الاتحاد

الإمارات

جائزة دبي الدولية تكرم حفظة القرآن من نزلاء السجون


دبي ـ سامي عبدالرؤوف:
قامت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بتكريم حفظة القرآن من نزلاء السجون في دبي، وذلك بالتعاون مع الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بشرطة دبي، بحضور سعادة المستشار ابراهيم بوملحة نائب رئيس دائرة العدل بدبي رئيس اللجنة المنظمة للجائزة وسعادة العميد خميس السويدي نائب مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بدبي، بالإضافة إلى المشرفين على السجون في دبي والمشرفين على برنامج التحفيظ للنزلاء·
وبدأ الحفل الذي أقيم أامس في نادي ضباط الشرطة بدبي بتلاوة لآيات الذكر الحكيم للنزيل جوزيف مكزي من أوغندا ويحفظ 15 جزءاً، ثم بعد ذلك كانت كلمة النزلاء ألقاها عادل منصور ـ يحفظ 27 جزءاً ـ حيث أشار فيها إلى ان النزلاء عندما تقطعت بهم السبل وانحسر الإيمان في قلوبهم وأدرك الشيطان ضالته فيهم فلم يجدوا إلا القرآن وسيلة للنجاة من نفوسهم التي أخذتهم إلى هاوية عميقة لم يدروا نهايتها، مؤكداً انهم لما دخلوا السجن وعاشو ظلمته لم يعتقدوا ان ظلامه سوف ينير قلوبهم ليعيشوا حلاوة العبادة·
وقال: في السجن دخلنا المسجد وجدنا أناساً يتعاهدون القرآن ـ يقرأونه ويحفظونه ـ حتى كان المسجد أشبه بخلية نحل طنينها يملأ المكان ويبدد وحشته، وها هي أصوات نزلاء السجن يرتلون القرآن في حلقات منتظمة، وجدت نفسي مقبلاً على الله، دخلت في حفظ القرآن طمعاً في تخفيف العقوبة لكني لم أشبع من قراءته اصبح القرآن ليلي ونهاري· وأكد عادل منصور ان القرآن غير السجناء وقلب كيانهم وعدل سلوكهم حتى استعادوا صوابهم وعادوا إلى رشدهم بعد طول يأس، مشيراً إلى ان السجناء اصبحوا لا يحفظون القرآن فقط وانما يعيشونه في كل موقف لانه اصبح منهاج حياتهم وسبيل نجاتهم، منوهاً ان القرآن حول السجن إلى أفواج من التائبين ومسلمين جدد اعتنقوا الإسلام ومسلمين عرفوا الإسلام على حقيقته·
واختتم النزيل كلمته ان جائزة القرآن والإدارة العامة للمؤسسات العقابية حولت السجن إلى مدرسة إصلاحية كبيرة·
بعد ذلك استعرض الدكتور عارف الشيخ الأمين العام لجائزة القرآن تقرير الجائزة والذي أشار فيه إلى ان 111 نزيلاً ونزيلة استفادوا من برنامج الحفظ داخل السجن خلال عام واحد، في حين بلغ إجمالي المستفيدين من الإعفاءات منذ إنشاء برنامج التحفيظ في ابريل عام 2002 حوالي 289 نزيلاً ونزيلة منهم من حفظ القرآن كاملاً وحتى حفظ ثلاثة أجزاء، مؤكداً ان مما زاد النزلاء حماساً وتشجيعاً على الحفظ توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتعديل سنوات الإعفاء وزيادتها·
ثم تحدث بعد ذلك العميد خميس السويدي نائب مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية بشرطة دبي عن بادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد بإنشاء مشروع لتحفيظ القرآن في السجون والذي قلب مفهوم السجن من مؤسسة عقابية إلى مؤسسة إصلاحية، مضيفاً إلى أسواره الإلكترونية سوراً من أبناء المجتمع الذين أذنبوا في يوم من الأيام فوجدوا اليد الرحيمة التي أمتدت إليهم لتهديهم إلى طريق الصواب· وأوضح ان السجن في دبي نرى فيه الان أفواجاً من النزلاء يحفظون كتاب الله ويحففون بجهودهم وعزمهم سنوات من أحكامهم التي فتحت لهم مجال التوبة والثواب والحرص على اجتنابهم المنكرات والكبائر، ليحولوا من سجناء إلى خريجي مدرسة اكتسبوا فيها من خبرة الحياة الكثير وجعلوا من أوقاتهم استثماراً مربحاً في الدنيا والآخرة· تلى ذلك توزيع شهادات التقدير والتكريم للنزلاء والنزيلات الذين حفظوا القرآن أو أجزاء منه خلال الدورة الماضية·

اقرأ أيضا

محمد بن سعود يكرم الفائزين بجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي