الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ريما عودة: لغة الجسد تكشف بواطن النفوس وخفاياها
ريما عودة: لغة الجسد تكشف بواطن النفوس وخفاياها
26 يونيو 2011 20:02

لغة عالمية لا تحدها حدود ولا تقيدها قيود مفرداتها كثيرة، للتعرف عليها نحتاج إلى معرفة أساليب السلوك قبل معرفة معاني مفرداتها. “لغة الجسد”، تلك اللغة التي يتم التخاطب والتواصل بها بين الناس، غالبا ما تتم بصورة غير شفهية أي عن طريق “الإيماءات والإيحاءات والرموز” لا عن طريق الكلام واللسان، وعلماء النفس يؤكدون أن هذه الطريقة لها تأثير أقوى من التأثير الذي تتركه الكلمات، لكن من الأخطاء الجسيمة التي يقع فيها الجميع، تجاهل لغة الجسد والإيماءات، بل إن البعض يمضي ساعات في تحليل الكلمات التي قيلت له من دون أن يدرك مغزاها. تقول ريما عودة، مستشار إداري وتطوير قيادي، إن “نحو 55% من الانطباع يؤخذ من حركاتك ووضعك، و38% من الانطباع يؤخذ من نبرة الصوت، و7% فقط من الكلام، معنى هذا أن 93% مما تقوله لا يخرج من فمك وإنما من لغة جسدك”. وتضيف “قد يعترض البعض ويقول إن هذه النسبة مبالغ فيها، لكنها توضح أنه “لو فكر الجميع فيها لوهلة فسيجد أن الرقم منطقي جداً، ففي أي مجتمع يوجد الكذاب والمنافق وأشخاص لا يستطيعون التعبير عن رأيهم أو من يكتم رأيه لمصلحة شخصية، وكلهم يحاولون كتمان ما في أنفسهم، ورغم ذلك فإن حركات أجسادهم ونبرة أصواتهم تظهر بطريقة خفية ولا إرادية ودون أن يشعروا”. وتؤكد أن “باحثين وجدوا أن أي تغير في المشاعر يصحبه تغير في لغة الجسد، ولذلك أصبح من الممكن معرفة شعور الآخرين من مجرد متابعتنا للغة أجسادهم”. وتعتبر لغة الجسد لغة بسيطة جداً، إلى ذلك، تقول “كل ما عليك فعله هو أن تتعلم الأوضاع المختلفة للجسد والحالة الشعورية التي يمثلها، ومن ثم يمكنك معرفة ما يشعر به الآخرون من مجرد مراقبتك للغة أجسادهم. ليس هذا فقط وإنما سيمكنك أن تعطي الانطباع الذي تريد عن طريق تحكمك في لغة جسدك”. وتضيف “تعتبر لغة الجسد ثقافة علمية متطورة، حيث كانت في الماضي حكراً على الأخصائيين النفسيين، لكن في عصرنا الحالي أصبحت علما وثقافة تدرس في أكبر الجامعات كما تستخدم في مجالات عديدة منها التفاوض- التحقيق- البيع - مقابلات العمل، كما أنها لغة عامة لكل الشعوب فهي لا تحتاج لأن تتقن لغات أخرى”. ومن أهم فوائد تعلم لغة الجسد أنها تطور نمط ارتباطنا مع الآخرين بشكل إيجابي، وتحسن علاقاتنا مع من حولنا، إلى ذلك، تقول عودة “إذ تمكننا من فرز السلوك الطبيعي من التصنع والقول الصادق من الكاذب، لذا فهي ليست كمالية كما نتصورها لأول وهلة، إنما هي شيء متمم لحياتنا لأنها تؤثر على أي شيء نفكر به أو نقوله أو نفعله. إنها شديدة الالتصاق بالوجدان لتكون رقيبا على أعمالنا، وهي في نفس الوقت شديدة القرب من نوايانا لأنها آخر بوابة تنفتح على تلك النوايا، كما أنها تحكي لسان الحال والمقال وتشي بما نملك وما نحتاج”. تُبين أبحاث أن لغة الجسد هي الجزء الأهم من أي رسالة تنتقل إلى الشخص الآخر. وتلفت عودة إلى أن “ما بين 50-80% من المعلومات يمكن أن تنقل بهذه الطريقة، كما أن الرسالة غير الشفوية المنقولة هي غنية ومعقدة في طبيعتها، وتحتوي على تعابير الوجه والقرب من الشخص المتكلم، مع حركات اليدين والقدمين بالإضافة إلى ملابس الشخص المتكلم ونظراته وتوتره وانفعالاته”. وتقول عودة “أغلبنا لا يتقن لغة الجسد، حيث أن هذا ينطبق على الأشخاص الذين لا يلاحظون الإشارات التي تنبعث من أجسامهم وأجسام الآخرين ويتجاهلونها حول أشياء مهمة جداً”. ?ولتعلم لغة الجسد هناك عدة تمارين منها، وفق عودة “حاول أن تشاهد التلفزيون لمدة عشر دقائق مع إخفاء الصوت كلياً، ?ودون بعض الملاحظات عن لغة أجسام الناس المحبوبين والمحترمين مثل كيف يقفون أو يجلسون، وما تعبير وجوههم التي يملكون، وماذا تفعل أيديهم وأقدامهم، وهل يتصرفون بعكس لغة أجسادهم الإيجابية وهل هذا يؤثر عليهم”. وتوضح “هناك إشارات تعطيك فكرة عن لغة الجسد، وكيف يمكن استخدامها في إبراز قوة شخصيتك، والتعرف على ما يفكر به الآخرون من خلال تعبير الوجه، والتواصل البصري، والإيماءات، وحركة الجسم والأكتاف، والوقفة، وحركة الذراعين”. وتواصل عودة حديثها بنوع من التفصيل، وتقول “لغة العيون تلك التي تتخطى كل اللغات وتغزو كل الحصون فتلتقي في لحظة لتحكي بلمحة ما يعجز عنه اللسان، وتتسلل إلى أعماق النفس لتعبر عن كلماتها الخاصة والصادقة، فهي لغة صافية وهي مرآة تعكس بصدق جميع المشاعر بل وتفشي الأسرار، باعتبارها أكبر مفاتيح الشخصية التي تعكس ما يدور في عقل من أمامك”. وتوضح “إذا اتسع بؤبؤ العين وبدا للعيان فإن ذلك دليل على أنه سمع منك توا شيئاً أسعده، أما إذا ضاق بؤبؤ العين فالعكس هو الذي حدث، وإذا ضاقت عيناه ربما يدل ذلك على أنك حدثته بشيء لا يصدقه، وإذا اتجهت عينه إلى أعلى جهة اليمين فإنه ينشئ صورة خيالية مستقبلية، وإذا اتجه بعينه إلى أعلى اليسار، فإنه يتذكر شيئا من الماضي له علاقة بالواقع الذي هو فيه، وإذا نظر إلى أسفل فإنه يتحدث مع أحاسيسه وذاته حديثا خاصا، ويشاور نفسه في موضوع ما”. قاموس لغة الجسد ? مس اليد للوجه أثناء الحديث أمر مرتبط بالكذب وكذلك الحال عند لمس الأنف أثناء الكلام. ? إذا شبكت المرأة يديها بشكل لين فهذا دليل انفتاحها على الجو المحيط بها ? عندما يهز البعض رؤوسهم في إشارة إلى التأييد والاهتمام نجد أن الشخص المتكلم يزيد من سرعة كلامه. ? يشير تشابك الذراعين وتباطؤ رفرفة العينين إلى الملل أو إلى عدم الموافقة، ما يحتمل أن يجعل المتكلم يبطئ في كلامه ? أن يكون الإبهامان متلاصقين فهذا يعني أن المتحدث عقلاني وكريم ومثقف ويستطيع التأقلم مع الظروف العامة ? وضع اليدين على الطاولة باتجاه الشخص المتحدث بمثابة دعوة لتكوين علاقة حميمة ? عندما تكون اليد مفتوحة فهذه الإيماءة تقترن بالصدق والخضوع. ? إذا قطب جبينه وطأطأ رأسه للأرض في عبوس، فإن بذلك يعني أنه محتار أو مرتبك، أو أنه لا يحب سماع ما قلته توا، أما إذا قطب جبينه ورفعه إلى أعلى فإن ذلك يدل على دهشته لما سمعه منك. ? عندما يهز الشخص كتفه فهذا يعني أنه لا يبالي بما تقول. ? نقر الشخص بأصابعه على ذراع المقعد أو على المكتب يشير إلى العصبية أو عدم الصبر.

المصدر: العين
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©