الاتحاد

عربي ودولي

عضو في مجلس النواب الأميركي: مصارف قطر تساعد إيران للتحايل على العقوبات الأميركية

ينبغي أن تشكل العقوبات الأميركية ضغطاً على إيران لوقف دعمها للإرهاب وأنشطتها العسكرية في الشرق الأوسط

ينبغي أن تشكل العقوبات الأميركية ضغطاً على إيران لوقف دعمها للإرهاب وأنشطتها العسكرية في الشرق الأوسط

دينا محمود، شادي صلاح الدين (لندن)

فضح العضو الجمهوري في مجلس النواب الأميركي «تِد باد» الدعم الذي يقدمه النظام القطري لنظيره الإيراني على صعيد محاولات طهران اليائسة لتقليل الأضرار الجسيمة التي تحيق بها جراء إعادة الولايات المتحدة فرض عقوباتها عليها قبل 20 يوماً، وشدد «باد» في الوقت نفسه على أن قطر تشكل أحد أضلاع مثلث مسؤول عن تفاقم الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، يضم كذلك إيران وجماعة حزب الله الإرهابية اللبنانية التابعة لنظام الملالي.
وفي مقال رأي نشرته شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية الأميركية المرموقة على موقعها الإلكتروني، كشف «باد» النقاب عن الدور الذي يلعبه القطاع المصرفي القطري فيما يتعلق بمساعدة المصارف الإيرانية على التحايل على العقوبات الأميركية التي بدأت واشنطن إعادة فرضها مطلع الشهر الجاري بهدف كبح جماح أنشطة حكام طهران الرامية لزعزعة الاستقرار على الصعيد الإقليمي.
وفي هذا السياق، أكد النائب الجمهوري، عن ولاية نورث كارولينا، وهو عضو في اللجنة الفرعية المعنية بالإرهاب وعمليات التمويل غير القانوني بمجلس النواب الأميركي، أن المصارف الإيرانية تنقل عملياتها الخاصة بالتعامل مع النقد الأجنبي إلى «بنك قطر الوطني» الذي تمتلك الحكومة القطرية، مُمثلة في «جهاز قطر للاستثمار»، وهو صندوق ثروة سيادي تابع لـ«نظام الحمدين»، نصف أسهمه.
وأكد «باد» أن عملية النقل هذه تثير «قلقاً متزايداً» في ضوء أنها تعزز قدرة النظام الإيراني على مواصلة أنشطته غير المشروعة، قائلاً: «نعلم أن (قدرة) إيران على الحصول على عملات أجنبية والوصول إليها، أمر جوهري على صعيد تمويل الحكومة (في طهران) للإرهاب ودعمها له».
يذكر أن القطاع المصرفي الإيراني مشمول في الحزمة الأولى من العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على إيران في الأسبوع الأول من هذا الشهر، بما يشمل التعامل مع العملة المحلية «الريال الإيراني»، والسندات التي يصدرها النظام الحاكم في ذلك البلد.
وألمح إلى ضرورة أن تُـجبر إدارة ترامب نظام تميم بن حمد على التعاون معها لإحكام الطوق حول إيران التي ازدادت علاقاتها بقطر قوة منذ أن قوطع نظام تميم من جانب الدول العربية الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) منتصف العام الماضي.
وفي إشارة إلى المساندة الإيرانية اللامحدودة للدوحة في هذا المجال، قال «باد» في المقال الذي حمل عنوان «ينبغي أن تُشَكِّل العقوبات الأميركية ضغطاً على إيران لوقف دعمها للإرهاب وأنشطتها العسكرية في الشرق الأوسط»، إن طهران «أعربت مؤخراً عن تأييدها للحكومة القطرية»، وهو ما اعتبر أنه يفاقم «مخاوفنا (أي الأميركيين) حيال أنشطة كلتا الحكومتين».
وأكد النائب الأميركي (46 عاماً) أن الجهود التي تبذلها بلاده من أجل «الحد من دعم إيران الإرهاب تتطلب التعاون»، مُشدداً على أهمية أن تولي الإدارة الحالية في الولايات المتحدة «اهتمامها بمواصلة النظام الحاكم في قطر دعمه أنشطة إرهاب الدولة» التي يرعاها النظام الإيراني.
وسلّط «باد» في مقاله شديد اللهجة الضوء على وجود أدلة دامغة تفضح الممارسات القطرية المشبوهة في هذا المضمار، قائلاً إن «دعم قطر المستمر للتنظيمات الإرهابية وتمويلها لها موثق على نحو جيد».
ودعا المُشرِّع الأميركي الأجهزة المعنية في بلاده إلى فرض رقابة صارمة على الأفعال التي يُقْدِمُ عليها «نظام الحمدين» على صعيد دعم سياسات نظيره الحاكم في طهران، مُشيراً في هذا الشأن إلى أنه يتعين على وزارة الخزانة «في الوقت الذي تواصل فيه إعادة فرض العقوبات على إيران، إيلاء اهتمامها لهذه المسائل». وأكد أيضاً ضرورة أن تراقب هذه الوزارة «عن كثب أنشطة الحكومتين القطرية والإيرانية، وكذلك الأنشطة غير المشروعة لحزب الله (اللبناني الإرهابي) في مختلف أنحاء العالم».
واتهم «باد» مثلث الشر الذي يضم قطر وإيران وحزب الله بالمسؤولية عن «تزايد الأنشطة الإرهابية في شتى أرجاء منطقة الشرق الأوسط»، مؤكداً أن من اللازم «فرض عقوبات صارمة تحد بشكل مباشر من قدرة النظام الإيراني على الوصول إلى الموارد المالية».
وفي إشارة إلى مدى فاعلية الإجراءات العقابية التي تفرضها إدارة ترامب على الضلع الإيراني من هذا المثلث الإرهابي الدموي، قال العضو الجمهوري في مجلس النواب الأميركي إن العقوبات المفروضة على طهران ستؤثر على كل قطاعاتها الصناعية الرئيسة «وبالتالي ستمنع القيادة (في إيران) من تمويل الأنشطة المُزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط»، وفي دول أخرى تتجاوز حدود هذه المنطقة، مشيداً بإدارة الرئيس ترامب لإعادة فرض العقوبات على النظام الإيراني، مشيراً إلى أن إدارة ترامب تستحق التقدير للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الذي وصفه بـ«الكارثي».
وقال «لم يعتقد الكثير من النقاد أن الرئيس ترامب جاد عندما هدد بالانسحاب من الاتفاقية، لكنه أظهر خلاف ذلك. والآن بعد أن قرر الرئيس فرض عقوبات على إيران، يمكننا أن نركز قوتنا الاقتصادية على سلوك الحكومة الإيرانية المزعزع للاستقرار».

اقرأ أيضا

الهند ترفع الرسوم الجمركية على واردات باكستان بعد هجوم كشمير الإرهابي