الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تقرر إقامة سياج على الحدود مع مصر

طفل فلسطيني يلهو عند السياج الحدودي بين غزة ومصر

طفل فلسطيني يلهو عند السياج الحدودي بين غزة ومصر

أقرت إسرائيل أمس مشروع بناء سياج أمني على الحدود مع مصر التي تمتد على مسافة تزيد 200 كم بتكلفة تبلغ 250 مليون دولار سيتم اقتطاعها من الميزانية وذلك لمنع تسلل المسلحين والإعلان بأن استكمال جدار الخليل يعتبر ألولية قصوى· وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت اجتمع اليوم مع وزيري الحرب ايهود باراك والخارجية تسيبي ليفني وكبار المسؤولين الأمنيين وبحثوا مشروع إقامة السياج·
وسيبدأ العمل في السياج قرب معبر نيتسانا بين مصر وإسرائيل ثم في قطاع مدينة ايلات على خليج العقبة··· ومن المحتمل أن يستغرق العمل في السياج عدة سنوات· ويستند مشروع السياج على مشروع سابق كان أعده وزير الحرب السابق شاؤول موفاز ويشمل إقامة سياج ارضي مع نصب أجهزة مراقبة جوية وأرضية ونشر قوات من الشرطة وحرس الحدود·
ويأتي القرار الإسرائيلي بعدما نجح مئات الآلاف من الفلسطينيين في الدخول إلى الأراضي المصرية على مدار نحو 12 يوما إثر تفجير مسلحين فلسطينيين ثغرات في السياج الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة·
وفي سبيل إقامة السياج المقترح ستفعل إسرائيل مخططا كان قد وضع وقت انسحابها الأحادي الجانب من قطاع غزة عام 2005 دون أن يتم وضعه موضع التنفيذ على الإطلاق· وبموجب هذه الخطة، ستقيم إسرائيل حواجز فعلية في بعض المناطق، بينما ستسير دوريات أمنية وستنشر عناصر أمن على طول الحدود·
ومن المقرر أن تبدأ عمليات إقامة السياج في موقعين أحدهما قرب مدينة إيلات والآخر بالقرب من تجمع سكني يدعى نيتزانا جنوب شرق غزة· وفي تلك الأثناء ، رفضت إسرائيل إعطاء مصر الضوء الأخضر لنشر مزيد من قواتها على طول الحدود مع غزة· واقترحت ليفني السماح بنشر 750 جنديا ورجل شرطة مصريا إضافيين في مدينة رفح الحدودية المصرية· غير أنه لا يزال يقال إن باراك يعارض هذا المقترح دون أن يرفضه بشكل نهائي·
وقد حذر رئيس جهاز الموساد خلال الجلسة من أن حماس عملت على تهريب كميات من الصواريخ طويلة المدى إلى قطاع غزة''· وقالت صحيفة ''معاريف'' إن الجيش الإسرائيلي في أعقاب عملية ديمونا يفكر بتصعيد التصفيات ويحتمل أن يصبح مسؤولون كبار جدا في حماس ومنظمات أخرى قريبا هدفا للتصفية''·
كما رفضت الحكومة الإسرائيلية فكرة نشر قوات دولية في قطاع غزة·
وكانت صحيفة ''هاآرتس'' الإسرائيلية قد ذكرت أن طاقما إسرائيليا من عدة وزارات بدأ في دراسة الفكرة منذ عدة أسابيع، وعقد عدة جلسات بهذا الشأن· وحسب مصدر أمني إسرائيلي فإن عمل الطاقم يهدف إلى إعداد بدائل للمستوى السياسي في حالتين: الأول أن تشن القوات الإسرائيلية حملة برية واسعة في قطاع غزة، والثاني للمساعدة في المفاوضات مع الفلسطينيين·
وأشارت المصادر إلى أن مصر قد لا توافق على نشر قوات دولية مع صلاحيات، ويمكنها أن تقبل بانتشار مراقبين على غرار المراقبين في معبر رفح· وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الطاقم يدرس عدة وضعيات للقوات الدولية، وللتفويض الممنوح لها، وملاءمته للمطالب الإسرائيلية في قطاع غزة ولحرية تحركاتها·
الى ذلك رفضت حركتا ''حماس'' والجهاد'' الاقتراح· و قال سامي أبو زهري المتحدث باسم ''حماس'' إن الشعب سبق وقال كلمته في هذه الفكرة، وأنه سيتعامل مع القوة الدولية كقوة احتلال، معتبرا أن مطالبة الاحتلال الإسرائيلي لهذا المطلب دليل آخر على أنه ستكون قوة احتلال جديدة·
واعلنت عشر منظمات حقوق إنسان إسرائيلية وفلسطينية أن إسرائيل ستباشر ابتداء من اليوم تقليص كمية التيار الكهربائي المغذي لمنطقة قطاع غزة بواقع 5 بالمئة حسب قرار المحكمة العليا الإسرائيلية التي رفضت التماسا تقدمت به المنظمات العشر· واوضح بيان لهذه المنظمات أن إسرائيل ستطبق عقابا جماعيا جديدا حيث سيتم تخفيض كمية التيار الكهربائي في ثلاثة خطوط من مجموع عشرة بنسبة 5 بالمئة يليه تخفيض بمعدل خطين كل أسبوع·

اقرأ أيضا

قائد الجيش الجزائري يثمن استجابة القضاء لمكافحة الفساد