الاتحاد

الاقتصادي

صناديق استثمار الثروات السيادية تتمسك بالحذر في ظل التقييمات الراهنة للأسواق

تنتظر صناديق الثروات السيادية العالمية وصول الأسواق المالية إلى ''قعر الهاوية'' قبل الالتزام بإجراء المزيد من الاستثمارات الكبيرة، بحسب دراسة أعدتها شركة فاينانشيال داينامكس انترناشيونال·
وأكدت الدراسة أن صناديق استثمار الثروات السيادية تجمع على ضرورة اقتصار دورها على دور المستثمر الصامت وطويل الأمد، وعدم رغبتها في العمل كمستثمر نشط في الشركات المستثمر فيها·
وعبر سلسلة من المقابلات الثنائية، استطلعت فاينانشيال داينامكس آراء كبار المديرين التنفيذيين في عدد من أكبر صناديق استثمار الثروات السيادية في العالم، والذين يناهز إجمالي أصول صناديقهم ما نسبته 50% من إجمالي قيمة الصناديق العالمية المصنفة حالياً في فئة أصول صناديق استثمار الثروات السيادية، والتي تبلغ نحو 5 تريليونات دولار أميركي·
وركزت الدراسة على الموقف الراهن لصناديق استثمار الثروات السيادية من عمليات تقييم الأصول والاستراتيجيات الاستثمارية والفرص الاستثمارية الإقليمية المتاحة حالياً·
وخلصت الدراسة الي أن صناديق استثمار الثروات السيادية تتبنى على نطاق واسع مقاربة حذرة جداً للأسواق الراهنة، متوقعة تحقيق قيمة أفضل في وقت لاحق من هذا العام·
وأضافت أن هذه الصناديق تهتم بصورة أساسية بتملك حصص أقلية في أسهم الشركات المدرجة للتداول في الأسواق، من دون استهداف الحصول على حصص مسيطرة إدارياً، أو التمثيل في مجالس الإدارات أو العمل كمستثمرين نشطين·
وأشارت إلى أن صناديق استثمار الثروات السيادية تتوخى الحذر بصفة خاصة، فيما يتعلق بدعم المزيد من عمليات إنقاذ الشركات المتعثرة، مشيرة إلى أن صناديق استثمار الثروات السيادية تعتقد حالياً أن أكثر مناطق العالم جاذبية للاستثمار هي البرازيل والصين وبعض دول أميركا الوسطى· وأضافت'' ترى تلك الصناديق أن أسواق أوروبا الغربية توفر أفضل قيمة فيما يتعلق بنسبة معدلات الأسعار إلى أرباح أسهم الشركات المساهمة المدرجة للتداول، بانخفاض يناهز 40% عن الذروة التي بلغتها سابقاً ، كما ترى أن الأسواق قد بلغت أدنى معدلات الأسعار إلى الأرباح على الإطلاق حيث بلـــــغت أقل من 10%·
وقالت ''تتخذ صناديق استثمار الثروات السيادية قراراتها الاستثمارية بصورة عامة، عن مدد استحقاق لا تقل عن خمس سنوات، وتلعب عائدات أرباح الأسهم دوراً حاسماً في قرارها الاستثماري، لا يقل أهمية عن عامل نمو رأس المال''·
وأشارات إلى أن بعض صناديق استثمار الثروات السيادية ترى أنها ستقوم على المدى القصير، بتحويل تدفقاتها النقدية من محافظها العالمية إلى محافظ استثمارية في مواطنها أقاليمها المحلية، وذلك بهدف تعزيز استقرار أسواقها وتحفيز اقتصاداتها·
وفي سياق تعليقه على هذه النتائج، قال شارلز واتسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة فاينانشيال داينامكس ''أكدت بحوثنا أنه في الوقت الذي تتبنى فيه صناديق استثمار الثروات السيادية مقاربة استثمارية حذرة جداً إزاء الأسواق العالمية، فهي مستعدة بوضوح في المقابل لمعاودة دخول أسواق الأسهم العالمية في المستقبل غير البعيد جداً، بالتزامن مع بروز فرص تحقيق قيمة أكبر في أسواق أسهم أميركا الشمالية وأوروبا الغربية''·
وأضاف ''أنه بخلاف الاعتقاد الشائع على نطاق واسع حالياً، فإن صناديق استثمار الثروات السيادية باعتبارها مؤسسات استثمار صامتة وطويلة الأمد بصورة أساسية، ليست لديها أية نوايا لممارسة أية سلطات إدارية أو التصرف بصفة مستثمرين نشطين''·

اقرأ أيضا

المزروعي: 160 مليار دولار استثمارات جديدة في مجال الطاقة