السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
مخاطر تعرض الأطفال لجفاف الجسم أثناء الرياضة واللعب تتضاعف صيفاً
مخاطر تعرض الأطفال لجفاف الجسم أثناء الرياضة واللعب تتضاعف صيفاً
26 يونيو 2011 20:06
إذا كُنت تتصبب عرقاً وأنت تُشاهد مقابلةً كرويةً أو تتفرج على حدث رياضي، فتخيل حال الرياضيين الذين يلعبون في هكذا جو حار. وإذا كان الراشدون يُخاطرون باللعب في الأجواء الحارة وينجحون في تحملها، بل وحتى التكيف معها إلى حد ما، فإن الأطفال لا يستطيعون التكيف على ممارسة الرياضة في الأجواء التي تطغى عليها الحرارة والرطوبة. فهم يُنتجون حرارةً أكثر، وأجسامهم تُفرز عرقاً أقل، لكنهم يميلون إلى عدم الإكثار من شُرب السوائل أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو اللعب النشيط. وهو ما يزيد من مخاطر تعرضهم لجفاف الجسم من السوائل أو الإصابة بأمراض أخرى ذات صلة، ولذلك فإن ما ينبغي معرفته في هذا المضمار هو الاستيعاب التام لكيفية حدوث المشكلات الصحية ذات العلاقة بالحرارة، والإلمام بالخُطُوات المفروض اتخاذها لتلافي وقوعها. مخاطر جفاف الجسم يُعد أي طفل معرضاً لخطر جفاف الجسم إذا كان يُمارس الرياضة أو يُفرط في اللعب والنشاط البدني في الجو الحار، ويزداد القلق ويتعاظم بالنسبة للرياضيين الصغار واليافعين الذين يُشاركون في الرياضات التي تتطلب ارتداء ملابس واقية كاملة أو اللعب في جو حار أو رطب. فالطفل بالخصوص يكون في هذه الحال أكثر عُرضةً من غيره للإصابة بأحد الأمراض ذات الصلة بارتفاع الحرارة، لا سيما إن كان لا يُمارس الرياضة إلا نادراً، أو كان يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، أو كان مريضاً، أو إذا كان يتناول بعض المكملات أو الأدوية، أو إذا سبق له أن تعرض لأحد الأمراض الناتجة عن التعرض للحرارة الزائدة. التكيف مع الحرارة عادةً ما يتعرض الناس للمشكلات الصحية ذات الصلة بالحرارة خلال الأيام الخمسة الأولى من ممارستهم الرياضة في بيئة حارة، ولذلك يُفضل أخذ الأمور بروية والتدرج يوماً بعد يوم في حجم التمارين الرياضية الممارَسة، وأيضاً في كمية الملابس والمعدات الواقية في بعض أنواع الرياضات. وقد يحتاج الرياضيون الصغار إلى أسبوعين كاملين حتى يتسنى لهم التكيف بشكل آمن وسليم مع ارتفاع درجة حرارة الجو. ويُنصح المدربون الذين يعملون في أجواء حارة ورطبة بأن: ? يطلبوا من الرياضيين المتدربين شُرب الكثير من السوائل قبل مُباشرة التمارين وخلال فترات الاستراحة الفاصلة بين كل تمرين وآخر، حتى وإن لم يشعروا بالعطش. ? يتأكدوا من أن أزياء المتمرنين الرياضية فاتحة الألوان وخفيفة الوزن ومناسبةً لمقاس الجسم، أو أن يدعوا ما أمكن لهم من أجزاء بشرتهم معرضةً للتهوية. ? تقليل التدريبات الرياضية في الظروف الحارة قدر الإمكان ويتجنبوا إقامة البطولات في أوقات حارة، أو يقيموها في ملاعب مغلقة مكيفة أو مظللة إذا وُجدت ضرورة لذلك. ? يتوقفوا عن التمرن أو يبطئوا من وتيرته كلما شعروا بحاجة المتدربين لذلك. لتحديد متى يكون التمرن في الجو الحار أو الرطب مُجهداً ومُنهكاً لأجسام المتمرنين، قد يحتاج مدرب الأطفال إلى مراقبة درجة الحرارة والرطوبة. وإذا لاحظ ارتفاع درجة أحدهما بشكل كبير، فإن عليه تقليل حصة التدريب إلى حد أقصى أو إلغاءها تماماً، تفادياً للإصابة بأي مضاعفات صحية. وقد تُؤثر إصابة الطفل بحالة جفاف على أدائه وتُسبب له حساسيةً أو اهتياجاً، حتى لو كانت بسيطةً. وإذا تُرك الطفل دون تلقي العلاج اللازم، فإن جفاف جسمه يزداد ويؤدي ذلك بدوره إلى ارتفاع مخاطر إصابته بأمراض ذات صلة بالحرارة، بما فيها التشنجات الحرارية والإجهاد الحراري وضربات الشمس. ومن ثم وجب على الآباء توعية أبنائهم بعلامات جفاف الجسم وأعراضه المبكرة مثل جفاف الفم أو لُزوجته، العطش، صُداع الرأس، الدُوار والدوخة، التشنجات، والإجهاد المفرط. كما يجب لفت انتباه الطفل إلى أنه مسؤول عن إبلاغ أبويه أو مدربه أو مشرفه بوجود هذه العلامات والأعراض في حال شعر بها، وأن يُبادر بذلك دون تردد ودون الشعور بأي نوع من الإحراج أو الضعف. فإذا اكتُشفت حالة جفاف الجسم في مراحلها الأولى، فإن شُرب السوائل والخلود للراحة يكفيان لاسترجاع الطفل لعافيته، وإذا حدث أن بدا على الطفل ارتباك ما أو فقد وعيه، فينبغي أخذه فوراً لقسم الطوارئ بأقرب عيادة أو مستشفى. عن موقع «mayoclinic.com»
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©