الاتحاد

ثقافة

أعمال 8 فنانات تجسد جماليات البيئة والتراث

عملان فنيان ضمن المعرض (تصوير: أفضل شام)

عملان فنيان ضمن المعرض (تصوير: أفضل شام)

غالية خوجة (دبي)

إلى أي فضاء تشكيلي ثقافي تحلق المرأة الإماراتية؟ تجيبنا النهضة الجمالية المتداخلة مع تفاصيل الحياة اليومية، التي تؤكدها الإمارات العربية المتحدة، على أن الحداثة سلوك يومي يتغلغل الجزئيات والكليات.
ولأن تمكين المجتمع بالمرأة هو القاعدة الأساسية، ولأن أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، تعكس هذا التطور المفاهيمي المتجذر من خلال القيم والإبداع، فإن المرأة الإماراتية، ما زالت تقود الموج إلى مكنوناته الأجمل، مستخرجة لؤلؤ الألوان والكلمات والذاكرة والأحلام.
وضمن هذه الرؤى، والمنهجية، وبرعاية د رفيعة غباش، وإشراف الفنانة عائشة السويدي، نظم متحف المرأة بمقره بدبي، صباح أمس، معرضاً فنياً تشكيلياً، وذلك ضمن احتفالات يوم المرأة الإماراتية، بمشاركة (8) فنانات هن: عائشة درويش السويدي، الشيخة صنعاء بنت حشر آل مكتوم، سلمى حمد المري، آمنة عبدالله  الفلاسي، ريم السبيعي، رشا غالب، مريم  صقر المري، ياسمين عبد الهادي الخاجة.
افتتحت د. رفيعة غباش، مؤسسة ومديرة متحف المرأة المعرض، بحضور أغلب الفنانات التشكيليات المشاركات، وحضور أكثر من 150 سيدة، وبعد جولة في أرجاء المتحف، وزيارة قاعة الشيخ زايد، أكدت د. رفيعة غباش على «نهج زايد» وكيفية اهتمامه بالمرأة على مختلف مستويات الحياة، وكيف أن أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات مستمرون في هذا البناء الإنساني، والفضاء الإبداعي المميز للإمارات، إضافة إلى مساهمة المرأة وفاعليتها في متابعتها لهذه المنهجية البانية للأوطان والإنسان، ورمز هذه الفاعلية، هو أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
من جهتها، قالت الفنانة عائشة السويدي: المعرض تجسيد لقيم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، في دعم المرأة وتوازنها، كونها خلاّقة ومبدعة، وإعداد هذا المعرض نابع من تلك التوجهات، وأكدت: اخترنا متحف المرأة لجاذبيته، ويستحق إقامة فعاليات ثقافية، ومنها هذا المعرض كأول معرض تشكيلي تتميز لوحاته بالتنوع الفني، والموضوعي، فهو يناقش بعض القضايا الاجتماعية والإنسانية.
وللقارئ المشاهد أن يلاحظ كيف اتسمت الأعمال فنياً بالتركيبية، والكولاج، والكلاسيكية، والرومانسية، والأسطورية، والواقعية السحرية، والفانتازية الجامعة للنحت والرسم، أمّا موضوعياً فنلاحظ أن اللوحات ارتكزت على حضور الطبيعة والبيئة والتراث والمشاهد الحياتية التي تتمتع بها المحلية الإماراتية.
يعكس المعرض من خلال لوحاته المتنوعة، كيف تتطور جماليات اللحظة رؤيا وتقنية، وهذا ما تشير إليه لوحة الفنانة الشيخة صنعاء بنت حشر آل مكتوم (الإلهام المتوهج/‏‏ النحلة)، من خلال ملامح لوحتها الفنية لبورتريه يعكس ملامح البراءة والتعرف على الأشياء، ومنها النحلة والوردة، وأكدت الشيخة صنعاء بنت حشر آل مكتوم: منذ الصغر أحب الكائنات الطبيعية، واخترت (النحلة) بين الضوء والطفل لتعبّر عن المرأة الإماراتية، وليكون الفن طريقاً للضوء بين الناس يؤدي إلى انتشار المودة والتسامح.
كما نقرأ كيف يظهر الموروث بأسلوب يعتمد مفردات الذاكرة المتحولة إلى لحظة معاصرة في أعمال الفنانة ياسمين الخاجة (البرقع/‏‏القهوة/‏‏ الجلسات).

اقرأ أيضا

450 مثقفاً عربياً في الملتقى الثقافي الثاني بالفجيرة