الاتحاد

ثقافة

نائب حاكم الشارقة يفتتح المعرض السنوي 35 لـ«الفنون التشكيلية»

عبد الله بن سالم القاسمي خلال افتتاح المعرض (من المصدر)

عبد الله بن سالم القاسمي خلال افتتاح المعرض (من المصدر)

محمد عبد السميع (الشارقة)

تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، افتتح سمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، مساء أول أمس الأربعاء، المعرض السنوي 35 لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية الذي تنظمه الجمعية بالتعاون مع دائرة الثقافة وهيئة الشارقة للمتاحف، وذلك في متحف الشارقة للفنون.
وقام سموه بجولة في أرجاء وردهات المعرض، واستمع إلى شرح مفصل حول الأعمال الفنية المعروضة لـ40 طالباً وطالبة في كليات الفنون من عدد من الجامعات بالدولة، الذين قدمت لهم الجمعية الدعوة للمشاركة سعوا فيها إلى تقديم تجربة مميزة كونهم يشاركون للمرة الأولى، إلى جانب أعمال بعض من رواد الحركة التشكيلية في الدولة.
كما تضمنت جولة سموه في المعرض قسم أرشيف جمعية الإمارات للفنون التشكيلة، والذي ضم العديد من المطبوعات والصور والمواد الإعلامية وغيرها من المحتويات التي توثق لمسيرة الحركة التشكيلية في الدولة وإنجازات الجمعية ومسيرتها وجهود أعضائها، وذلك منذ تأسيسها في العام 1980.
وتنوعت الأعمال المقدمة من الطلبة المشاركين في المعرض، ما بين الرسم بالألوان الزيتية والأكريليك، وبعض المواد الطبيعية، مثل الحناء، والتصوير الفوتوغرافي وبعض الأعمال المفاهيمية والتركيبية.
واعتمدت فكرة المعرض هذا العام، والذي يستمر حتى الثامن من مارس المقبل، تجربة جديدة غير مسبوقة، تمحورت في أن يقوم كل طالب بإنتاج عمل فني من وحي أعمال أحد رواد الحركة التشكيلية في دولة الإمارات، بعد أن يقوم بالبحث عنه وعن أعماله، وذلك في محاولة لربط الفنانين الجدد بتاريخ دولة الإمارات الفني، والتعرف على أهم الفنانين، والاستفادة من تجاربهم السابقة.
وقال عبدالله العويس، رئيس دائرة الثقافة:
من خلال هذا العرض الفني الكبير، الذي يجسده المعرض، فإن الصورة تعكس مضمون النشاط التشكيلي الذي يشكل جزءاً من المشهد الثقافي للدولة، وتتجلى من خلاله مدى رعاية ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للفن والفنانين، واهتمامه البالغ بجمعية الإمارات للفنون التشكيلية.
من جانب آخر، أشادت منال عطايا بدور الجمعية البارز في تعزيز مكانة الفنون التشكيلية، وتشجيع الجمهور على ممارسة هذه الفنون بمختلف أنماطها، قائلة إن المعرض السنوي أضحى أحد أبرز الأحداث الدائمة ضمن الأجندة الثقافية في الإمارات.
حضر افتتاح المعرض إلى جانب سمو نائب حاكم الشارقة، كل من عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، ومنال عطايا مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، وعدد من رواد الفن التشكيلي الإماراتي والفنانين الشباب أعضاء جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وطلبة وأعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية للجامعات المشاركة.

احتفاء بالأرشيف.. وحوار بين الأجيال التشكيلية
عصام أبو القاسم (الشارقة)

يجيء المعرض السنوي العام لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، مغايراً ومختلفاً عن الدورات السابقة التي كانت تحتفي غالباً بعرض الأعمال الجديدة للفنانين المحترفين؛ فلقد قصد الفنان ناصر عبد الله، قيم الدورة 35 من المعرض، أن يُكرس لعرض وإبراز السيرة التاريخية للجمعية، التي تعتبر من أعرق المؤسسات الفنية في الدولة، وذلك عبر أرشيف متكامل من الصور والقصاصات الصحفية والمطويات والأغلفة والمنشورات الإشهارية التي تراكمت في مخزن الجمعية على مدار السنوات الماضية؛ وقد تم عرضها في مدخل المعرض وفي مساحة بارزة. واستكمالاً لفكرة الاحتفاء بتاريخ الجمعية، عمد القيّم إلى تسليط الضوء، عبر بعض المعروضات الأرشيفية، على تجربة المعرض في حد ذاته، بوصفه مناسبة فنية سنوية رائدة، تعد الأقدم بين تظاهرات الفن التي تأسست في الدولة خلال العقود الثلاثة الماضية. وفي الأعمال التشكيلية المعروضة، والتي جاءت متنوعة بين التلوين والنحت والفيديو والتصوير، شاء القيّم أن يخلق حلقة وصل بين أجيال الأمس والغد، وذلك من خلال دعوته لـ 40 من طلبة جامعات وكليات الفنون في الدولة، لتقديم أعمال مستوحاة ومستلهمة من تجارب 15 فناناً رائداً من أعضاء الجمعية.
وأوضح ناصر عبد الله، في حديث لـ (الاتحاد) أن «فكرة اشتغال الطلاب على تجارب الفنانين الرواد، تؤكد من جهة تقديرنا وتثميننا للتجارب الفنية التاريخية والراسخة ومن جهة ثانية تبرز حرص الجمعية على تبني الأجيال الشابة والجديدة»
وأفاد، عبد الله، الذي يشغل موقع رئيس مجلس إدارة الجمعية، أنهم عمدوا إلى تقسيم الطلاب على مجموعات، بحيث تضم كل مجموعة أربعة منهم، وتتصدى كل مجموعة لتجربة فنان واحد، تحدده الجمعية. وأشار إلى أن المشروع ساعد العديد من الطلاب على معرفة تاريخ ومسارات الحركة التشكيلية في الدولة، وقال: بعض الطلاب لا يعرف الكثير من المعلومات المتصلة بالتجارب الفنية المحلية، وبعضهم لم يكن يحسب حتى أن هناك حركة فنية إماراتية في وسعنا قراءتها أو استعراض تجاربها».
وأضاف موضحاً: تعتمد معظم الجامعات والمعاهد على معارف تشكيلية غربية ويغيب عنها المحتوى الخاص بتيارات الفن ومدارسه في الإمارات..
ومن هنا جاءت هذه الفكرة الهادفة إلى تجسير المسافة بين هؤلاء الطلاب ورموز الحركة التشكيلية الإماراتية».
عبد القادر الريس ومحمد إبراهيم ونجاة مكي ومحمد يوسف، وعبد الرحيم سالم، وسواهم من فناني الحركة التشكيلية الذين أثروا المشهد التشكيلي بعروضهم في العقود الماضية، تمت دراسة أعمالهم من قبل الطلاب في مرحلة التحضير لهذا المعرض، كما ذكر عبد الله، لتنجز الأعمال من وحي ما خلفوه من إرث فني متنوع ومتعدد.
ولكن، على أي أساس تم اختيار الـ 15 فناناً رائداً؟ أجاب:«كان المعيار هو أصالة التجربة وتفردها واستمراريتها». وقال عبد الله، إن العديد من الفنانين الذين حضروا ليلة الافتتاح أشادوا بفكرته وتحاوروا مع الطلاب بشكل بناء وملهم، وهو ما جعل الجمعية تفكر في التوجه إلى إقامة معرض سنوي لأعمال الطلاب، نأمل أن يرى النور قريباً.

اقرأ أيضا

اليوم.. آخر محطات المرحلة الثانية من «أمير الشعراء»