الاتحاد

الإمارات

أخبار الساعة:إصلاح التعليم من صميم مقتضيات الأمن القومي

حثت نشرة ''أخبار الساعة'' على ضرورة التصدي الفاعل للأزمة التعليمية في بلادنا العربية وإعادة الاعتبار للعلم والبحث العلمي· واكدت إن ''إصلاح التعليم'' من صميم مقتضيات الأمن القومي العربي·
وقالت النشرة إذا كان هناك نحو 70 مليون أمي عربي في القرن الحادي والعشرين فإن الأمر يحتاج إلى استنفار عام لمواجهة ''الكارثة المعرفية'' التي تهدد ليس فقط الحاضر العربي وإنما مستقبله أيضا·
وأوضحت أنه من دون التصدي للأزمة فسنظل بعيدين عن ركب التقدم في العالم ونستمر مستهلكين لا منتجين ومتفرجين لا مشاركين في توجيه دفة الأحداث على الساحة الدولية·
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان ''التعليم في الدول العربية جرس إنذار جديد'' إن التقرير الذي أطلقه '' البنك الدولي'' مؤخرا حول التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، دعا إلى إصلاح التعليم في المنطقة العربية وقال النائب الأول لرئيس ''البنك الدولي'' مروان المعشر في مؤتمر صحفي بمناسبة إطلاق التقرير يوم الاثنين الماضي إن ''هناك حاجة ملحة على مستوى المنطقة إلى إعادة توجيه منهجية التعليم في مراحله وأشكاله كافة نحو تعليم الطالب كيف يفكر لا بماذا يفكر''· وأضافت أن ''البنك الدولي'' ليس المؤسسة الوحيدة التي تشير إلى وضع التعليم الصعب في المنطقة العربية وإنما هناك الكثير من التقارير التي أصدرتها مؤسسات متخصصة عربية وغير عربية تحتوي على أرقام مفزعة حول الحالة البائسة للعلم والتعليم في منطقتنا العربية·
وتوقعت ''المنظمة العربية للثقافة والعلوم'' في تقرير صدر عام 2005 أن عدد الأميين في العالم العربي في هذا العام سيكون 70 مليون أمي مشيرة إلى أن هذا الرقم يكاد يعادل ضعف المتوسط العالمي للأمية·
ولفتت إلى أنه في تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم ''اليونسكو'' عام 2004 جاء أن الدول العربية مجتمعة خصصت للبحث العلمي في هذا العام ما نسبته 0,3 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي بينما خصصت دول جنوب شرق آسيا ما نسبته 2,7 في المائة فيما وصلت النسبة في إسرائيل إلى 4,7 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي·
وتشير الإحصاءات المستمدة من تقرير أصدرته ''منظمة العمل العربية'' في عام 2002 تحت عنوان ''البحث العلمي بين العرب وإسرائيل وهجرة الكفاءات العربية'' إلى أن الدول العربية تمتلك 136 باحثا لكل مليون مواطن مقابل ألف و395 بالنسبة إلى إسرائيل وفي روسيا يصل الرقم إلى ثلاثة آلاف و415 وفي الاتحاد الأوروبي إلى الفين و439 وفي الولايات المتحدة إلى أربعة آلاف و·374
وتعتبر مساهمة العالم العربي ضئيلة جدا في مجال البحث العلمي على مستوى العالم مقارنة بإسرائيل والعديد من الدول النامية الأخرى· وأشار ''تقرير التنمية الإنسانية العربية'' الصادر عن ''برنامج الأمم المتحدة الإنمائي'' في عام 2006 إلى أزمة المعرفة في العالم العربي كأحد أهم جوانب النقص التي تعوق الانطلاق التنموي·
ورأت نشرة أخبار الساعة في ختام مقالها الافتتاحي أن كل ذلك يعني أننا في العالم العربي نواجه أزمة تعليم حقيقية وخانقة وخطيرة في الوقت نفسه وإذا كان من المتفق عليه أن التعليم هو المدخل الأساسي للتنمية الحقيقية، فإنه من دون التصدي الفاعل للأزمة التعليمية في بلادنا العربية وإعادة الاعتبار للعلم والبحث العلمي فسنظل بعيدين عن ركب التقدم في العالم ونستمر مستهلكين لا منتجين ومتفرجين لا مشاركين في توجيه دفة الأحداث على الساحة الدولية·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد ومحمد بن زايد يشهدان إطلاق مبادرة تطبيق «عضيدك»