الاتحاد

عربي ودولي

سلفا كير يعيد تعيين خصمه مشار نائباً للرئيس

نازحون سودانيون في دارفور فروا من المعارك في قاعدة مهمة السلام الدولية - الأفريقية (أ ف ب)

نازحون سودانيون في دارفور فروا من المعارك في قاعدة مهمة السلام الدولية - الأفريقية (أ ف ب)

الخرطوم (وكالات)

أصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير قراراً بإعادة تعيين منافسه وزعيم المتمردين السابق ريك مشار نائباً له تنفيذاً لاتفاق السلام الذي وقع بين الطرفين العام الماضي لوضع نهاية للحرب الدائرة في البلاد، كما نص القرار الذي أذاعه التلفزيون الرسمي في جنوب السودان على إبقاء النائب الحالي للرئيس الفريق أول جيمس واني في منصبه.
وقال جيمس جاتديت داك المتحدث باسم مشار لصحيفة «سودان تريبيون»: «إننا نرحب بهذه الخطوة. إنها خطوة إلى الأمام لتنفيذ اتفاق السلام». وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال مشار من أثيوبيا «إنه خبر سار، لأنه خطوة إلى الأمام على صعيد تطبيق اتفاق السلام، وهذا يعني أننا نطبق اتفاق السلام».
وإذا كان تعيين مشار مؤشراً إيجابياً موجهاً إلى التمرد، ما زال يتعين انتظار عودته إلى جوبا، العاصمة التي لم يطأها منذ سنتين، للحكم على حسن نوايا الطرفين.
وقال مشار: «إذا ما حصلت على الدعم الضروري لتأمين سلامتي، أعتقد أني سأكون قادراً على تسلم مهماتي في غضون أسابيع».
وعلى رغم اتفاق أغسطس، لم تتوقف أعمال العنف، ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه. وتدور المعارك أيضاً في الوقت الراهن بين عدد كبير من المجموعات المسلحة لأهداف غالباً ما تكون محلية.
وقال كايسي كوبلاند الخبير في مجموعة الأزمات الدولية أن طبيعة المجموعات المتمردة التي تزداد «ميولها إلى الشغب» تحول الصراع إلى «حرب متعددة الأقطاب تشهد مواجهات موضعية».
وما زالت المناقشات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية متعثرة حتى الآن، وكان يفترض أن تسفر عن نتيجة قبل الموعد المحدد في 22 يناير. ولم يستسغ المتمردون قرار كير زيادة عدد الولايات الإقليمية ثلاث مرات، من 10 إلى 28، واتهموه بالتلاعب بركن أساسي في اتفاق تقاسم السلطة.
ولاقى إعلان كير أصداء إيجابية في جوبا.
وقال أحد السكان ويدعى مايكل ميشال لوكالة فرانس برس «إنها مبادرة جيدة جداً».
هذا المرسوم يعطي أملاً لشعب جنوب السودان». ويواجه جنوب السودان وضعاً إنسانياً كارثياً أيضاً.
إلى ذلك، وصلت قافلة مساعدات إنسانية إلى قاعدة مهمة السلام الدولية - الأفريقية في دارفور التي تؤوي نحو 23 ألف مدني فروا من المعارك الطاحنة في دارفور.
واندلعت هذه المعارك الشهر الماضي في منطقة جبل مرة الجبلية الواقعة عند تقاطع شمال دارفور ووسط دارفور وجنوب دارفور، بين القوات الحكومية ومتمردي جيش تحرير السودان فصيل عبد الواحد نور.
وقالت سامانتا نيوبورت المتحدثة باسم مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة: «إن قافلة مكونة من 24 شاحنة وصلت محملة بمساعدة عاجلة في وقت متأخر الأربعاء إلى سورتوني في ولاية شمال دارفور حيث يوجد 23 ألف نازح 90 بالمئة منهم من النساء والأطفال، كانوا فروا من المعارك العنيفة الأخيرة في جبل مرة».

اقرأ أيضا

الجمهوريون في الكونجرس يُعدّون تشريعاً يفرض عقوبات على تركيا