الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
حزب صالح ينفي أي ترتيبات سرية لنقل السلطة
حزب صالح ينفي أي ترتيبات سرية لنقل السلطة
25 يونيو 2011 23:21
نفى حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في صنعاء أمس، أنباء كشفت عن ترتيبات جارية لإيجاد “مخرج مشرف” للرئيس علي عبدالله صالح، تتضمن تنحيه في17 يوليو المقبل ونقل صلاحياته لنائبه عبد ربه منصور هادي كرئيس انتقالي حتى نهاية الولاية الرئاسية الحالية في سبتمبر 2013، على أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة المؤتمر والمعارضة. كما أعلن الحزب نفسه على لسان الناطق باسمه طارق الشامي لـ”الاتحاد”، أنه قرر تجميد المفاوضات مع المعارضة حتى يتم تنفيذ النقاط الأربع التي تم الاتفاق بشأنها مع نائب الرئيس مطلع يونيو الحالي. وفي تصعيد جديد، نشرت الداخلية اليمنية أسماء 43 من “اللقاء المشترك” تتهمهم بتفجير أنابيب نفط وبشن هجمات على أبراج كهرباء في مأرب، وقامت بإدراج أسمائهم في قائمة سوداء وعممتها على جميع المنافذ، الأمر الذي نفته المعارضة رافضة تحميلها مسؤولية التدهور الأمني في البلد. ميدانياً، توفيت امرأة يمنية أمس متأثرة بإصابتها في قصف مدفعي استهدف مناطق سكنية بمنطقة أرحب شمال العاصمة صنعاء الليلة قبل الماضية. كما لقي شاب مصرعه بمدينة عدن برصاص مسلحين مجهولين الليلة قبل الماضية، حاولوا تعبئة سيارتهم بالوقود دون الوقوف في طابور السيارات التي ينتظر أصحابها منذ أيام دورهم من أجل الحصول على البنزين. وقال الناطق الرسمي باسم المؤتمر الحاكم طارق الشامي لـ”الاتحاد” أمس، “لا توجد أي ترتيبات سرية لنقل السلطة من الرئيس صالح إلى نائبه عبدربه”، مؤكداً أن اللجنة العامة (أعلى هيئة تنظيمية) للحزب “اتخذت قراراً بتجميد المفاوضات السياسية مع المعارضة حتى يتم تنفيذ النقاط الأربع” التي تم الاتفاق بشأنها مع نائب الرئيس مطلع الشهر الجاري. وتتضمن النقاط الأربع: وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية وأتباع الزعيم القبلي النافذ صادق الأحمر، وإنهاء المظاهر المسلحة كافة في العاصمة صنعاء وبقية المدن، وتوفير الخدمات الأساسية الضرورية للمواطنين، إضافة إلى تأمين الطرقات الرئيسية بين المدن وإنهاء أعمال التخريب التي تطال المنشآت الحكومية الحيوية. كما أشار الشامي إلى أن قرار تجميد المفاوضات السياسية مع ائتلاف المعارضة اليمنية، مرتبط بنتائج التحقيقات الجارية بخصوص محاولة اغتيال الرئيس صالح في الهجوم الغامض الذي استهدف مسجد قصره الرئاسي جنوب صنعاء في 3 يونيو الحالي. وأكد أن المفاوضات السياسية مع أحزاب اللقاء المشترك بشأن نقل السلطة لن تتم حتى عودة صالح من رحلته العلاجية في السعودية. وكان قيادي بارز في الحزب الحاكم كشف عن ترتيبات لنقل السلطة من صالح بجهود وضغوط أميركية وسعودية تمارس على الأطراف السياسية والعسكرية والقبلية، بحسب موقع “العربية نت”. وأوضح القيادي الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن واشنطن والرياض تسعيان إلى إقناع الأطراف اليمنية بالتوافق على صيغة مناسبة للخروج من الأزمة الراهنة تكفل للمعارضين مطلب رحيل الرئيس وتضمن لصالح خروجاً مشرفاً. وأشار إلى أن زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان لصنعاء الأسبوع الماضي، جاءت في إطار بلورة ما كانت أكدت عليه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بشأن ضرورة أن تتم عملية انتقال السلطة في اليمن وفقاً للدستور. ولفت إلى أن صيغة نقل السلطة من الرئيس اليمني إلى نائبه، تتضمن تنحي الأول يوم 17 يوليو المقبل الذي يصادف الذكرى السنوية الـ33 لتوليه رئاسة البلاد، ونقل صلاحياته إلى نائبه عبدربه الذي يستمر كرئيس انتقالي حتى نهاية الولاية الحالية في سبتمبر 2013، على أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية تضم المؤتمر الحاكم وأحزاب المعارضة برئاسة المعارضة. من جهته، قال الناطق الرسمي باسم اللقاء المشترك محمد قحطان لـ”الاتحاد” إن “من الصعب التعليق على تصريح مجهول المصدر في قضية نقل السلطة .. لكن المعارضة ملتزمة بتنفيذ المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة”. وفي تصعيد آخر، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية أمس، أن وزارة الداخلية نشرت أسماء 43 من عناصر اللقاء المشترك تتهمهم بتفجير خطوط أنابيب نفط بمحافظة مأرب وشن هجمات على أبراج الكهرباء مما أدى إلى أزمة في الوقود وانقطاع الكهرباء. ونقلت الوكالة عن مصدر بالوزارة قوله إن “الوزارة قامت بإدراج أسماء تلك العناصر في القائمة السوداء وتعميم أسمائهم في جميع المنافذ”، موجهة الأجهزة الأمنية بمن فيها الأمن السياسي والأمن القومي وإدارات أمن المحافظات وجميع النقاط العسكرية والأمنية بالقبض على تلك العناصر. وقال المصدر إن الوزارة رصدت مكافأة مالية قدرها 3 ملايين ريال (15 ألف دولار) لمن يبلغ عن أي شخص من المطلوبين أو يدلي بأي معلومات تؤدي إلى القبض عليهم. ورفض ائتلاف المعارضة اليمنية تحميله مسؤولية “التدهور الأمني الذي تشهده البلاد”. وقال المتحدث باسم المعارضة قحطان “بقايا النظام الأسري” مسؤولة عن الأزمات المعيشية التي يعانيها المواطنون جراء انعدام المشتقات النفطية من الأسواق المحلية وانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، فضلاً عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية. واعتبر قحطان أن وزارة الداخلية “لم تعد تمثل السلطات اليمنية، لأن القائمين عليها “عصابة اغتصبت السلطة من الشعب”، حسب قوله. مجلس الأمن يعبر عن «قلق عميق» بشأن اليمن ويرحب بالوساطة الخليجية الأمم المتحدة (رويترز) - عبّر مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية، عن “القلق العميق” إزاء الوضع في اليمن، لينهي أشهراً من الخلاف، منعت المجلس المؤلف من 15 دولة من التحدث بصوت واحد بشأن الاضطرابات هناك، ورحب بجهود الوساطة المستمرة لمجلس التعاون الخليجي لمساعدة الطرفين على التوصل لاتفاق للمضي قدماً للأمام”. وقال سفير الجابون لدى الأمم المتحدة نيلسون ميسون، رئيس المجلس للشهر الحالي، للصحفيين بعد اجتماع مغلق بشأن اليمن “عبّر أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم العميق إزاء الوضع الإنساني والأمني المتدهور في اليمن”. وأضاف “حثوا كل الأطراف على إظهار أقصى ضبط للنفس والمشاركة في حوار سياسي شامل”. وأضاف أن المجلس رحب أيضاً بخطة مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لإرسال فريق من المحققين إلى اليمن غداً لتقييم الوضع هناك. وقال مبعوثون إن المجلس حاول في البداية الاتفاق على بيان عام للصحافة في أبريل الماضي، لكن روسيا والصين عرقلتا الاتفاق. وتصدر بيانات المجلس بالإجماع، مما يعني أن كل عضو في المجلس يمكن أن يستخدم حق الاعتراض “النقض” ضدها. وقال دبلوماسيون غربيون إن موسكو وبكين أثارتا في البداية بعض المخاوف بشأن اللغة المستخدمة بخصوص اليمن، لكنهما قبلتا في النهاية ما يقول الدبلوماسيون إنه بيان قوي الصياغة وإن لم يكن ملزماً.
المصدر: صنعاء
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©