الإثنين 16 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
مصر تتخلى عن قروض صندوق النقد والبنك الدوليين
مصر تتخلى عن قروض صندوق النقد والبنك الدوليين
25 يونيو 2011 20:58

تخلت مصر بشكل مفاجئ أمس عن خطط الحصول على قروض من صندوق النقد والبنك الدوليين، رغم التوصل لاتفاق بشأن القروض، معللة ذلك بخفض العجز في الميزانية، فيما رجح محللون أن يكون السبب هو قلق المجلس العسكري، الحاكم حالياً، من مستوى الديون. وأعلن وزير المالية المصري أن بلاده تخلت عن خططها في الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وقال سمير رضوان “لن تحتاج لتمويلات من البنك الدولي، ولا صندوق النقد الدولي رغم التوصل لاتفاق، إذ خفضت مراجعات الميزانية العجز المتوقع”. ويأتي القرار بعد أقل من شهر على موافقة مصر على اقتراض ثلاثة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، لمساعدتها على سد الفجوة في المالية العامة. وأوضح رضوان “لا نحتاج للذهاب في هذه المرحلة إلى البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي”، مؤكداً في الوقت ذاته أن مصر ما زالت لديها “أفضل العلاقات” مع المؤسستين. وأبلغ الوزير “رويترز” أن عجز 2011 - 2012 في المسودة الأولى للميزانية، كان من المتوقع أن يبلغ 11% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن جرى تعديله إلى 8,6% بعد إجراء حوار وطني وبسبب قلق المجلس العسكري الحاكم إزاء مستويات الديون”. ورغم تعديل الميزانية، قالت الحكومة المصرية إنها مازالت تتوقع نمواً في حدود ثلاثة إلى 3,5% بما يتماشى مع التكهنات السابقة التي يقول بعض المحللين إنها ربما كانت متفائلة. كانت مصر اتفقت هذا الشهر على قرض بثلاثة مليارات دولار لأجل 12 شهراً من صندوق النقد قالت القاهرة إن شروطه أخف من المعتاد في مثل تلك القروض. وعرض الصندوق والبنك الدوليان إلى جانب عدد من الدول والمؤسسات الأجنبية مساعدة مصر في تغطية عجز كبير في الميزانية بعد الاضطراب الذي أصاب الاقتصاد في أعقاب الاحتجاجات. كان مجلس الوزراء المصري وافق في أول يونيو على ميزانية لعام 2011 - 2012 زادت الإنفاق بمقدار الربع بغرض استحداث وظائف ومساعدة الفقراء. لكن تلك الميزانية عدلت بمسودة جديدة أعلنت يوم الأربعاء الماضي. كما عرضت دول خليجية مثل قطر والسعودية تقديم الدعم. وقال رضوان إن قطر قدمت 500 مليون دولار لدعم الميزانية الأسبوع الماضي. وقال “إنها هدية”، نافياً وجود أي شروط مرتبطة بالتمويل القطري. وقال إن السعودية عرضت مبلغاً مماثلاً من قبل. وأضاف الوزير أن المسودة الأولى للميزانية، والتي توقعت عجزاً بنحو 170 مليار جنيه مصري، كانت محل نقاش مع النشطاء والكتاب ورجال الأعمال والنقابات والمنظمات غير الحكومية. وقال رضوان “نتيجة للحوار وفي ضوء حرص المجلس العسكري على عدم تحميل الحكومة التي ستأتي بعد الانتخابات بديون كبيرة، فقد جرى خفض العجز إلى 134 مليار جنيه بما يعادل 8,6% من الناتج المحلي الإجمالي”، مضيفاً “النتيجة هي أننا لا نحتاج تمويلاً خارجياً. سنغطي الجزء الأكبر من مصادر محلية”. وقال الوزير “لو أننا مضينا في الحزمة الأخرى لاحتجنا إلى (صندوق النقد)”، مضيفاً أن الميزانية الجديدة لن تتراجع عن تعهدات تحقيق العدالة الاجتماعية. وبشأن خطط الميزانية، ذكر رضوان “البرنامج برنامجنا؛ لذا لا توجد شروط (من أطراف أخرى). إنه برنامج مختلف لا أكثر”. وقال رداً على سؤال إن كانت مصر ستطرق الأسواق العالمية بإصدار سندات خارجية جديدة “لا أستبعد أي شيء. فور إقرار الميزانية بشكل نهائي، سأبدأ النظر في تفاصيل التمويل”. وتتوقع الحكومة المصرية في أحدث ميزانية لها زيادة الإنفاق 14,7% إلى 490,6 مليار جنيه على مدى 12 شهراً ابتداء من يوليو انخفاضاً من تقدير سابق كان يبلغ 514,5 مليار جنيه عندما أعلنت مسودة الميزانية لوسائل الإعلام في أول يونيو. وقال رضوان إن خفض الميزانية جاء جزئياً عن طريق رفع ضريبة الدخل من نسبة موحدة تبلغ 20 بالمئة إلى 25 بالمئة على الشركات والأفراد الذين يكسبون أكثر من عشرة ملايين جنيه. وزَاد أن أي أرباح فوق ذلك الرقم ستدخل في الشريحة الضريبية الجديدة. وذكر وزير المالية المصري “تشاورت مع رجال الأعمال، وقالوا إنهم مستعدون لدفع ذلك. لهذا السبب لم أرفعها لأكثر من 25%؛ لأنها إذا زادت أكثر من ذلك فسنعود إلى ما قبل “عدة سنوات مضت” عندما كانت ضريبة الدخل 40% وكانت حصيلة الضرائب قليلة جداً”.وسترتفع ضريبة السجائر إلى 50% من 40%. واستطرد رضوان قائلاً “ثم بدأنا فتح ملف الدعم. نحن لن، وأكرر لن، نمس دعم الغذاء أو وقود الطهي الموجه للفقراء”، مضيفاً أنه سيجري خفض دعم الوقود للصناعات وآخرين. وقال إن فاتورة الدعم تبلغ نحو 137 مليار جنيه، منها حوالي 99 مليار جنيه لدعم الوقود، لكنه لم يذكر إطاراً زمنياً. وأوضح رضوان أن فاتورة دعم الوقود ستنخفض إلى 7,5 مليار جنيه. وفي مسعى لمساعدة الصناعة على التأقلم مع التغيير، قال وزير المالية المصري إن الحكومة ستساعد مصانع الطوب على استخدام الغاز الطبيعي بدلاً من الديزل ثم تقوم برفع دعم الوقود. وأوضح أن إيرادات إضافية ستتحقق من مراجعة أسعار تصدير الغاز، مضيفاً أنه جرى الاتفاق بالفعل على تعديل الأسعار مع الأردن وإسبانيا.

المصدر: القاهرة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©