الاتحاد

عربي ودولي

تونس: إجراءات عاجلة تحسباً لعملية عسكرية في ليبيا

عواصم (وكالات)

أعلنت الحكومة التونسية أمس اتخاذ العديد من الإجراءات العاجلة وتشكيل لجان محلية في إطار خطة طوارئ تحسبا لعملية عسكرية دولية محتملة في ليبيا وما قد ينتج عنها من تدفق لليبيين إلى الأراضي التونسية. وقالت الحكومة في بيان إن رئيسها الحبيب الصيد «أذن لمحافظي جهات الجنوب الشرقي بتشكيل لجان محلية تضم مختلف الأطراف المعنية» بهدف اتخاذ الاحتياطات الضرورية وإعداد خطة عمل على مستوى كل محافظة للاستعداد للتعامل «الناجع والميداني» مع ما يطرأ من مستجدات في ليبيا.
وطالب الصيد باتخاذ التدابير اللازمة لضمان «التنسيق والتكامل» بين الأطراف المعنية، مشيرا إلى أن هذه اللجان المحلية ستعمل بالتنسيق مع اللجنة الوطنية التي تم تشكيلها بعد اجتماع لخلية التنسيق الأمني والمتابعة الثلاثاء الماضي.
وكانت وزارة الصحة التونسية أعلنت في وقت سابق أنها تدرس خططا عاجلة تحسبا لتوافد لاجئين من ليبيا في حال شن تحالف غربي ضربات عسكرية ضد ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بمدينة سرت شرقي ليبيا.
في هذا السياق طالبت منظمات إغاثة من بينها الهلال الأحمر التونسي في محافظتي مدنين وتطاوين المتاخمتين للحدود مع ليبيا السلطات بتوفير دعم لوجيستي من سيارات إسعاف ونقل وأدوية ومواد شبه طبية قبل حدوث أي وضع طارئ على الأراضي الليبية.
وتتخوف تونس من تبعات شن عملية عسكرية دولية في ليبيا وما يترتب عليها من توافد آلاف اللاجئين في تكرار لسيناريو 2011 إبان اندلاع نزاع مسلح بين القوات الموالية للزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي وقوات معارضة له ما أدى إلى هروب أكثر من مليون لاجئ إلى تونس. والأسبوع الماضي، قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مخاطبا الدول الغربية التي تعتزم التدخل عسكريا في ليبيا «لا تفكروا فقط في مصالحكم انتم، فكروا أيضا في مصالح الدول المجاورة لليبيا وفي مقدمتها تونس».
وأضاف قائد السبسي «قبل أي عمل من هذ النوع، من فضلكم تشاوروا معنا لأن التدخل العسكري قد يفيدكم لكنه قد يسيء إلينا».
إلى ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي مساعدات بقيمة 500 مليون يورو لتونس على شكل «قروض على المدى المتوسط بشروط مالية مؤاتية».
وصرح مفوض الشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي «من الأهمية أكثر من أي وقت أن تبقى تونس مثالا يحتذى به للمنطقة» . واعتبر موسكوفيسي أن «الإضعاف الإضافي لميزان المدفوعات والمالية العامة في البلاد فان الاعتداءات الإرهابية الأخيرة أثارت حاجات تمويل ماسة» مذكرا بانها استهدفت «قطاعين أساسيين في الاقتصاد» أي السياحة والنقل.لكن فيما نجحت تونس في عمليتها الانتقالية، فهي ما زالت غارقة في ركود عميق. فقد تجاوزت نسبة البطالة 15% وتناهز 30% في أوساط حاملي الشهادات.
في مطلع فبراير أفاد وزير المالية سليم شاكر ان نسبة النمو في 2015 لم تتجاوز 0,3% معربا عن امله في تحقيق 2,5% هذا العام.

اقرأ أيضا

استدعاء رئيس الحكومة الجزائرية السابق ووزير المالية الحالي في تهم فساد