الاتحاد

عربي ودولي

الجماعات الإرهابية وجدت الملاذ في فتاوى القرضاوي

محيي الدين عفيفي

محيي الدين عفيفي

أحمد شعبان (القاهرة)

أكد علماء الأزهر الشريف، أن وباء الإرهاب انتشر بسبب الفتاوى الشاذة والمتطرفة التي تصدر من جهات غير معترف بها، خاصة الفتاوى التي أصدرها يوسف القرضاوي، رئيس ما يسمى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والتي تدعو للقتل والتدمير والإرهاب، مؤكدين أن الإسلام الحنيف بريء من هذه الفتاوى التي لا تمت للإسلام بصلة ولا بجميع الأديان الأخرى.
وأكدوا أن هذه الفتاوى الشاذة افتراء على الله تعالى، وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وتزوير لحقائق الإسلام، وتلاعب بأحكامه الثابتة المستقرة، وأن هذه الفتاوى تشوه شعائر الإسلام، وتبدل أحكامه المستقرة.
في البداية، استنكر الدكتور محيي الدين عفيفي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، الفتاوى التي يصدرها ما يسمى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في قطر، وكذلك الفتاوى التي يصدرها القرضاوي، رئيس الاتحاد، وآخرها الفتوى التي تتعلق بفريضة الحج، وفتاواه السابقة التي تحث على قتل الجنود المصريين، مؤكداً أننا أمام فتاوى ليس مقصدها وجه الله تعالى، ولكن تخدم أجندات وسياسات معينة، وتخدم أنظمة تدعم الإرهاب، وهذا مرفوض جملة وتفصيلاً.
وحذر عفيفي من مغبة الانسياق وراء هذه الفتاوى التي تدعوا لقتل الأبرياء وتخريب الممتلكات وضرب الاستقرار في الأوطان، مؤكداً أن الله تعالى حرم قتل النفس، وأن هؤلاء يستبيحون الأنفس المعصومة من خلال الفتاوى الضالة والمتطرفة، ومصيرهم أليم. وينبغي تحذير عامة المسلمين من هذه الفتاوى الضالة.
وفيما يتعلق بالفتاوى التي تصدر من الحين والآخر باستباحة دم الأحرار والشرفاء، والتي يصدرها القرضاوي، أكد الدكتور عفيفي أن دم ونفس الإنسان بغض النظر عن دينه أو معتقده أو مذهبه أو هويته معصوم، ومن مقاصد الشريعة الإسلامية الحفاظ على النفس والمال والعرض وغير ذلك من المقاصد السامية، وبالتالي أي فتوى تصدر على خلاف ذلك مرفوضة جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن هذه الفتاوى ضالة ومضللة وشاذة، وسيسأل أصحابها عنها، وقال نحن أمام فتاوى تخرج من بين الحين والآخر ليس مقصدها وجه الله تعالى، ولكن تخدم أجندات معينة، وتخدم أنظمة تدعم الإرهاب.
وعن وسائل التصدي لمثل هذه الفتاوى الضالة، أشار إلى أنه في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي، لا يمكن أن نُسيطر على هذه الفتاوى التي تخرج من فترة وأخرى إلا على المستوى المحلي ومستوى الدول، لكن يمكن السيطرة على هذه الفتاوى المتطرفة من خلال التشريعات التي تصدرها الدول.
وأضاف: «أما ما يصدر من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في قطر، فلا بد أن نُحذر الناس من مغبة الانسياق وراء هذه الفتاوى التي تصدر لقتل الأبرياء وتخريب الممتلكات وضرب الاستقرار في الأوطان»، مؤكداً أن الله تعالى حرم قتل النفس، وأن هؤلاء يستبيحون الأنفس المعصومة من خلال الفتاوى، ومصيرهم أليم، لأن من يتصدى للفتوى أمره عظيم وخطير عند الله تعالى.
وعن دور الأزهر في التصدي لهذه الفتاوى الضالة، أكد الدكتور عفيفي أن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف لا يألو جهداً في بيان زيف وضلال مثل هذه الفتاوى ويُحذر منها، ويقوم بتفنيد الشبهات والرد على هذه الترهات والأباطيل، ويؤكد المبادئ الصحيحة للإسلام، ويقف بالمرصاد في مثل هذه القضايا.
وأكد الدكتور شعبان إسماعيل، أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر، أنه لا يحق لاتحاد علماء المسلمين الذي يرأسه يوسف القرضاوي أن يصدر فتاوى تتعارض مع الشريعة الإسلامية وإجماع الفقهاء، وتخرج عن صريح الدين، وما أفتى به العلماء الثقات في مجامع الفقه في الدول العربية والإسلامية، خاصة مجمع الفقه الإسلامي بالمملكة العربية السعودية، ومجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف، مشيراً إلى أن الفتاوى المتطرفة والمغلوطة خطر كبير على المجتمعات الإسلامية، لأنها تحرك الإرهابيين والدواعش لارتكاب جرائمهم.
وأضاف أن ما تعانيه اليوم الدول العربية والإسلامية من جرائم إرهابية ومنظمات وميليشيات مسلحة تسفك الدماء وترفع شعار الإسلام، يأتي بسبب الفتاوى الشاذة والمغلوطة التي يصدرها مثل هؤلاء، مؤكداً أن هذه الفتاوى المسيسة خطرة جداً على المجتمع المسلم، مشيراً إلى أن بعض المُفتين نسبوا إلى القرآن ما لم يقل به قط، وواجب علماء الأزهر الشريف، أن يبينوا الأحكام الشرعية في صورتها الصحيحة.
وأوضح أن بعض الذين يفتون بغير علم أو يقولون بفتاوى لم يقل بها الإسلام، دين السلام والرحمة، خاصة فتاوى القتل، هؤلاء لم يأخذوا من القرآن إلا آية السيف وتركوا الرحمة والعدل وغيرها، لافتاً إلى أن كلمة الجهاد شوهت من قبل المتطرفين، وجعلوا الجهاد غاية، ونحن نفهمه على أنه وسيلة، كما أنهم جعلوا قرار الجهاد والحرب بأيديهم وهو قرار لولي الأمر، مؤكداً أن الجماعات الإرهابية تجد الملاذ في الفتاوى الضالة التي تتبع سياسة قطع الرؤوس.
من جانبه، رفض الدكتور عبدالفتاح عاشور، أستاذ التفسير بجامعة الأزهر، الفتاوى الشاذة والمتطرفة التي تصدر عن بعض الجهات غير المعترف بها لما لها من خطورة شديدة على المجتمعات وعلى النفس والروح البشرية التي أمرنا الله تعالى بالحفاظ عليها وصون كرامتها.

اقرأ أيضا

ماي تأسف لاستقالة 3 نواب في البرلمان البريطاني من حزب المحافظين