الاتحاد

عربي ودولي

دمشق تتمسك بصيغة لا غالب ولا مغلوب في لبنان

كتلة نواب

كتلة نواب

لم ترشح أي معلومات عن نتائج الزيارة الخاطفة التي قام بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم امس الى شرم الشيخ باستثناء أنه سلم الرئيس المصري حسني مبارك دعوة لحضور القمة العربية المقرر أن تعقد في دمشق في 29 و30 مارس المقبل·
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن المعلم غادر شرم الشيخ من دون الادلاء بأي تصريحات إثر اجتماعه مع مبارك بحضور وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط· فيما قالت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة ان استمرار الأزمة السياسية في لبنان سيلقي بظلاله على القمة العربية المقبلة، وربما يؤدي الى خفض مستوى تمثيل دول عربية بينها مصر والسعودية·
جاء ذلك، في وقت جدد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد دعم بلاده لجهود تحقيق التوافق اللبناني وفق صيغة ''لا غالب ولا مغلوب'' ووقف التدخل الأجنبي في شؤون لبنان الداخلية· وأكد خلال افتتاح ملتقى رجال الأعمال السوري اليوناني امس وقوف بلاده إلى جانب لبنان وحرصها على سيادته واستقلاله للتغلب على كل ما يواجهه من تحديات تهدد أمنه واستقراره ووحدة أرضه وشعبه·
ويتوجه الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى بيروت غدا الجمعة لاستئناف جهود المبادرة العربية لتسوية الأزمة السياسية لا سيما أن وزراء الخارجية العرب طالبوا في اجتماعهم الاخير بانتخاب قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية في الجلسة المقررة في 11 فبراير، وكلفوا موسى حل عقدة الحصص النسبية في حكومة الوحدة الوطنية، حيث تطالب المعارضة باعتماد المثالثة (10+10+10)، بينما قبلت الاكثرية اقتراحا يضمن حصولها على 13 حقيبة مقابل 10 للمعارضة و7 لرئيس الجمهورية·
وفي بيروت، استبعدت مصادر الاكثرية والمعارضة إمكان حدوث اختراق خلال مهمة موسى المقبلة ورجحت تأجيلا للمرة الـ14 لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية الى مطلع مارس المقبل، وهو ما أكدته ايضا مصادر رئيس البرلمان نبيه بري لـ''الاتحاد'' واصفة الاجواء بأنها سلبية، وانه لا امل في التوصل الى توافق قبل 11 فبراير·
وشكك الرئيس الاسبق امين الجميل (قوى 14 مارس) بامكانية عقد لقاء يجمع زعيم الاكثرية النائب سعد الحريري ومفوض المعارضة النائب الجنرال ميشال عون، وقال لـ''الاتحاد'' إن المعارضة لا تريد الحل وتسعى لاستمرار حالة الفراغ من خلال شروطها التعجيزية وتلميحها الى ان سليمان لم يعد مرشحاً توافقياً للرئاسة بسبب ''احداث الضاحية'' الدامية·
وحذر وزير الاتصالات مروان حمادة (الأكثرية) من أن أي تراجع عن ترشيح سليمان لرئاسة الجمهورية سيحمل الأكثرية على تحمل مسؤولياتها تجاه قائد الجيش أولا والمجلس النيابي المغلق ثانيا، وبقرارات حكومية صارمة ثالثا''· وشدد على ان موضوع المثالثة غير وارد أصلا بالنسبة الى الأكثرية، متهما المعارضة بالسعي الى إبطال ترشيح سليمان بشتى الوسائل والتسريبات· ولفت الى ان ''قوى 14 مارس'' تهيئ لحشد جماهيري في 14 فبراير الذكرى الثالثة لاستشهاد رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري·
وفي المقابل، جدد النائب نبيل نقولا (قوى 8 مارس) مطالبة المعارضة بـ''الثلث الضامن'' في الحكومة المقبلة بهدف تأمين مشاركة لبنانية في جميع القرارات الكبرى· كما شددت كتلة نواب ''حزب الله'' على ان الشراكة الحقيقية في القرار السياسي هي المدخل الوحيد لإنهاء الأزمة· ورأت أن الجدية التي اظهرتها الخطوات الاولى في مسار التحقيق بما وصفته ''جريمة الأحد الأسود'' لا بد من مواصلتها للوقوف على حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات وإحالة المرتكبين الى القضاء المختص لمحاكمتهم·
واعتبر مجلس المطارنة الموارنة ان الجو العام في لبنان لا يحمل على الطمأنينة، حيث اصبحت المؤسسات الدستورية معطلة من رئاسة الجمهورية الى مجلس النواب الى الحكومة· ورأى بعد اجتماعه برئاسة البطريرك نصرالله صفير ان هناك محاولات لتعطيل الجيش ايضا والنيل من الكنيسة تنفيذاً لمخطط يفضي الى افراغ البلاد من كل مقوماتها وتيئيس اللبنانيين وخصوصاً الشباب لحملهم على الهجرة·
وأعلن السفير السعودي في بيروت عبدالعزيز خوجة من جانبه ان ما تقوم به المملكة في لبنان ينطلق من الحرص على لبنان الدولة وتشجيع المسؤولين على الحوار والتوافق وايجاد الحلول المطلوبة وانها كانت ولا تزال على مسافة واحدة من الجميع وهمها الاول العبور من هذه الازمة لينعم اللبنانيون بكل فئاتهم وطوائفهم بالسلام والوئام·

أكد شفافية التحقيق في أحداث الضاحية سليمان: الفتنة خط أحمر

بيروت (د ب أ) - شدد قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان المرشح لرئاسة الجمهورية أمس على دور الجيش في حفظ الأمن في جميع أنحاء لبنان· ودعا خلال لقاء مع قادة الوحدات العسكرية الكبرى إلى مزيد من اليقظة والجهوزية، مؤكدا أن الفتنة خط أحمر والحياد لا يعني تخليهم عن دورهم في متابعة تنفيذ المهمات المنوطة بهم بكل عزم واندفاع·
وأعرب سليمان عن ثقته الكاملة بالقضاء العسكري، وأشار إلى أن ما يقوم به الجيش من تحقيقات في أحداث الضاحية الاخيرة يتسم بالجدية والشفافية مما يثبت بصور قاطعة التزام المؤسسة العسكرية بمبدأ المساءلة والمحاسبة بعيدا عن أي تدخل سياسي، واستعداد العسكريين لتحمل مسؤولياتهم بكل جرأة وشجاعة، وتقديم التضحية التي طالما دأبوا عليها، لكونها تبقى محدودة أمام مصلحة الوطن والمواطن''·

اقرأ أيضا

ميركل: الفلسطينيون يواجهون تحديات صعبة وسنساندهم في التصدي لها