الاتحاد

عربي ودولي

لارسن: الانسحاب السوري الكامل من لبنان بحلول 30 ابريل

دمشق-وكالات الانباء: أعلن المبعوث الخاص للامم المتحدة تيري رود لارسن امس أن سوريا ستسحب كل قواتها وضباط استخباراتها من لبنان بحلول 30 ابريل الحالي على ابعد تقدير، وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بعد محادثات مع الرئيس بشار الأسد استغرقت نحو 90 دقيقة:' تم ابلاغي رسميا أن جميع القوات السورية والأصول العسكرية وأجهزة الاستخبارات ستسحب تماما وبالكامل بحلول 30 ابريل على اكثر تقدير'·
وقال لارسن في بيان قرأه على الصحفيين إنه التقى الأسد والشرع ونائبه وليد المعلم وكانت المباحثات ودية وبناءة بطريقة عملية وتميزت بشعور جيد من التعاون المرتكز على الالتزام المتبادل للوصول إلى الهدف المشترك، وأضاف أنه نقل رسالة من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وتم التوصل إلى اتفاق على متطلبات التطبيق الكامل للقرار الدولي رقم 1559 المتعلق بانسحاب القوات السورية الكامل من لبنان·
وأضاف أن القيادة ممثلة بالرئيس الاسد ووزير الخارجية الشرع أبلغته أن سوريا قامت كخطوة أولى بإعادة انتشار قواتها إلى سهل البقاع وسحبت أربعة آلاف جندي إلى داخل الأراضي السورية الى جانب اغلاق مكاتب الأمن في بيروت بشكل تام، واضاف ان القوات وتجهيزاتها العسكرية وأجهزة الاستخبارات ستتم انسحابها بشكل كامل وتام بحلول الثلاثين من أبريل على ابعد حد وأن هذا التزام يتضمن كل القوات والمعدات بما ينسجم مع اتفاق الطائف والقرار ،1559 مشيرا في الوقت نفسه الى أن سوريا التزمت معه على القبول بإرسال فريق من الامم المتحدة للتحقق من انسحاب القوات الكامل من لبنان وأن يتم التنفيذ بطريقة تضمن سلام واستقرار ووحدة كل من لبنان وسوريا·
ولم يذكر لارسن تفاصيل عن الفريق الدولي، موضحا ان الاتفاق على ارساله تم التوصل اليه منذ ساعات فقط وان المسألة ستحسم بعد موافقة الحكومة اللبنانية خلال المحادثات المرتقبة معها اليوم، مشددا نيابة عن الامين العام للامم المتحدة للحكومة السورية ان المنظمة الدولية ستبقى ملتزمة بتطبيق كامل قرارات الامم المتحدة التي ستعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة بشكل عام، وقال:'أرجو أن يعطي الاتفاق والتفاهمات التي توصلنا إليها في دمشق قوة دفع إيجابية للبنان بمعنى أن تجرى الانتخابات بسرعة وأن تكون هذه الانتخابات حرة ونزيهة'·
وقال الشرع من جانبه ان بلاده بانسحابها الكامل تعني انها طبقت الجزء المتعلق بها من القرار ،1559 مؤكدا ان العلاقات بين سوريا ولبنان مترابطة ومبنية على مشاعر وطنية وقومية لا يمكن ان تلغى بانسحاب القوات· كما شدد على ان سوريا تدعم اجراء الانتخابات في لبنان في موعدها او في الوقت الذي يتفق عليه اللبنانيون، وقال ان اي تعديل للاتفاقات المبرمة بين البلدين مثل اتفاق الاخوة والتعاون والتنسيق يجب ان يتم بموافقة الحكومتين اللبنانية والسورية·
واكد الشرع على ان امن سوريا ولبنان مترابط في كل الاحوال، مشيرا الى ان اتفاق الطائف ينص على ان لبنان لن يستخدم من قبل اي قوى سياسية او غير سياسية معادية لسوريا والاراضي السورية، كما استبعد ان تجري مفاوضات سلام بين اسرائيل ولبنان من دون مشاركة سورية، وقال:'المساران السوري واللبناني متلازمان بحكم التاريخ والجغرافيا والواقع الاجتماعي للبلدين'، واضاف:'لا احد يستطيع ان يتصور ان لبنان يمكن ان يقدم على سلام بدون سوريا··انها حقيقة ستثبتها الايام في المستقبل القريب والبعيد'·
وأكد الشرع ان سوريا من اكثر الدول التزاما بقرارات الشرعية الدولية، معربا عن اعتقاده بان الامم المتحدة تشاطر سوريا الرأي حول ازدواجية التطبيق للقرارات الدولية خاصة عندما يتعلق الامر باسرائيل· واوضح ردا على سؤال حول مبادرة السلام العربية انه جرت محاولات لتعديل جزء من هذه المبادرة التي شدد على اهميتها لانها الصيغة الوحيدة بين يدى الاطراف المعنية لتحقيق السلام، واضاف ان سوريا دافعت عن هذه المبادرة فى بيروت وتونس وشرم الشيخ والجـــــــــزائر وان هناك زخما عربيا للدفاع عنها الا أن اسرائيل ترفضها كما ترفض المبادرات الاميركية· وقال ان سوريا لاتلمس حتى الان جدية كافية لاقامة سلام عادل فى المنطقة لان الحكومة الاسرائيلية هي التي تحول دون تحقيق هذا السلام·
وقال شهود عيان ان عشرات من الشاحنات العسكرية السورية وبعض الدبابات وناقلات الجنود غادرت اراضي لبنان امس، وقال مصدر رسمي ان لجنة عسكرية سورية لبنانية مشتركة التقت في بيروت ودمشق خلال الايام الماضية للاتفاق على جدول زمني للانسحاب النهائي·

اقرأ أيضا

وزير الدفاع اللبناني: الأزمة الحالية تذكّر ببدايات الحرب الأهلية