الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
«الاتحادية العليا» تلزم أماً تنوي السفر بتسليم محضونها لوالده
26 يونيو 2011 23:16
أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكم أحوال شخصية، صادر عن محكمة استئناف الشارقة، قضى بقيام أم طفل بتسليمه لوالده لحين عودتها من السفر خارج البلاد، والتي ألغت حكم أول درجة القاضي الذي أجاز للأم السفر برفقة الطفل. وتتلخص تفاصيل القضية في أن الأم أقامت دعوى أحوال شخصية أمام محكمة الشارقة الشرعية، طلبت فيها الحكم بإلزام والد الطفل بتسليمها جواز سفر ابنها منه للسفر للعمرة ثم إلى إنجلترا ومن ثم إعادته إليه، وذلك على سند من أنها طليقة المدعى عليه ورزقت منه قبل طلاقها بالطفل الذي يبلغ من العمر سنتين، ولرغبتها السفر به خارج الدولة برفقة والديها لقضاء بعض المهام وأداء العمرة، وإزاء رفض المدعى عليه تسليمها جواز سفر الإبن وتعذر الصلح من التوجيه الأسري فقد أقامت الدعوى. وحكمت محكمة أول درجة بإجابة طلب المشتكية، حيث استأنف الوالد هذا الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة لتسليم جواز السفر، وبأن يبقى الطفل مع والده إذا سافرت والدته خارج الدولة، على أن يسلمه لها فور عودتها. وطعنت الأم في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة فوضت فيها الرأي للمحكمة. ونعت الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، ذلك أنها أوضحت مبررات السفر بالمحضون خارج الدولة وهو أداء العمرة والسفر إلى بريطانيا لقضاء بعض المهام بصحبة والديها، وأنها أبدت استعدادها لتقديم كفالة أو ضمان لحين عودتها خاصة وأن والديها يمتلكان مشاريع وتجارة في الدولة، كما أن لديها إقامة في البلاد، وأنه لا مبرر لرفض المطعون ضده، وأن مصلحة المحضون أن يبقى مع والدته، وأنه وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض طلبها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. ورأت “الاتحادية العليا” عدم سداد النعي، حيث إن النص في المادة 149 من قانون الأحوال الشخصية نص على أنه “لا يجوز للحاضن السفر بالمحضون خارج الدولة إلاّ بموافقة ولي النفس خطياً، وإذا امتنع الولي عن ذلك يرفع الأمر إلى القاضي”. وذكرت المحكمة في حيثياتها أن النص منع الحاضنة من السفر بالمحضون خارج الدولة مطلقاً، ولو بالشكل المؤقت الذي لا يقصد به الإقامة الدائمة إلاَّ بإذن كتابي من الولي، وأنه إذا امتنع الولي عن إعطاء تلك الموافقة الكتابية فإن القضاء هو المرجع المخول للفصل في هذه الناحية لأن مثل هذه القضية تقتضي البحث في المبررات التي تطرحها الطاعنة للسفر والموانع التي حملت الولي علي الامتناع عن الموافقة. وأوضحت أن الطاعنة لم تقدم المبررات المعتبرة شرعاً لسفرها بصحبة المحضون، ولم تقدم الضمانات التي تكفل عودتها بالمحضون بعد السفر، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أجاز سفرها شريطة تسليم الولد إلى أبيه المطعون ضده على أن تأخذه منه عند عودتها من سفرها إلى الدولة، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، الأمر الذي يصبح معه تعييب الطاعنة على الحكم في هذا الشأن على غير أساس، ومتعين الرفض.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©