الاتحاد

الإمارات

النائب العام له الحق في طلب رفع الحصانة عن أعضاء المجلس الوطني واستشاري أبوظبي


تحقيق - خالــد البــدري:
لم تجد الاتحاد بداً من فتح ملف مهم وحيوي ربما يعتري نفوس العديد من القراء من المواطنين والمقيمين معرفته خاصة بعد تنامي وتشابك العلاقات المجتمعية واختلاف أشكال وأساليب الجرائم التي تحدث في ظل المعطيات والتقنيات التي تسود العالم·
وتخوض الاتحاد في تفاصيل ربما تكون المرة الأولى التي تتناولها بشأن طبيعة عمل واختصاصات سعادة سالم كبيش النائب العام والدور الذي تقوم به النيابات في الدولة من خلال اجراء لقاءات موسعة مع عدد من المسؤولين والمعنيين في المقام الأول بتحقيق العدالة في المجتمع وصون الأمن وحماية الحريات·
وحينما نتحدث عن طبيعة عمل النائب العام والنيابات لابد لنا من ادراك نقطة بالغة الحساسية والأهمية في ذات الوقت وربما تغيب عن الكثيرين وهي خشية البعض من كلمة نائب عام أو نيابة عامة وذلك يرجع إلى عدم المعرفة الحقيقية لهذا القطاع المهم والحيوي من قطاعات المجتمع الذي يهدف في المقام الأول إلى تنفيذ القانون واعادة الحقوق لأصحابها· ولم يوجد منصب النائب العام الذي هو رأس النيابة العامة إلا لمتابعة الجرائم التي تمس مصالح الاتحاد شامل لاقليم الدولة ويتحدد الاختصاص الاقليمي للنائب العام بالنسبة إلى الجرائم الأخرى بالنطاق الاقليمي للقضاء الاتحادي وتشمل سلطات النائب العام سلطتي التحقيق والاتهام وتنبسط على إمارات الاتحاد السبع فيما يتعلق بالجرائم التي تختص بها المحكمة الاتحادية العليا وعلى النطاق الاقليمي للقضاء الاتحادي في غيرها من الجرائم إلى جانب العديد من المهام التي يتولاها النائب العام·
وينوط كذلك بالنيابة العامة تمثيل صالح الجماعة في توجيه الاتهام ومباشرته وهدفها الرئيسي هو حماية الحقوق والحريات ويعطى للنيابة العامة الحق في أن تصدر امراً بحفظ الأوراق أو بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى الجزائية لعدم الأهمية عندما يكون العقاب على الفعل قليل الفائدة أو لا يتعادل مع ما قد يؤدي إليه رفع الدعوى من مضار إذ إن النيابة أدرى بما يحقق المصلحة العامة وبما لا يحققها· كما أن النيابة العامة تشرف على المنشآت العقابية وأماكن الحبس الاحتياطي والحجز والأماكن الأخرى التي تنفذ فيها الأحكام الجزائية ضماناً لتنفيذ كل أمر يصدر إلى تلك الجهات من النيابة العامة المختصة أو من المحكمة المختصة أو أي جهة أخرى مختصة قانوناً وللتأكد من تنفيذ القوانين واللوائح ومن عدم وجود مسجون أو محجوز بوجه غير قانوني وفيما يلي اللقاءات التي أجرتها الاتحاد مع رؤساء النيابات في الدولة·
المكتب الفني
وقد التقت الاتحاد بسعادة ماجد سعيد المهيري عضو المكتب الفني للنائب العام والذي قدم التعريف بالمكتب الفني للنائب العام ودوره في معاونة النائب العام في مباشرة اختصاصاته التي لا يشاركه فيها أحد من سائر أعضاء النيابة العامة إلا بتفويض خاص منه، فله وحده الحق في رفع الدعوى الجزائية أمام المحكمة الكائنة بمقر عاصمة الاتحاد على من ارتكب جريمة خارج الدولة من المواطنين والمصادقة على الأمر بأن لا وجه لاقامة الدعوى الجزائية في الجنايات، والغاء الأمر بأن لا وجه لأقامة الدعوى الجزائية الصادرة في الجنح خلال الثلاثة أشهر التالية لصدوره، وإستئناف الأحكام النهائية دون تقيد بميعاد معين في الطعن، وطلب إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحوال المبينة بالقانون، وطلب الحصول على إذن هيئة مجلس التأديب المنصوص عليه في قانون السلطة القضائية للقبض على أي من أعضاء السلطة القضائية أو الأمر بحبسه احتياطيا في غير حالات التلبس بالجريمة، وقال ماجد سعيد المهيري : ان النائب العام يقوم بطلب تعيين المحكمة التي تتولى الفصل في الجرائم التي تقع من العضو وغير المتعلقة بوظيفته، وطلب رفع الحصانة عن أعضاء المجلس الوطني أو المجلس الاستشاري بإمارة أبوظبي عن الجرائم التي تقع منهم في دور الانعقاد وفي غير حالات التلبس بالجريمة·
كما أن مأموري الضبط القضائي تابعين للنائب العام وخاضعين لاشرافه فيما يتعلق بأعمال وظائفهم·
وأضاف بأن للنائب العام اختصاصات أخرى لا تنصب على الدعوى الجزائية منها ما يتعلق بطلب إقامة الدعوى التأديبية على القضاه وأعضاء النيابة العامة، وطلب وقف عضو النيابة عن عمله اثناء اجراءات التحقيق معه أو أثناء اجراءات محاكمته عن جريمة وقعت منه والطعن بطريق النقض لصالح القانون في الأحكام المدنية النهائية الصادرة من المحاكم الاتحادية في خلال سنة من تاريخ صدورها·
وللنائب العام- فضلاً عما تقدم- اقتراح تعيين أعضاء النيابة العامة وتحديد مقار عملهم واختصاصهم ونقلهم وتوجيه التنبيه الشفوي والكتابي لأعضاء النيابة العامة عن إخلالهم بواجبات وظيفتهم والفصل في التظلمات المقدمة منهم عن تلك الملاحظات القضائية الموجهة إليهم·
فالنائب العام هو الوكيل وحده عن الهيئة الاجتماعية في تحريك الدعوى الجزائية ومباشرتها حتى يصدر فيها حكم نهائي·
نيابة النقض
ومن جانبه تحدث سعادة علي سالم الطنيجي رئيس نيابة النقض قائلا: ان الطعن بالنقض طريق غير عادي وقد جعله المشرع مقصوراً على أحكام معينة ومحصوراً في حالات محددة ومقيداً باجراءات خاصة وهو لا يرمي إلى اعادة نظر الدعوى وانما يستهدف النظر في مدى مطابقة الحكم الصادر منها لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والقانون سواء فيما يتعلق بالقواعد الموضوعية أو الاجرائية ويتم الطعن بالنقض على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أمام المحكمة الاتحادية العليا فإذا تبين لهذه المحكمة مخالفة الحكم لأحكام الشريعة الإسلامية أو القانون تقضي بنقض الحكم ومن هنا جاء تسمية نيابة النقض وهي فرع من النيابة العامة وتخضع وتتبع لإشراف النائب العام قضائيا واداريا ويتولى رئاسة هذه النيابة عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة على الأقل يعاونه عددا من أعضاء النيابة العامة· وأضاف ان نيابة النقض تختص فيما يلي:
* تمثيل النيابة العامة أمام المحكمة الاتحادية العليا بعضو لا تقل درجته عن رئيس نيابة·
* ابداء الرأي في الطعون الجزائية وذلك بإعداد مذكرة بالرأي القانوني بمعرفة عضو نيابة لا تقل درجته عن رئيس نيابة أو اعتمادها منه·
* التدخل وابداء الرأي في الطعون المدنية والأحوال الشخصية التي يكون تدخل النيابة العامة فيها وجوبياً عملاً بالقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992م في شأن الاجراءات المدنية·
* ابداء الرأي في القرار الصادر من مجلس التأديب الخاص بالمحامين الذي يطعن عليه بالاستئناف أمام المحكمة الاتحادية العليا·
* مراجعة الطعون الواردة إليها من النيابات المختلفة واتخاذ الاجراءات اللازمة للتقرير بالطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا بحالتها أو بعد اعتمادها من رئيس النيابة إذا كانت موقعة من دونه أو بتقرير معدل موقع من رئيس نيابة على الأقل ان اقتضى الأمر ذلك واستطلاع رأي النائب العام فيما يرى عدم وجود وجه للطعن فيه منها·
* حضور الجمعية العمومية للمحكمة الاتحادية العليا وابداء الرأي في المسائل التي تتصل بأعمال النيابة العامة·
* تلقي طلبات المحكوم عليهم المسجونين بشأن طلب ندب محامي للطعن بالنقض الواردة من نيابات الاستئناف المختصة وعرضها على رئيس المحكمة الاتحادية العليا للموافقة ومخاطبة وزارة العدل لندب محامي صاحب الدور في الجدول وتسليمه المهمة·
* مخاطبة نيابات الاستئناف المختصة بالقرارات والأحكام الصادرة من المحكمة الاتحادية العليا فور صدورها·
* اخطار المكتب الفني للنائب العام والنيابات بالمبادئ التي تقررها المحكمة الاتحادية العليا·
* متابعة تحديد جلسات طلبات اعادة النظر لإعلان الخصوم بها·
وأضاف ان جميع القضايا المحكوم فيها بالاعدام معروضة بحكم القانون على المحكمة الاتحادية العليا·
وأشار سعادة علي سالم الطنيجي الى أن عدد قضايا النقض في عام 2004 بلغت 1000 طعن بالنقض للأحوال الشخصية والمدنية من جميع انحاء الدولة·
كما أضاف بأن هناك خطة خلال العام القضائي الحالي لمواجهة اسباب تراكم القضايا والطعون بسرعة بابداء الرأي في الطعون أولاً بأول من خلال مذكرات قانونية لسرعة البت في القضايا· واستطرد سعادته مقرراً بأن النيابة باعتبارها خصم شريف تسعى لتحقيق موجبات العدالة والقانون وان نيابة النقض باعتبارها نيابة قانون وعلاقتها بالأوراق أكثر من علاقتها بالأطراف فإنها تبدي رأيها بشكل حيادي وتدفع بدفوع قانونية قد لا تكون مثارة من محامي الطاعن إذا ما رأت أنها لصالح المتهم·
كما التقت الاتحاد بسعادة علي سعيد الكندي المحامي العام بنيابة أمن الدولة لسؤاله عن طبيعة عمل نيابة أمن الدولة· وتختص النيابة- أمن الدولة- بالتصرف في الجرائم التي لها مساس مباشر بمصالح الاتحاد كالجرائم المتعلقة بأمنه من الداخل أو الخارج وجرائم تزوير المحررات أو الاختام الرسمية لاحدى السلطات الاتحادية وجرائم تزييف العملة، وتزوير تأشيرات واذون الدخول أو تصاريح أو بطافة الاقامة أو أي مستند آخر بقصد التهرب من احكام قانون دخول واقامة الأجانب أو استعمال أي مستند منها، وكذلك التصرف من قضايا الارهاب·
وتختص النيابة- أمن الدولة- بالتصرف في الجرائم التي لها مساس مباشر بمصالح الاتحاد كالجرائم المتعلقة بأمنه من الداخل أو الخارج وجرائم تزوير المحررات أو الاختام الرسمية لاحدى السلطات الاتحادية وجرائم تزييف العملة، وتزوير تأشيرات واذون الدخول أو تصاريح أو بطافة الاقامة أو أي مستند آخر بقصد التهرب من احكام قانون دخول واقامة الأجانب أو استعمال أي مستند منها، وكذلك التصرف من قضايا الارهاب·
وقال ان نيابة أمن الدولة تم انشاؤها مع المحكمة الاتحادية العليا في عام 1971 وقد حددت اختصاصاتها بموجب المادة 99 من الدستور والمادة 33 من قانون المحكمة الاتحادية العليا ويتولى إدارة نيابة أمن الدولة عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة على الأقل حيث انه لابد عند تمثيل النيابة العامة لدى المحكمة أن تكون درجة من يمثلها رئيس نيابة خلافا للنيابات الأخرى عدا نيابة النقض·
تزييف العملة
وقال سعادة علي سعيد الكندي ان نيابة أمن الدولة تختص بالجرائم التي لها مساس مباشر بمصالح الاتحاد كالجرائم المتعلقة بأمن الدولة في الداخل والخارج والواردة في قانون العقوبات الاتحادي والتي منها على سبيل المثال الجرائم الخاصة بالأمن الخارجي والداخلي للدولة مثل الجرائم الماسة بالاقتصاد الوطني للدولة كجرائم تزييف العملة وتقليدها وترويجها وادخالها وكذلك ما نصت عليه المادة 32 و34 من قانون دخول الأجانب بشأن تزوير قسائم الاقامة وادخال المتسللين، وكذلك الجرائم الخاصة بالارهاب المنصوص عليها بالمرسوم بالقانون رقم (1) لسنة 2004 بشأن الجرائم الارهابية·
وقال سعادة علي سعيد الكندي ان نيابة أمن الدولة تختص كذلك بالتصرف في جرائم تزوير المحررات الرسمية والأختام لاحدى السلطات الاتحادية في أي مكان تقع فيه داخل الدولة، كما انها تتصرف في قضايا الجنايات إما باحالتها إلى الدائرة الجزائية المختصة بالمحكمة الاتحادية العليا دائرة أمن الدولة نظراً لأهميتها لأمن الوطن والمواطنين والمقيمين·
أو التقرير بألا وجه لاقامة الدعوى الجزائية فيها أو باستبعاد شبهة الجناية فيها وبارسال قضايا الجنايات التي يصدر فيها أمر بألا وجه لاقامة الدعوى الجزائية الى المكتب الفني للنائب العام للمصادقة عليها·
كما يتم التصرف في القضايا التي يتم تحقيقها بمعرفة نيابة أمن الدولة اما باحالتها إلى المحكمة الاتحادية العليا دائرة أمن الدولة لاصدار حكم فيها أو بالتقرير فيها بالحفظ والمصادقة عليها من النائب العام·
وقال سعادة علي سعيد الكندي ان نيابة أمن الدولة تقوم باخطار النائب العام بالقضايا الهامة فور وقوعها، وأضاف بأنه ورد للنيابة حوالى ألف قضية خلال عام 2004ما بين جناية وجنحة، وقد تم التصرف فيها جميعها إما بالاحالة أو الحفظ·
كما التقت الاتحاد بسعادة علي عبدالله جمعوه المحامي العام لنيابة استئناف أبوظبي، والذي قال ان نيابة الاستئناف هي النيابة التي تقوم بمتابعة الدعاوى الجزائية أمام محكمة الاستئناف بعد استئنافها من النيابة العامة وتتكون من عدد من رؤساء النيابة والوكلاء وبعد الاستئناف المرحلة الثانية من مراحل التقاضي وتشمل اختصاصات نيابة الاستئناف تمثيل النيابة العامة أمام محكمة الاستئناف ومراجعة الاحكام الصادرة من المحاكم الاستئنافية وتنفيذها واعداد الطعون في القضايا التي تتطلب الطعن بالنقض فيها وفقاً للقانون ومراجعة كشوف جلسات المحاكم الابتدائية ومراجعة الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بغير الادانة مثل قضايا البراءة وعدم الاختصاص واحالتها الى المكتب الفني لسعادة النائب العام بالموافقة أو الطعن عليها بالاستئناف وكذلك تحقيق الشكاوى ضد المحامين والمحالة من لجنة قبول المحامين واعداد مذكرة بالرأي فيها وعرضها على النائب العام بما تنتهي إليه الرأي فيها وحضور جلسات مجلس تأديب المحامين بأبوظبي·
وأضاف سعادة علي عبدالله جمعوه ان نيابة الاستئناف تتدخل في القضايا المدنية والاحوال الشخصية المستأنفة التي يكون تدخل النيابة العامة فيها وجوبياًوفقاً للقانون مثل قضايا القصر وعديمي الأهلية والمفقودين·
تقارير الاستئناف
كما تقوم نيابة الاستئناف بمراجعة تقارير التفتيش على المنشآت العقابية الواردة من النيابة الكلية بأبوظبي عن المنشآت العقابية، ورفعها إلى المكتب الفني لسعادة النائب العام مشفوعة بما يعن له من ملاحظات
وقال ان نيابة الاستئناف تقوم كذلك بفحص قضايا الشكاوى الادارية ومحاضر العوارض التي تأتي من نيابة أبوظبي الكلية ونيابة الظفرة الكلية، مشيرا الى ان المقصود بقضايا العوارض هي نوازل القضاء والقدر والتي لا علاقة لأحد في حدوثها والتي لا يمكن ان تنسب لأحد كالوفاة الطبيعية والغرق والحريق، أما الشكاوى الادارية فهي بالبلاغات المتعلقة بالأمور المالية والتي لا تشكل جريمة في القانون·
وحول كيفية الطعن على الأحكام بالاستئناف قال انه فيما يتعلق بالسجناء يتم عن طريق المنشآت العقابية بارسال تقارير الاستئناف إلى نيابة الاسئناف أو احضاره إلى نيابة الاستئناف والتقرير بالاستئناف من المحكوم عليه شخصياً أو وكيله القانوني يتم خلال 15 يوماً من صدور الحكم، وتكون مدة الاستئناف شهر في الأحكام الصادرة بشأن الأحداث، مشيرا انه ورد إلى نيابة الاستئناف خلال عام 2004 حوالى 2000 قضية مستأنفة و5 آلاف قضية عوارض وشكاوى ادارية· وبالتالي فإن نيابة النقض والتي يطلق عليها نيابة القانون ونيابة الاستئناف التي يطلق عليها نيابة التدقيق ونيابة أمن الدولة التي يطلق عليها نيابة التحقيق قامت بالتصرف في جميع القضايا التي عرضت عليها بنسبة مائة بالمائة وأصبح رصيدها في النهاية صفر بمعنى انه تم انجاز كل ما عرض عليها من قضايا وذلك في اطار سرعة البت التي تسعى إلى تحقيقها النيابات·

اقرأ أيضا