الاتحاد

الرياضي

جمعة غريب·· عندما يكون الصمت أبلغ من الكلام

جمعة غريب يتوسط احفاده

جمعة غريب يتوسط احفاده

كل من كتبنا عنهم في هذه السلسلة الإنسانية من نجومنا الذين ما زالوا بيننا، تحدثنا معهم ورووا لـ''الاتحاد'' تفاصيل معاناتهم، باستثناء واحد فقط، لم يتحدث؛ لأنه لا يقوى على الكلام، وكان صمته أبلغ من أي أحاديث، هو جمعة غريب أول مدرب لمنتخب الإمارات الوطني والذي حيا الدورة بـ''الإشارة'' من على كرسيه المتحرك، ووجه رسالة رغم صمتها أبلغ من أي رسالة أخرى·
وكان العام ''''2002 أي قبل حوالي 6 سنوات تقريباً، قد شهد بداية مرض جمعة غريب الذي لازمه حتى الآن، حيث كان يمارس حياته الحافلة كأحد الشخصيات الرياضية المرموقة في الإمارات، وكان في تلك الفترة وكيلاً لوزارة التربية والتعليم ونائباً لرئيس مجلس إدارة النادي الأهلي في دبي·· وذات يوم ذهب إلى أبوظبي مع حشد من المسؤولين وكبار الشخصيات لحضور عرس، وبعد أن انتهت مظاهر الاحتفال وعندما هم جمعة غريب بالعودة إلى جانب أصدقائه إذا به يقع أمام أعينهم مغشياً عليه وتفشل كل محاولات إعادته لوعيه·
تبين أنه أصيب بنزيف في الدماغ أدخله في غيبوبة كاملة، وتم إجراء عملية جراحية عاجلة وبذل الفريق الطبي كل ما في وسعه من أجل محاصرة الأعراض التي سوف تنتج من جراء النزيف لكن أحداً لم يكن ليستطيع أن يحكم على مدى نجاح العملية من عدمها بعد الانتهاء منها، حيث لم يفق جمعة غريب من غيبوبته رغم الرأي الطبي في نجاح العملية فيما ذهبت إليه·
ومرت الأيام ثقالاً لكن ''أبومنصور'' لم يستفق من الغيبوبة الطويلة إلا بعد مرور أكثر من شهرين وعندما فتح عينيه واسترد وعيه بمشيئة الله كان النزيف قد قال كلمته، حيث أصيب جمعة بشلل نصفي وبعدم القدرة على الكلام وعدم القدرة على القراءة لكن من فضل الله أنه كان يستطيع أن يتعرف إلى الناس وكان يستطيع أن يسمع وأن يتذكر بعض المواقف والأماكن·

أفضل لاعب في بطولة الخليج الأولى
خالد بلان·· وربع قرن على الرحيل

أبوظبي (الاتحاد) - رغم أنه رحل عن دنيانا منذ ربع قرن تقريبا، إلا أن القطري خالد بلان، سطر اسمه بحروف من نور في تاريخ البطولة بعد أن حصل على لقب أفضل لاعب في دورة الخليج الأولى، ورحل فجأة تاركاً أسرته في صراع مع الحياة·
وفي الدوحة، وخلال حوار مطول كشفت زوجته لـ''الاتحاد'' أسراراً من حياة النجم الراحل، منها أنه تعرض لــ7 حوادث سير ومات بأزمة قلبيـة، وأنه زار أصدقاءه قبل الرحيل ووزع مقتنياته عليهم، وأحضر تورتة عيد الميلاد لابنته خلود ورحل قبل الاحتفال، كما كشفت عن دين لبناتها يثقل كاهلها ويحرمها النوم، حيث إن كلا من ابنتيها مدينة بـ200 ألف ريال، إضافة إلى المرض الذي ألم بأبناء إحداهما·
كما كشفت عن ظروف أبنائها، الذين يعانون الكثير سواء في العمل، أو في ظروف الحياة الصعبة التي تواجههم بعد رحيل أبيهم، وإن كانت الأسرة تواجه حياتها بقوة وصبر·
وعادت أم وليد بذاكرتها إلى الوراء، وروت تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة خالد بلان، حيث كانا قد اتفقا معا على زيارة لأحد بيوت الأقارب، لكنهما قبل أن يتركا بيتهما أخبرها بأنه متعب بعض الشيء، فتركته وانصرفت وحدها، ولما عادت هرعت إلى حجرته للاطمئنان عليه، لكن وجدته قد فارق الحياة، ومنذ هذا التاريخ ظلت وفية لذكراه، خاصة أنها كانت ترى فيه كل البشر، حيث كان الراحل يتمتع بسمات إنسانية من النادر أن تجدها مجتمعة في شخص واحد·
واليوم، يحل علينا نجله علي ليكرم بالنيابة عن الأسرة، التي تنتمي إلى نجم كبير، ساهم في كتابة تاريخ بطولة الخليج منذ انطلاقتها بفنه الرفيع، وكان على المستوى الإنساني قدوة للشباب·

أفضل حارس مرمى في خليجي 8
محمد صالح أيوب الكرة البحرينية

أبوظبي (الاتحاد) - واصلت ''الاتحاد'' رحلتها بين النجوم الذين جعلوا من صفحاتنا واحة لبث همومهم وآلامهم، وكان الموعد في البحرين مع محمد صالح بوبشيت ''أيوب الكرة البحرينية''، الذي روى فصول معاناته مع المرض، وناشد أهل الخير مساعدته في زراعة كُلى·
ومحمد صالح بوبشيت، اسم تحفظه ذاكرة بطولات الخليج، فهو حارس المرمى الذي خدم المنتخب البحريني لسنوات عديدة، وكذلك نادي البحرين الذي ترعرع فيه، ولعب فيه منذ الصغر وحتى ابتعاده عن اللعب، وحمل العديد من الألقاب، أهمها (أيوب الكرة البحرينية)، نظراً لصبره الطويل وبقائه في دكة الاحتياط لسنوات عديدة، حيث لم تكن مهمته سهلة في ظل وجود الحارس العملاق حمود سلطان، ولهذا انتظر بوبشيت كثيراً حتى يجد له مكاناً في القائمة الأساسية للأحمر البحريني، وقد حصل على لقب أفضل حارس في ''خليجي ''8 التي أُقيمت في البحرين عام 1986 ويومها كان حمود سلطان غائباً عن البطولة·
لكن (أيوب الكرة البحرينية) يعاني بشدة الآن مما حدث له ويحدث له، إذ إنه مصاب بفشل كلوي ويحتاج إلى علاج خارج البحرين، وهو كموظف حكومي عادي في البحرين لا يمتلك تكاليف العلاج، ونشر العديد من المناشدات في الصحف من أجل تسهيل أمور علاجه، ولكن لا مجيب·

الاتحاد شاهدت الافتتاح في بيته
غلام خميس وحلم تحقق بعد الرحيل

أبوظبي (الاتحاد) - من بين الحلقات التي تركت ردود فعل كبيرة، كانت حلقة النجم العُماني السابق غلام خميس، لا سيما أن البطولة الحالية أُقيمت في بلده، لكنه غاب عنها، كما أن اللقاء بأبناء النجم الكبير كان حافلاً بالعديد من المشاعر والقصص الإنسانية·
وكانت ''الاتحاد'' من خلال الزميل محمد البادع قد شاهدت لقاء الافتتاح وضربة البداية مع الأسرة في منزلها بالعاصمة مسقط، وروت هويدا الابنة الكبرى لغلام خميس تفاصيل رحلة الوالد إلى تايلاند للعلاج، فعاد جثمانه على الطائرة نفسها·
وروت الأسرة تفاصيل كثيرة ومشاهد متعددة من حياة الوالد الحافلة، ومشواره الكروي· ورصدت كاميرا الاتحاد العديد من اللقطات والصور المؤثرة، سواء للأسرة، أو لمشاهد الاحتفاء بالنجم الراحل الكبير، من خلال محبيه وعشاقه الذين سطروا قصة عشقهم لغلام على الحوائط والجدران·
وكان غلام خميس، قد عانى طويلاً مع المرض الذي لاحقه منذ عام 2004 حين أُصيب بداء السكري، واضطر لبتر أصبعين من قدمه اليسرى، لكن المرض كان أقوى لتوافيـــه المنية وهو في رحلة علاج إلى تايلاند يوم 17 نوفمبر الماضي·
ويعد غلام خميس، أحد أشهر الأسماء في تاريخ الكرة العُمانية، وله مشوار حافل سواء مع المنتخب أو مع الأندية، وكان من اللاعبين المؤهلين مبكرا للاحتراف الخارجي·
ولعل السبب في ردود الفعل التي تركتها حلقة غلام خميس في أوساط البطولة، كون المنافسات كانت على الأرض العُمانية، كما أن النجم الراحل كان قد غادر دنيانا منذ شهور قليلة، وهو ما يعني أن الجرح حديث، وأيضا لأن البطولة كانت في بلاده وهو الحلم الذي تمناه كثيرا، أما الحلم الأكبر الذي تحقق بعد رحيله، فكان فوز الأحمر العُماني باللقب الخليجي لأول مرة في تاريخه، إنه الحلم الكبير الذي جاء بعد الرحيل·

جمال موسى وأمنية لم تكتمل

أبوظبي (الاتحاد) في أبوظبي، كان اللقاء مع أسرة النجم الراحل جمال موسى الذي لم يمهله القدر لمشاهدة ''خليجي ،''19 حيث غادر دنيانا في ديسمبر الماضي، بعد صراع مع المرض اللعين ثلاث سنوات، وكان قد شارك مع الأبيض في 3 دورات خليجية وبطولة العالم العسكرية·
ومن أكثر ما استدر دموع كل من تابع هذه الحلقة على وجه الخصوص، صورة ولده محمد، وهو يحتضن صورة الوالد، وكأنه يريد أن يكمل معها رحلة الحياة، بعد أن رحل الأصل وهو الوالد، بينما الابن لا زال في شوق إلى المزيد من حنان الوالد·
وفي اللقاء مع أسرة جمال موسى، كان كل شيء يبكي الزوجة، سواء الذكريات مع النجم الخلوق الذي رحل في صمت أو عند الحديث التي تمر بها الأسرة، والتي آثرت عدم الحديث فيها، وإن كانت في مجملها تتعلق بمعاش الوالد الذي قد يتوقف في أية لحظة، والمسكن الذي يبدو أنه محور لمشكلة هامة تعانيها الأسرة·

اقرأ أيضا

ذهب الإمارات يلمع في الساحة الحمراء