الاتحاد

الملحق الرياضي

«جو جيتسو الإمارات» علامة فارقة في «الآسياد»

فيصل الكتبي حصد الميدالية الذهبية ببراعة وفي الإطار يحتفل بالتتويج (تصوير عادل النعيمي)

فيصل الكتبي حصد الميدالية الذهبية ببراعة وفي الإطار يحتفل بالتتويج (تصوير عادل النعيمي)

محمد سيد أحمد (جاكرتا)

لم يكن التميز الكبير للإمارات في الجو جيتسو بدورة الألعاب الآسيوية «الآسياد» في جاكرتا، على البساط فقط، والذي تزعمت نزالاته بـ9 ميداليات، من خلال حضورها في 6 نهائيات من 8 لتكون منفردة في القمة، لكن بصمة الدولة كانت حاضرة أيضاً في كل ما يتعلق بالمسابقة، قبل وخلال المنافسات، وظهر بشكل لافت وجاذب للأنظار القدرات التنظيمية العالية لشباب الإمارات الذين أخرجوا الحدث تنظيمياً، وقدموه للعائلة الرياضية الآسيوية والعالم في أبهى صورة، ليعكسوا بذلك الخبرات التراكمية التي اكتسبوها في استضافة العديد من البطولات في اللعبة سنوياً وأهمها بطولة أبوظبي العالمية للمحترفين.
ونالت الجو جيتسو الإشادة من الاتحاد الدولي والمجلس الأولمبي الآسيوي، والاتحادات الوطنية المشاركة وغير المشاركة في الجو جيتسو ضمن المحفل القاري، وهو ما جذب عدداً من الدول غير المنضمة للاتحاد القاري للعبة للتفكير الجاد في الوجود تحت مظلته.
وتقدم فهد علي الشامسي، المدير التنفيذي لاتحاد الجو جيتسو، الأمين العام للاتحادين الدولي والآسيوي، بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على ما وصلت إليه اللعبة بشكل عام من انتشار وتميز على جميع الصعد بفضل دعمه واهتمامه، وكل الأهداف التي وضعناها من 5 سنوات تحققت وبشكل مميز.
وتابع: نتقدم بالشكر إلى عبد المنعم الهاشمي رئيس الاتحادين المحلي والآسيوي، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للعبة، الذي قام بدور مهم في ترجمة كل الأفكار والاستراتيجيات والأهداف إلى حقيقة وواقع، والآن العالم كله يشهد بذلك وليس قارة آسيا فقط، مشيراً إلى أن «آسياد جاكرتا» شهدت طفرة كبيرة للجو جيتسو، ودائماً عند كل نجاح تحضر التجربة الإماراتية في الارتقاء بهذه الرياضة وفضلها في ما وصلت إليه.
وأضاف: أشعر بالرضا التام، لأن عدد الدول المشاركة كان كبيراً «28 دولة»، واللاعبون شاركوا بأعداد كبيرة، والمستوى كان متقارباً بين الدول كلها، والنتائج بشكل عام تعكس صعوبة الفوز في النزالات في كل المستويات، وبعض الدول التي لم تكن تعرف اللعبة أصبح عندها لاعبون جيدون، والآن لا يوجد منتخب ضعيف في آسيا، والدليل على ذلك توزيع خريطة الميداليات، وبالطبع الإمارات كانت استثناء بتصدرها للمشهد، وهذا انعكاس للعمل والبرامج الموجودة، مشيراً إلى أن العمل المتقن سيستمر، وما حققه منتخبنا الذي حضر بقوة وحصد الغلة الأكبر بين المشاركين أمر يسعدنا، وهذا دليل على الإعداد القوي الذي تم قبل البطولة ولفترات طويلة، ومردود اللاعبين جاء مميزاً.
وتابع: المجلس الأولمبي الآسيوي، أبدى سعادته بما قدمته اللعبة خلال «الآسياد»، بينما تمت اجتماعات مع عدد من اللجان الأولمبية الوطنية، وخلال الفترة القادمة سيزيد عدد الاتحادات الأعضاء في اتحاد الجو جيتسو الآسيوي إلى 40 دولة من 46 دولة هي مجموع دول القارة، بينما عدد الأعضاء الحاليين 30 دولة، ولدينا تأكيدات من هذه الدول.
وأوضح: «ما قدمته اللعبة في «الآسياد» نقلة كبيرة تحسب للإمارات، حيث حظيت بمتابعة على المستوى الدولي والقاري، مشيراً إلى أن الاتحاد الآسيوي يسير بسرعات أعلى من المتوقع لوضع هذه اللعبة في المقدمة بين الألعاب الأخرى في القارة».
وتحدث فهد عن تقييمه لحصاد المنتخب في «الآسياد»، وقال: من ضمن أهدافنا أن نحقق ميداليات أكثر، والجميع تابع الإصابة المفاجئة لخلفان بالهول قبل نهائي وزن 85 كجم، وفوزه بالذهبية لا أريد أن أقول كان مضموناً، لكنه كان مرشحاً لها بنسبة عالية، وإصابته في نزال قبل النهائي، لم تمكنه من خوض النهائي، وهنا أشكر اللجنة الأولمبية الوطنية التي كانت حاضرة وطبيبها الذي سعى للتعامل مع الإصابة خلال ساعتين، لكنها كانت تحتاج فترة أطول، ولا شك أن البطولات القادمة مفتوحة أمام اللاعب وزملائه لتحقيق المزيد من الميداليات.
وأضاف: 3 من لاعبينا الذين وقفوا على المنصة أعمارهم لم تتجاوز الـ18 عاماً، وهذا مؤشر قوي على أن هناك جيلاً جديداً قادماً بقوة للمنصات.

اقرأ أيضا