جهة المساعد الأول، حيث كان مسجل الهدف بلال محمد منفرداً بالمرمى، وكان موقفه سليماً، حيث لم يكن متسللاً لحظة خروج الكرة من زميله، وبالتالي يعتبر الهدف صحيحاً ولا غبار عليه. أما الحالة الثانية فكانت هدف قطر الثاني الذي كان من حالة تسلل واضحة جداً، وهو من جهة المساعد الأول، وعندما سدد سباستيان سوريا باتجاه مرمى نواف الخالدي، كان مسجل الهدف محمد السيد “جدو” عائداً من التسلل، ثم ارتدت الكرة من زميله ليجدها ويسجل منها هدفاً غير صحيح. وفي الحالة الثالثة، تساهل الحكم في عدم طرد يوسف أحمد لاعب قطر في الدقيقة 27 عندما دخل بقوة من الخلف على فهد العنزي لاعب الكويت، وأفرط في القوة وتسبب في إيذاء الأخير، وعليه فإن قرار الحكم كان يجب أن يكون طرداً مباشراً للاعب القطري، لكنه اكتفى بالإنذار فقط. وفي الدقيقة 29 أنذر حامد إسماعيل لاعب قطر بحجة إضاعة الوقت في حين إن الحالة لم تكن تستدعى إنذار اللاعب الذي لم يضع الوقت وبالتالي لم يكن يستحق الإنذار، أما عندما سقط بدر المطوع لاعب الكويت في المنطقة، وطالب باحتساب ضربة جزاء، فقد كان قرار الحكم صائباً بعدم احتساب الضربة لعدم وجودها، وعليه فان قراره سليماً في عدم الوقوع في خدعة المطوع في الدقيقة 51. وظهرت شخصية الحكم المتأثرة بالأجواء التي سبقت المباراة بوضوح عندما حدث اشتباك بالأيدي بين القطري بلال محمد والكويتي حسين فاضل في الدقيقة 62، حيث لم يتخذ الحكم السنغافوري أي قرار بحق اللاعبين، واكتفى بالتحذير الشفهي، على الرغم من وضوح الحالة التي كانت تستدعى في الحد الأدنى إنذار اللاعبين. وتصنف هذه المباراة من بين المباريات الصعبة جداً لطبيعتها وحساسيتها، وكذلك للأجواء التي سبقتها، وكذلك انسحاب أحداث مباراة الكويت الأولى، وما صاحبها، ومن هذا الواقع فان الحكم يعتبر أنه قدم أداء ًجيداً، على الرغم من أخطائه الواضحة في بعض الحالات الصريحة ويستحق 7.9 ومساعده الأول 7.4 ومساعده الثاني 8 درجات.