السبت 28 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عين على الإمارات
26 يونيو 2011 20:04
القمة العالمية التي ستعقد في أبوظبي خلال شهر ديسمبر تحت عنوان عين على الأرض، ستسلط الأضواء على دولة الإمارات، بحيث تكون تحت مجهر الدول والحكومات والمنظمات، ولذلك ربما يواكب تلك الفترة عنوان آخر يأتي في الوقت المناسب، إلا وهو عين على الإمارات التي أطلقت بتوجيهات من حكومة أبوظبي مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية، وتعد المبادرة أحد التوجهات التي تساعد على وضع قاعدة بيانات تعمل على مساعدة الأنظمة الاقتصادية الناشئة حول العالم. إن شراكة الإمارات بيئياً مع دول العالم لتحقيق التنمية ستساعد أيضاً في اتخاذ القرارات البيئية، وتأتي المبادرة لتعين على إيجاد قاعدة واضحة وموثقة، في الوقت الذي توجد فيه بيانات غير دقيقة أو لا يمكن الوصول إليها، مما يؤدي إلى عواقب غير محمودة، وبالتالي لا تمكن السلطات من الاستفادة منها في عملية صنع القرار، والقمة المنتظرة هدفها إيجاد حلول ستعمل على سد الثغرات، ولمد يد العون إلى العالم كي يعمل على تنفيذ الحلول والبرامج المستدامة، من أجل تخفيف العبء عن كوكب الأرض الذي يعاني من إنهاك بيئي نتيجة الكثير من العوامل التي حدثت وتحدث بسبب الإنسان. القمة ستمنح الدول المشاركة في القمة وبقية الدول التي تتابع من بعيد، فرصاً للعمل من أجل تحويل الاقتصاد العالمي إلى شريك وصديق للبيئة، وليس عاملاً يشكل عبئا عليها، وربما أدى ذلك إلى خفض حجم الاحترار نتيجة انبعاثات الكربون، حيث تعد التنمية الاقتصادية اليوم غول ينمو على حساب البيئة التي يقتات منها، والعامل المساعد على تحقيق الاستقرار البيئي والتوازن الإيكولوجي، هو توافر تلك البيانات بشكل علمي ودقيق، مما يساعد العلماء والباحثين وأصحاب القرار على إيجادها بشكل ميسر، مما يؤدي إلى إيجاد إدارة بيئية مستقبلية نموذجية. إن دولة الإمارات أصبحت دولة تحت المجهر وعين العالم ترقبها وتتابع المستجدات والتطورات، التي تحدث فيها في مجال التنمية المستدامة ومجال تخفيف البصمة البيئية، فهي دولة لا تقبل أن تكون عاملا يشار إليه على أنه من ضمن الدول التي تؤثر بشكل سلبي على البيئة، وهي لم تصل إلى هذه المرحلة التي لا ترغب أي دولة في أن تكون في مصافها، ولكن في الوقت ذاته الذي تقف فيه دول كثيرة متقدمة بشكل سلبي تجاه قضايا البيئة، نجد دولتنا اليوم ضمن الصف الأول والدول الأولى في مجال البحث عن الحلول وعن التكنولوجيا المتقدمة، التي تعمل على إحداث التوازن البيئي. حين تتوافر قاعدة البيانات الكافية سوف يسهل عليها المساهمة في النمو الاقتصادي والتنمية، بدلاً من التركيز على المكاسب القصيرة على حساب السياسات الأخرى لديها، وبذلك ستجد نفسها تلبي كافة احتياجاتها دون الإضرار بحقوق الأجيال القادمة، فربما ترتبط التنمية بالبيئة ولكن يجب الفصل بين الاثنين عند الوصول إلى نقطة من يكبر على حساب الآخر، لأن البيئة بالذات تعد ذات أهمية كبيرة للمجتمع الذي يعيش من خلالها، فإن كانت بيئة ذلك المجتمع تعاني من الخلل، فإن أفراد ذلك المجتمع لن يحققوا النمو في المجالات التنموية الأخرى. لذا نعود لنقطة البداية أن العالم ينتظر من الإمارات خلال القمة المزمع عقدها في إمارة أبوظبي، تحقيق الكثير من الإنجازات لصالح البيئة ليس فقط في شطر من العالم، وإنما لصالح التوازن البيئي والتغلب على غالب التحديات البيئية الكبيرة التي توجه جميع دول العالم، ونحن من ضمن دول العالم التي لديها همومها البيئية، وتعمل جاهدة لمواجهتها والتغلب عليها، وربما كان العام 2012 هو عام الحصاد بالنسبة لأبوظبي لتقف على كل ما زرعت خلال السنوات الماضية منذ إطلاق استراتيجيتها البيئية. المحررة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©