صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«الحراك» يُحذر «الحوثيين» من اجتياح الجنوب اليمني

عناصر من جماعة الحوثي يفتشون سيارة عند حاجز في صنعاء (آي بي إيه)

عناصر من جماعة الحوثي يفتشون سيارة عند حاجز في صنعاء (آي بي إيه)

عقيل الحلالي (صنعاء)
حذر أنصار الحراك الجنوبي الذي يقود الاحتجاجات الانفصالية في جنوب اليمن المتمردين الحوثيين من اجتياح الجنوب بعد رصد تعزيزات مسلحة كبيرة للجماعة الشيعية في بلدة شمالية تابعة لمحافظة الضالع الجنوبية.
وتظاهر مئات من أنصار الحراك الجنوبي أمس في مدينة الضالع الواقعة على الشريط الحدودي السابق بين شطري البلاد، للمطالبة بإنهاء الوحدة الوطنية بين الشطرين المعلنة في مايو 1990.
وذكر شهود وناشطون في الحراك الجنوبي لـ(الاتحاد) ان المتظاهرين الذي رفعوا أعلام دولة الجنوب السابقة حذروا المتمردين الحوثيين من محاولة اجتياح مدن وبلدات الجنوب. وقال ناشط في المعارضة الجنوبية أنه تعزيزات مسلحة كبيرة وصلت مؤخرا إلى مدينة قعطبة الشمالية والتابعة إداريا لمحافظة الضالع واحدة من أبرز معاقل الجماعات الانفصالية المسلحة في الجنوب. وأضاف:»وصول تعزيزات مسلحة للحوثيين إلى قعطبة أمر لا يبعث بالطمأنينة.
نحذر من عواقب اجتياح الحوثيين للجنوب»، مشيرا إلى أن فصائل الحراك الجنوبي شكلت أواخر 2014 لجانا شعبية مسلحة «للتصدي للتمدد الحوثي نحو الجنوب» الذي يعاني بسبب تصاعد حدة الاحتجاجات الانفصالية المستمرة منذ مارس 2007.
وذكر الناشط أن محاولة الحوثيين السيطرة على مناطق جنوبية «سيعزز فكرة الاحتلال الشمالي للجنوب وسيدفع الجنوبيين بمختلف انتماءاتهم السياسية والاجتماعية إلى إعلان المقاومة المسلحة ضد هذه الجماعة» المتمردة .
وفي عدن، أصيب سبعة من أنصار الحراك الجنوبي احدهم بالرصاص في مواجهات مع الشرطة بحسب مصادر في الحراك المطالب باستقلال جنوب اليمن.
وارتفعت حصيلة التفجير الانتحاري الذي استهدف امس الاول تجمعا حكوميا ومدنيا مواليا لجماعة الحوثيين خلال الاحتفال بالمولد النبوي في مدينة إب إلى 49 قتيلا، حسبما أفادت وكالة فرانس برس نقلا عن مصادر طبية محلية.
إلا أن آخر إحصاء رسمية لضحايا الانفجار تتحدث عن 26 قتيلا و48 جريحا، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، فيما ذكرت وزارة الداخلية أن مروحيتين نقلتا مصابين إلى العاصمة صنعاء للعلاج.
وقال مسؤول أمني يمني إن «اجهزة الامن تجري حاليا تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث ومعرفة هوية منفذ العملية ومن يقف وراءها» تمهيدا لاعتقالهم ومحاكمتهم.
وطالب البرلمان اليمني الحكومة بالقيام بدورها واعتقال مخططي «هذه الجريمة وأمثالها من الأعمال الإرهابية والكشف عنهم وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع والعادل وإعلان ذلك إلى الرأي العام»، مشددا في بيان أصدره بالمناسبة على ضرورة تعاون المواطنين مع السلطات الأمنية لإحباط أي هجوم إرهابي مماثل.
ودانت وزارة الخارجية الأميركية التفجير الإرهابي وأكدت بأنها «ستواصل الوقوف إلى جانب الحكومة والشعب اليمنيين بوجه التهديد المشترك للمتطرفين.
وفي سياق آخر، تزايد السخط الدبلوماسي في العاصمة اليمنية جراء ممارسات مليشيات جماعة الحوثيين التي تقوم بمهام الأمن في المدينة وفي مطار العاصمة. وانتقدت 16 سفارة عربية وأجنبية في صنعاء في رسالة صادرة من السفارة البريطانية مطلع ديسمبر، «مجموعة من الحوادث الأمنية التي وقعت مؤخرا وتضمن مضايقات تقوم بها قوات أمنية ضد دبلوماسيين في نقاط التفتيش وكذلك في مطار صنعاء الدولي». وأُرفقت الرسالة بملحق تضمن تفاصيل العديد من هذه الحوادث التي بدأت منذ 25 أكتوبر.