الاتحاد

الاقتصادي

اتفاق أميركا والمكسيك يضغط على كندا لقبول تعديل «نافتا»

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يجلس إلى مكتبه ويعلن الاتفاق مع المكسيك على تعديل اتفاقية «نافتا» (رويترز)

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يجلس إلى مكتبه ويعلن الاتفاق مع المكسيك على تعديل اتفاقية «نافتا» (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، أمس، إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع كندا حول تعديل اتفاقية «نافتا»، فإنه يعتقد أن الكونجرس سيوافق على اتفاق منفصل مع المكسيك. وتجيء تصريحات منوتشين، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توصل واشنطن ونيومكسيكو إلى «اتفاق جيد جداً»، ما دفع وزيرة خارجية كندا كريستيا فريلاند إلى قطع جولة كانت تقوم بها في أوروبا بلا تردد، والتوجه إلى واشنطن التي يتوقع وصولها إليها خلال ساعات.
وقال منوتشين أمس إنه يعتقد أن بإمكان الولايات المتحدة أن تتوصل إلى اتفاق تجارة مع كندا هذا الأسبوع بعد أن توصلت إلى اتفاق مع المكسيك. وعلق في مقابلة مع شبكة «سي.إن.بي.سي» قائلاً «أعتقد أن هدفنا هو أن نحاول أن تنضم كندا بسرعة». واتفقت الولايات المتحدة والمكسيك أمس الأول على تعديل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، ما يضع ضغوطاً على كندا للموافقة على شروط جديدة لتجارة السيارات وقواعد تسوية النزاعات لكي تظل ضمن اتفاق الدول الثلاث.
وأبرمت الولايات المتحدة والمكسيك، أمس الأول، اتفاقاً تجارياً يهدف إلى «دعم قطاع الصناعات التحويلية»، يندرج في إطار إعادة نظر أوسع للاتفاق التجاري لدول أميركا الشمالية «نافتا»، ما يضغط على كندا لقبول شروط جديدة في تجارة السيارات وقواعد تسوية النزاعات، لتظل جزءاً من الاتفاق الثلاثي الموقع عام 1994.
وقال المندوب الأميركي للتجارة، كبير المفاوضين الأميركيين، إن أميركا والمكسيك توصلتا لاتفاق مبدئي، يحتاج إلى وضع اللمسات الأخيرة، وإن هذا الاتفاق يدعم قطاع الصناعات التحويلية الأميركية الشمالية ومبادلات تعود بالفائدة للطرفين.
وأكد أن هذا التحديث للقواعد الأساسية «يقدم مزيداً من الحوافز الكبيرة للتزود بالمواد والمكونات في الولايات المتحدة وفي أميركا الشمالية». وكان ترامب هدد بأنه قد يفرض رسوماً جمركية على السيارات المصنعة في كندا إذا لم تنضم إلى الاتفاقية المعدّلة.

السيارات
واشترط الاتفاق بين واشنطن ونيومكسيكو أن تبلغ نسبة مكون السيارات المصنعة بمنطقة «نافتا» 75%، ارتفاعاً من 62.5%، ما قد ينقل بعض الوظائف من الصين إلى المكسيك. كما تشترط الاتفاقية الجديدة في البنود المتعلقة بالعمل، أن تكون نسبة 40% إلى 45% من مكونات السيارات مصنعة بيد عمال يتقاضون ما لا يقل عن 16 دولاراً في الساعة، وهو أجر قد يزيل حافز نقل الوظائف إلى المكسيك ويبقيها في أميركا.
وأضافت أجهزة الممثل الأميركي للتجارة أن «ذلك سيضع حداً نهائياً لثغرة في اتفاق نافتا السابق الذي كان يشجع على اللجوء إلى الرواتب المتدنية في قطاع السيارات». وأكدت وزارة التجارة الأميركية أن «هذه القاعدة تؤكد أن المنتجين والعاملين في الولايات المتحدة، قادرون على التعامل على قدم المساواة. وتشجع أيضاً الاستثمارات لإنتاج سيارات جديدة وقطع غيار في الولايات المتحدة».
وخلصت الوزارة في بيان إلى أن هذه الإجراءات الجديدة «ستساهم في التأكيد على أن المنتجين الذين يستخدمون المكونات الأميركية والمكسيكية الكافية هم فقط الذين يمكنهم الاستفادة من التعرفات الجمركية التفضيلية».
ورفع الاتفاق أسواق الأسهم في الدول الثلاث أمس، وسط أداء استثنائي لشركات السيارات، نظراً لمشاعر الارتياح بعد أن بدا أن الاتفاق يبدد الضبابية التي لازمت القطاع لأشهر. وارتفعت أسهم جنرال موتورز وفورد وفيات كرايسلر ما بين 3.3 و4.8%، في حين زادت أسهم مصنعي مكونات السيارات الكنديين مثل ماجنا إنترناشونال 4.6%. ويعتزم ترامب توقيع الاتفاقية في غضون 90 يوماً بعد موافقة الكونجرس عليها، ويأمل المسؤولون موافقة كندا عليها قبل يوم الجمعة.

التفاوض
وتخلت الولايات المتحدة عن بند مثير للجدل تسبب في معارضة شرسة من المكسيك وكندا، ينص على إعادة تفاوض على الاتفاقية بعد 5 سنوات. وقال مسؤولون أميركيون كبار، إن الاتفاق سيوقع لمدة 16 عاماً، مع إمكانية إعادة النظر فيها كل 6 سنوات. وإذا ما وافق الأطراف على الاستمرار من دون أي تغيير، فإن الاتفاق يجدد فترة جديدة مدتها 16 عاماً. من جانبها، وافقت المكسيك على إلغاء لجان تسوية المنازعات في قضايا مكافحة إغراق معينة، في خطوة قد تتسبب في تعقيد المحادثات مع كندا التي سبق أن أصرت على وجود تلك اللجان.

الملكية الفكرية
يعزز الاتفاق حماية حقوق الملكية الفكرية، ويطالب السلطات «بمصادرة المنتجات المشتبه بأنها مقرصنة أو مزيفة»، واعتماد «إجراءات الملاحقات الجنائية المهمة».

النسيج
ينص الشق المتعلق بالنسيج في الاتفاق أيضاً على «الترويج لاستخدام أكبر للمنتجات المصنوعة في الولايات المتحدة» على مستوى الألياف والخيوط والنسيج.

الزراعة
وستلتزم أميركا والمكسيك بعدم استخدام الدعم المالي للصادرات ولا حماية المنظمة العالمية للتجارة لتبادل بيع المنتجات. وأضيفت إمكانات جديدة لتحديد ما إذا كان اسم منتج ليس «سوى اسم عادي وليس تسمية أصلية»، حيث لا تستطيع المكسيك أن تحد وصول الأجبان الأميركية «التي تحمل بعض الأسماء» إلى أسواقها من دون رسوم جمركية.

اقرأ أيضا

100 مليون حاوية طاقة "موانئ دبي العالمية" بحلول 2020