الاتحاد

الرياضي

مبادرة الاتحاد الإنسانية أغلى أهداف خليجي 19

منذ بداية بطولة الخليج الأخيرة والتي حملت الرقم 19 في عُمان، وحتى قبل أن تبدأ اخترنا أن يكون التحدي الذي نخوضه من خلال رسالة حقيقية تبقى وسط السيل الكثير من الكتابات التي ربما ينتهي أثرها بمجرد نشرها، وجاءت المبادرة الإنسانية بالفعل ليسجل من خلالها الاتحاد الرياضي أهم وأغلى أهداف بطولة كأس الخليج·
اخترنا من البداية أن تكون لنا رسالة، بحثنا عن شيء جديد، وعودة بالصحافة إلى نبعها الأصيل، وهو أن تكون فاعلة، أن تعطي، وإلى جانب دورها الإعلامي، تقدم شيئاً ملموساً وحقيقياً على أرض الواقع، وكانت المبادرة الإنسانية، بمثابة القيمة التي راهنا عليها من البداية، بعد أن أردنا لكأس الخليج أن تأتي بالعرفان لمن ساهموا في صناعة هذا الكيان، من نجوم وإعلاميين ومعلقين، أفنوا زهرة شبابهم في بناء هذا الكيان الضخم، وإما أنهم يواجهون ظروفاً صعبة أو تعيش أسرهم في صراع مع الزمن·
المبادرة كانت أروع ما قدمنا؛ لأنها بالفعل رسالة، بأن هناك حولنا ما يستحق أن نلتفت إليه، هناك مع المباريات والأهداف والنجوم، قيم أخرى، قد تتوارى لكن هذا ليس مبرراً لننساها·
كانت لنا 10 رحلات مع حالات إنسانية، منها ما استوقفنا كثيراً وأبكانا كثيراً، ومنها ما أشعرنا بوطأة الزمن حين يدير ظهره للإنسان، ومنها ما أكد حق الرياضيين في وجود قوانين تحميهم، لكنها جميعها كان بينها رباط إنساني يوقظ الإنسان فينا، ويؤكد أن هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون، هم القصة التي تستحق أن نرويها، هم الخبر والتحقيق والتقرير، وكل أشكال المادة الصحفية·
واليوم ونحن نعيش لحظة التكريم، ليس بإمكاننا أن نمنع الإحساس الغامر بالرضا من داخلنا، نعم لدينا شعور كامل بالرضا والسعادة أن كنا سببا في الكشف عن المعاناة التي يعيشها أبطال رحلاتنا العشر، أو معاناة ذويهم، كنا سببا في حالة جديدة سادت الشارع الرياضي والكروي الخليجي، بعد أن جاء قرار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، ليضع تاجا على رأس المبادرة، ويضيف إليها بعدا عمليا برعايته لنجوم الدورة السابقين، في الحفل الذي يشهده قصر سموه اليوم·
اليوم، هو يوم التكريم لنجوم أعطوا البطولة من عرقهم وجهدهم وسنوات عمرهم، وهذا في حد ذاته تكريم لنا نحن، تكريم للكلمة الصادقة، والصحافة المسؤولة ذات الدور الفاعل والمؤثر، اليوم، سيحل أبطال رحلاتنا العشر أو ذويهم، ضيوفا على سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، لتكريمهم، في تأكيد من سموه على أن المعاني النبيلة لا يمكن أن تغيب عن حياتنا، وأن القيم الأصيلة هي رصيد البشرية الذي عليها التمــسك به إن أرادت غدا جميلا·

اقرأ أيضا

فالفيردي يعدد مكاسب مشاركة برشلونة في كأس راكوتين