حسام عبدالنبي (دبي)

أكد تقرير لصندوق النقد العربي، قوة القطاع المصرفي في الإمارات وتميزه عربياً، حيث جاءت البنوك الإماراتية في المركز الأول من حيث نسبة الموجودات، وقيمة التسهيلات الائتمانية الممنوحة للأفراد، وحجم ودائع الأفراد، إلى جانب احتلالها المرتبة الثالثة عربياً من حيث حجم المخصصات، والمرتبة الرابعة من حيث نسبة كفاية رأس المال التي تتجاوز المعدلات العالمية المطلوبة.
وحسب الإصدار الثاني من تقرير «الاستقرار المالي في الدول العربية» الصادر أمس عن صندوق النقد العربي، تستحوذ البنوك الإماراتية على الحصة الأكبر من موجودات القطاع المصرفي في الدول العربية بنسبة 23%، تليها البنوك السعودية بحصة سوقية 18.5%، لتستحوذ البنوك الإماراتية والسعودية على نسبة 41.5% من موجودات القطاع المصرفي العربي، منوهاً بأن القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، استحوذ على ما نسبته 64.6% من إجمالي موجودات القطاع المصرفي العربي، في حين استحوذت البنوك المصرية على ما نسبته 9.1% من إجمالي موجودات القطاع المصرفي العربي، تليها كل من البنوك اللبنانية والمغربية والجزائرية بما نسبته 7.3%، 4.3% و3.9% على التوالي.
وقال التقرير، إن محفظة التسهيلات الائتمانية لا تزال تُشكل المكون الأكبر من موجودات القطاع المصرفي العربي بحوالي 63% من إجمالي الموجودات، حيث بلغت قيمة التسهيلات الممنوحة من القطاع المصرفي، مقومةً بالدولار في نهاية عام 2018، حوالي 2.155 مليار دولار أميركي، مقابل 1.897 مليار دولار في نهاية عام 2017 بنسبة نمو بلغت 13.6%، موضحاً أنه على مستوى التسهيلات الائتمانية الممنوحة للأفراد، فقد احتلت البنوك الإماراتية والسعودية المرتبتين الأولى والثانية على التوالي، حيث بلغ حجم التسهيلات الممنوحة من قبلها مقوماً بالدولار451 ملياراً و380 مليار دولار في نهاية العام على التوالي، تلتها البنوك الكويتية بحجم تسهيلات بلغ حوالي 258.4 مليار.
ووفقاً للتقرير، الذي تم إعداده بالتعاون بين صندوق النقد العربي وفريق عمل الاستقرار المالي في الدول العربية، المنبثق عن مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، فإن البنوك الإماراتية جاءت في المركز الأول من حيث حجم ودائع الأفراد بقيمة 478 مليار دولار، تليها البنوك السعودية بحجم ودائع مقوم بالدولار يبلغ 443 مليار دولار، مؤكداً أن ودائع القطاع المصرفي العربي قد واصلت نموها إلى 2.138 مليار دولار في نهاية عام 2018، مقابل 2.096 مليار دولار في نهاية عام 2017 وبمعدل نمو 2%.
ولفت التقرير إلى ارتفاع متوسط نسبة تغطية مخصصات القروض إلى إجمالي القروض غير المنتظمة لدى القطاع المصرفي في الدول العربية، إلى حوالي 93.1 % في نهاية عام 2018 مقابل 84.4 % في نهاية عام 2017.
وأرجع التقرير ذلك إلى أن بعض الدول بدأت بتطبيق المعيار المحاسبي (IFRS)، وبموجب هذا المعيار يتم بناء مخصصات إضافية بشكل تحوطي، منذ اليوم الأول لمنح الائتمان، بحيث يأخذ بالاعتبار البعد التنبؤي لتعثر الائتمان، الأمر الذي يُعزز من قدرة البنوك على مواجهة مخاطر الائتمان، وبالتالي تعزيز الاستقرار المالي، مبيناً أنه على صعيد الدول العربية، فقد احتلت الكويت المرتبة الأولى بنسبة مرتفعة بلغت 254%.

6.2 مليار دولار قروض شركات التمويل
وفرت شركات التمويل العاملة في الإمارات قروضاً قيمتها 6.2 مليار دولار في عام 2018 بنسبة نمو 16% مقارنة بالعام السابق حسب تقرير صندوق النقد العربي، كاشفاً تراجع عدد تلك الشركات من 27 إلى 21 شركة، ليبلغ حجم قطاع شركات التمويل في الإمارات نحو 11 مليار دولار في نهاية عام 2018، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 11.1% عن العام السابق.
وقدر التقرير مجموع أصول شركات التمويل في الدولة بنسبة 2.7% من إجمالي الناتج المحلي و3.6 % من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، موضحاً أن شركات التمويل المتفرعة عن البنوك مثلت حوالي 29.8 % من إجمالي الأصول، في حين أن قطاع الصناعة يسيطر على أكبر ست شركات تمويل تبلغ أصول كل منها أكثر من مليار دولار، لتشكل مجتمعة قرابة 72.4 % من إجمالي الأصول.
وقال التقرير إن إجمالي أصول شركات التمويل لم يمثل سوى1.4 % من أصول النظام المصرفي الإماراتي في ديسمبر 2018، مما يشير إلى أن هذا القطاع له مساهمة محدودة في مجمل المخاطر النظامية المحتملة للنظام المالي الإماراتي.
وأضاف أن أصول شركات التمويل في الإمارات تتكون في المقام الأول من القروض التي نمت في عام 2018 بنسبة 16% ليبلغ حجمها6.2 مليار دولار، منبهاً أن ارتفاع نسبة كفاية رأس المال للشركات من 30.7% في عام 2017 إلى 32.3% في العام الماضي، يعكس متانة المراكز المالية لهذه الشركات.