الاتحاد

عربي ودولي

لجنة تحقيق أممية تطالب بإحالة ملف ميانمار إلى الجنائية الدولية

أقلية الروهينجيا في ميانمار

أقلية الروهينجيا في ميانمار

طالبت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق فى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد أقلية الروهينجيا وغيرها فى ميانمار بإحالة ملف ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية أو إنشاء محكمة جنائية دولية مخصصة وبالتحقيق مع كبار قادة الجيش الحكومى فى ميانمار وفي مقدمتهم القائد العام للقوات المسلحة الجنرال مين اونغ هيلانغ بتهمة ارتكاب الابادة الجماعية فى شمال ولاية راخين وارتكاب مااعتبرته اللجنة جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب فى اقاليم راخين وشان وكاشين. كما دعت إلى إنشاء آلية مستقلة ومحايدة لجمع أدلة الانتهاكات ودمجها وحفظها وتحليلها.
وفي تقرير لها صدر اليوم وضعت اللجنة قائمة من الجناة كمسألة ذات أولوية للتحقيق والملاحقة.
وقالت اللجنة إنها تعتقد أن لهؤلاء سيطرة فعالة ويتحملون أكبر قدر من المسؤولية وأنها تلقى بالمسؤولية على القيادات من القمة بداية من قائد عام الجيش مين اونغ هيلانغ إضافة إلى خمسة قادة عسكريين آخرين سمتهم اللجنة في التقرير وهم نائب القائد العام النائب أول جنرال سوى وين وقائد مكتب العمليات الخاصة 3 اللفتنانت جنرال أونغ كياو زاو وقائد القيادة العسكرية الاقليمية الغربية الجنرال مونغ ماونغ سو إضافة إلى قائد فرقة المشاة الخفيفة الثالثة والثلاثين العميد أونغ أونغ وقائد فرقة المشاة الخفيفة 99 العميد ثان أوو ون.
وأوضحت اللجنة في تقريرها أنه سيتم الاحتفاظ بقائمة طويلة من الأسماء فى عهدة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان حيث يمكن مشاركتها مع أية هيئة مختصة وذات مصداقية تسعى للمساءلة بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وقالت اللجنة المكلفة من مجلس حقوق الإنسان بالتحقيق فى الانتهاكات الجسيمة التي جرت في ميانمار أنها وجدت انماطا من الانتهاكات والتجاوزات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبت فى الولايات الثلاث وأكدت أن هذة الانتهاكات ترقى بلا شك إلى كونها أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي لافتة إلى أنها ارتكبت بشكل أساسي من قبل الجيش وكذلك قوات أخرى وذكر تقرير اللجنة الدولية أن الضرورة العسكرية لا تبرر القتل بدون تمييز وممارسة العصابات لاغتصاب النساء والاعتداء على الأطفال وحرق قرى بأكملها.
وأفاد التقرير بأن تكتيكات جيش ميانمار الحكومى لا تتناسب مع التهديدات الأمنية الفعلية خاصة في ولاية راخين وأيضا فى شمال ميانمار.
وكان قد تم تكليف اللجنة مع اندلاع العنف فى اغسطس من العام الماضى 2017 حيث قام الجيش بهجمات مروعة ضد أقلية الروهينجيا المسلمة على خلفية هجمات قامت بها جماعة مسلحة ضد نقاط امنية وعسكرية حكومية.
وقال التقرير إن هناك معلومات كافية تبرر التحقيق والملاحقة القضائية لكبار المسؤولين في تسلسل قيادة الجيش المعروف باسم التاتماداو، وذلك حتى يتسنى لمحكمة مختصة أن تحدد مسؤوليتهم عن الإبادة الجماعية فيما يتعلق بالحالة في ولاية راخين.
وأكد التقرير أن الجرائم في ولاية راخين والطريقة التي ارتكبت بها متشابهة في طبيعتها وخطورتها ونطاقها مع الجرائم التى تم توصيفها كابادة جماعية في سياقات أخرى إضافة إلى أن التنظيم وطبيعة السياسة الاستبعادية وتغيير التركيبة الديموغرافية في ولاية راخين كل ذلك يشير إلى وجود خطة للتدمير كما تدل على المستوى المتطرف ووحشية العنف.
وحملت في تقريرها السلطات المدنية ومستشار الدولة في ميانمار داو اونغ سان سووكى باعتبار منصبها الفعلى كرئيس للحكومة مسؤولية أيضا وقال التقرير إن سووكى لم تستخدم منصبها أو سلطتها الأخلاقية لوقف أو منع الأحداث والعنف الذي وقع في ولاية راخين.
كما أوصت بفرض عقوبات فردية على من يبدو أنهم الأكثر مسؤولية وبين التقرير الذي ستعرضه اللجنة على مجلس حقوق الإنسان في دورته العادية التاسعة والثلاثين في سبتمبر من العام الجاري 2018 أن اللجنة وثقت أعمال القتل الجماعي وحرق مستوطنات الروهينجيا والاغتصاب الجماعي على نطاق واسع وغيره من أعمال العنف الجنسي التي يرتكبها جنود الجيش وأفادت بأنه إضافة إلى شهادات الناجين فإن صور الأقمار الصناعية تكشف عن التدمير الواسع النطاق والمنهجي والمتعمد والمستهدف والذي أحرقت خلاله مناطق الروهينجيا المأهولة بالسكان.
أشارت اللجنة في تقريرها إلى أنها لم تمنح حتى الآن الموافقة من قبل سلطات ميانمار للوصول إلى البلاد لكنها تمكنت رغم ذلك من جمع قدر هائل من المعلومات من المصادر الأولية ومن خلال 875 مقابلة مع الضحايا وشهود العيان اضافة الى صور الأقمار الصناعية والصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو.
جدير بالإشارة أن اللجة الدولية المستقلة المكلفة من مجلس حقوق الإنسان بالتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ميانمار يرأسها الحقوقي والمدعي العام الإندونيسي الأسبق مرزوقى داروسمان وتضم في عضويتها راديكا كوماراسوامى وهي محامية ومقررة خاصة سابقة للأمم المتحدة معنية بالعنف ضد المرأة وممثل الأمم المتحدة الخاص المعني بالأطفال والصراع المسلح وكريستوفر سيدوتى وهو مستشار أسترالي لحقوق الإنسان متخصص في النظام الدولي لحقوق الإنسان وفي المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

اقرأ أيضا

بعد "حالة الطوارئ".. أول دعوى قضائية على قرار ترامب