الاتحاد

منوعات

«السينما العربية» في أوروبا.. نافذة على العالم

سعيد ياسين (القاهرة)

يجمع مهتمون بالسينما العربية على أهمية مهرجانات السينما العربية في أوروبا، ومنها «مالمو» للسينما العربية، و«روتردام للفيلم العربي» في هولندا، ومهرجان الفيلم العربي في برلين وغيرها، واعتبر فنانون ومؤلفون ومخرجون ونقاد أن هذه المهرجانات تنعكس إيجاباً على صناعة السينما العربية على جميع المستويات الفنية والتقنية والمادية والدعائية.
ويقول المؤلف محمد عبدالخالق، رئيس مهرجان أسوان السينمائي لأفلام المرأة، لـ«الاتحاد» إن هذه المهرجانات نافذة مهمة لعرض الفيلم العربي لنوعين من الجمهور، الأول جمهور المهاجرين العرب، وهو لا يختلف كثيراً عن الجمهور العربي محلياً، وبالتالي تصبح هذه المهرجانات نافذة إضافية لعروض الفيلم العربي الذي يعاني من تراجع جمهوره في مواجهته مع السينما العالمية التجارية، والثاني الأجانب وهم الإضافة الأكبر للفيلم العربي، لأنهم يشاهدون الأفلام من دون خلفيات اجتماعية أو معرفية، ويتلقون الفيلم بكل مكوناته دون أحكام مسبقة، ولا يبحث إلا عن المتعة التي يبحث عنها مشاهدو السينما. وأوضح عبد الخالق أن مهرجان «مالمو للسينما العربية» يعد أكثر المهرجانات ثباتاً، كنبتة صحراوية في ثلج الشمال.
وقال أحمد عاطف، المخرج والناقد السينمائي، إن الفيلم العربي يحتاج لمنافذ توزيع تحقق له انتشاراً أكبر وأوسع، بسبب قلة عدد دور العرض السينمائي الموجودة في الدول العربية، لأن مصر مثلاً، وهي أكبر بلد فيها شاشات عرض لا تتعدى 500 شاشة تخدم 100 مليون مصري، إلى جانب العرب الموجودين فيها، والزائرين منهم، والعدد أقل بكثير في كل الدول العربية، إضافة إلى بلاد أغلقت فيها دور العرض السينمائية، مثل الجزائر التي أغلقت غالبية دور عرضها.
أما الناقدة ماجدة خيرالله، فأكدت أن الأفلام العربية تستفيد كثيراً من هذه المهرجانات، وقالت: هي تستفيد من انتشارها وفرصة مشاهدتها سواء من خلال جمهور الجاليات العربية، أو الجمهور الغربي، كما أن المتميز منها يلقى دعماً مادياً يسهم في زيادة التنافس في ظل تقلص عدد جهات الدعم مؤخراً.
وأشار الناقد حسام حافظ إلى أن الأفلام الجماهيرية هي المستفيد الأكبر من هذه المهرجانات، لأنها تبحث عن أسواق خارجية للعرض العام في فرنسا وبريطانيا والسويد وغيرها، أما الأفلام المستقلة قليلة التكلفة فلا تستفيد مادياً، وإن كانت استفادتها تتلخص في الظهور والتواجد الإعلامي الذي يحدثه المهرجان وتغطية وقائعه.
وقال حافظ إنه يمكن أن تستفيد مشاريع الأفلام المستقلة من المهرجان العربي في أوروبا، سواء كانت لمنتجين أجانب أو عرب، وهو ما يساهم في ميلاد تجارب جديدة.
وأكد حافظ أن هذه المهرجانات مهما قدمت، فإن ذلك لا يغني عن وجود سينما محلية جذابة ومفهومة، فهي التي ستصل بالفيلم العربي لمهرجانات العالم، وليس المهرجانات في أوروبا فقط.

اقرأ أيضا

نهيان بن مبارك: تجربتنا في التسامح تلهم شعوب العالم