صحيفة الاتحاد

الإمارات

الإمارات من أفضل الدول بجودة الرعاية الصحية

مستشفى كليفلاند أبوظبي (الاتحاد)

مستشفى كليفلاند أبوظبي (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)

تواصل حكومة الإمارات إعلان أهم نتائج مؤشرات الصحة التي تعكس إنجازات الدولة لتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية و«رؤية الإمارات 2021 »، الرامية إلى اعتماد المستشفيات الحكومية والخاصة كافة وفق معايير وطنية وعالمية واضحة من ناحية تقديم الخدمات وجودة وكفاية الكادر الطبي، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق مؤشرات الأجندة الوطنية وتشكيل الفرق التنفيذية للأجندة الوطنية.

وتهدف الأجندة الوطنية إلى ترسيخ الجانب الوقائي وتخفيض معدل الأمراض المتعلقة بنمط الحياة كالسكري وأمراض القلب والسرطان وخفض نسب انتشار التدخين ومستويات السمنة لدى الأطفال، نحو رفع متوسط العمر الصحي المتوقع ووضع الدولة ضمن قائمة أفضل الدول في مؤشر جودة الرعاية الصحية.

وأظهر مؤشر جودة الرعاية الصحية تقدم دولة الإمارات من المرتبة 34 في عام 2015 إلى المرتبة 28 في العام 2016. ويصدر المؤشر بشكل سنوي عن معهد ليجاتوم ضمن «تقرير مؤشر ليجاتوم للازدهار» ويشمل 149 دولة، ويقيس مرتبة الدولة في مستوى جودة الرعاية الصحية من (3) محاور وهي نتائج الرعاية الصحية الأساسية، والبنية التحتية والرعاية الصحية الوقائية، والرضا عن الرعاية الصحية البدنية والذهنية.

وأشارت النتائج إلى أنه لدى سؤال القاطنين في الدولة عن مستويات تعرضهم للمشاكل الصحية، وعما إذا كانوا يعانون مشاكل صحية تمنعهم من ممارسة الأعمال التي يقوم بها أي شخص في نفس فئتهم العمرية، أجابت غالبية العينة بالنفي، وحققت الدولة إثر هذه النتيجة المرتبة الأولى عالمياً في هذا المؤشر الفرعي.

وحققت الدولة المرتبة 9 عالمياً في المؤشر الفرعي «مستوى الرضا عن الرعاية الصحية»، الأمر الذي يضعها في مصاف أفضل 10 دول عالمياً في تقييم الشعب لجودة الخدمات الصحية، وتأتي أهمية هذا المؤشر في كونه يعكس وجود مجتمع يتمتع بصحة بدنية ونفسية سليمة تسهم في تطور وازدهار الدولة ككل، وذلك عبر توفر مقومات الرفاه الصحي كافة من بنية تحتية صحية متينة وبرامج وقائية فعالة.

معايير عالمية

أما على صعيد نسبة المنشآت الصحية المستوفية معايير الاعتماد وهو مؤشر خاص بدولة الإمارات يقيس نسبة المستشفيات الحكومية والخاصة التي تلبي معايير الاعتماد الوطنية والعالمية، فأشار إلى ارتفاع نسبة المنشآت الصحية المعتمدة في الدولة من 46.8% في عام 2014 إلى 55% في عام 2015.

وتبرز أهمية المؤشر في كونه الركيزة الأساسية لتوفر بنية تحتية صحية بمعايير عالمية تمتاز بمرافق ومعدات صحية متطورة، وكادر طبي مؤهل.

وعلى صعيد نسبة السكان المصابين بداء السكري، كشفت نتائج مؤشر يصدر سنوياً عن «تقرير الاتحاد العالمي للسكري» ويشمل 220 دولة، ويقيس عدد المصابين بمرض السكري بالنسبة إلى عدد السكان ضمن الفئات العمرية من 20-79 سنة، أن نسبة المصابين بداء السكري في الدولة وصلت عام 2015 إلى 19.3%، حيث تعد ثاني دولة على مستوى دول الخليج العربي بعد سلطنة عمان بنتيجة 14.8%.

وتحرص الأجندة الوطنية ضمن أولوياتها الصحية على خفض نسب الإصابة بداء السكري، من خلال تعزيز نمط الحياة الصحي والتشجيع على التغذية الصحية، وممارسة الرياضة.

وفي مجال متوسط العمر الصحي المتوقع، وهو مؤشر يقيس عدد السنوات التي يتوقع للفرد أن يعيشها بحياة صحية ودون عجز ويصدر سنوياً عن منظمة الصحة العالمية ضمن «تقرير إحصاءات الصحة العالمية» ويشمل 194 دولة، ارتفعت نتيجة الدولة من 67 سنة في 2015 إلى 67.9 في 2016، متصدرة بذلك الدول العربية كافة.

ويعد مؤشر متوسط العمر الصحي المتوقع أحد المؤشرات الرئيسة المعتمدة عالمياً لقياس مدى تطور النظام الصحي في الدول، ومحصلة جميع الجهود لتطوير القطاع الصحي سواء من حيث توفر البنية التحتية الصحية المتقدمة والبرامج الوقائية لمكافحة الأمراض السارية، وتعزيز الوعي وأسلوب الحياة الصحي، التي تؤدي بمجملها إلى زيادة عدد سنوات المعيشة بحياة صحية للفرد.

وتتضمن الأجندة الوطنية العديد من المؤشرات الأخرى لقطاع الصحة التي تساهم في تحقيق نظام صحي بمعايير عالمية، بما فيها التركيز على خفض الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين وأمراض السرطان، حيث حققت الدولة 297.6 كمعدل للوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين لكل 100 ألف من السكان و99 كمعدل للوفيات الناتجة عن أمراض السرطان لكل 100 ألف من السكان وفق التقديرات الواردة في تقرير منظمة الصحة العالمية.

أسلوب حياة صحي

وتسعى الأجندة الوطنية لـ «رؤية الإمارات 2021 » إلى التوعية بأهمية الالتزام بأسلوب حياة صحي في السنوات المبكرة من العمر، وتستهدف خفض نسب السمنة لدى الأطفال كأحد مؤشراتها الوطنية، وقد حققت الدولة عام 2015 نسبة 11.68%. كما ركزت الأجندة الوطنية على خفض مستوى انتشار التدخين بين الذكور والإناث، حيث بلغت نسب المدخنين 19% للذكور و2% للإناث حسب تقديرات تقارير منظمة الصحة العالمية، ويتم العمل حالياً على تحديث هذه النتائج وفق مسح لقياس مستويات التدخين في الدولة. وتعد الموارد والبنية التحتية الصحية أحد أهم المجالات التي سلطت الأجندة الوطنية الضوء عليها وأحد أهم ممكنات تحقيق نظام صحي بمعايير عالمية، حققت الدولة معدل 2.53 طبيب لكل 1000 من السكان و3.16 ممرض وممرضة لكل 1000 من السكان وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية للعام 2015.