الاتحاد

الاقتصادي

صناعيون: التنسيق الصناعي الخليجي يجب أن يتزامن مع دعم الصناعة الوطنية

عامل في مصنع الإمارات للزجاج حيث يدعو صناعيون إلى زيادة التنسيق الخليجي بدعم القطاع

عامل في مصنع الإمارات للزجاج حيث يدعو صناعيون إلى زيادة التنسيق الخليجي بدعم القطاع

دعا صناعيون في أبوظبي إلى زيادة مستوى التنسيق والتعاون بين الصناعات الخليجية، على أن يتزامن ذلك مع مزيد من الدعم للصناعة الوطنية أسوة بمثيلاتها الخليجية، بما يخدم تحقيق المصالح المتبادلة، مؤكدين أن ذلك يدعم الموقف التفاوضي للصناعات الخليجية في العلاقة مع الشركاء الخارجيين·
واعتبروا أن إنشاء مجلس لشركات الألمنيوم الخليجية يمثل خطوة مهمة لزيادة الدور الذي تتمتع به صناعة الألمنيوم الخليجية في الأسواق العالمية·
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للألمنيوم ''إيمال'' دنكن هيديتش إن الشركة ملتزمة بدعم تنمية الصناعة الإقليمية، وتتطلع قدماً للقيام بدور في تنمية المنطقة كمرفأ عالمي جديد لإنتاج الألمنيوم·
وأضاف هيديتش لـ''الاتحاد'': أن ''إيمال'' تتطلع لتلعب دوراً مهماً وحيوياً كأحد الأعضاء المؤسسين لمجلس الألومنيوم الخليجي وكإحدى الشركات الصاعدة في صناعة الألمنيوم عالمياً·
وأعلنت مجموعة من منتجي الألومنيوم في منطقة الخليج الأسبوع الماضي عن تأسيس منظمة لتمثيل والنهوض بمصالح صناعة صهر الألومنيوم المتنامية في المنطقة·
فيما يقدر إجمالي الاستثمارات التي ضختها دول الخليج في صناعة الألمونيوم بحوالى 14 مليار دولار، توقعت دراسة متخصصة صدرت حديثاً أن تشهد هذه الصناعة طفرة كبيرة بالمنطقة في السنوات القليلة المقبلة، مشكّلة عنصراً فاعلاً في اقتصادات دول مجلس التعاون، بفضل تزايد الطلب العالمي على هذا المعدن الصناعي·
ويضم مجلس الألومنيوم الخليجي شركة الإمارات للألومنيوم ''ايمال'' وشركة دبي للألمنيوم ''دوبال'' وألومنيوم البحرين ''ألبا'' وألومنيوم قطر ''قطالوم'' وشركة التعدين العربية السعودية ''معادن'' وصحار ألمنيوم·
من جانبه، اعتبر رئيس لجنة الصناعة في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي صالح الظاهري أن الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي تنص على التنسيق الكامل في كافة المجالات الاقتصادية والمطلوب تفعيل هذه الاتفاقية·
وأضاف: أن الالتزام بالمبادئ الأساسية للاتفاقية يشجع قيام مجالس واتحادات وجمعيات لقطاعات الأعمال الاقتصادية في دول المجلس، مؤكداً أن هذا التنسيق يعطي قوة للصناعات الخليجية حيث يحسن موقفها التفاوضي في حال شراء المواد الخام والمستلزمات الضرورية للصناعة، وذلك في حالة البيع والقدرة على الدخول الى الأسواق العالمية·
ودعا الظاهري الى أن يكون المجلس الجديد لمصنعي الألمنيوم الذي تم تأسيسه مؤخراً مجلساً فاعلاً، معتبراً أن هذا سيمكنه من تحقيق الكثير من المكاسب في التعامل مع الشركاء التجاريين في الخارج·
وقال: نتمنى إنشاء مجالس أيضاً للصناعات التحويلية الأخرى المشتقة من الألمنيوم على مستوى دول مجلس التعاون من أجل التنسيق وتحقيق التكامل وعدم التكرار، لافتاً إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن آليات إمارة أبوظبي لدعم استمرارية النمو والتطور في كافة القطاعات الاقتصادية ولاسيما القطاع الصناعي·
من جهته، قال حمد الهاجري رئيس مجلس إدارة مجموعة الهاجري الصناعية ''هناك غياب في التنسيق بين القطاعات الصناعية الخليجية على مستوى القطاع الخاص''·وانتقد الهاجري غياب الأطر والمؤسسات التي تمثل قطاع الصناعة الخاص في الإمارات، ولفت الى أن ''قطاع الصناعة في الدولة لا يحصل على دعم أو حماية من أية جهة''·
وقال: ''لا أحد يدافع عن الصناعة ولا توجد مؤسسات تمثلها بشكل فعلي وحقيقي''، مشيراً الى أن القطاع الصناعي في دول الخليج الأخرى يحظى بدعم كبير من حيث التسهيلات المقدمة على صعيد التمويل الرخيص طويل الأجل وعلى كافة الصعد الأخرى التي تمكنهم من الاستمرار والتطور·
ودعا الى تأسيس صناديق متخصصة تقدم الدعم للصناعيين الحقيقيين في الدولة وليس للحرفيين تحت اسم دعم الصناعة·
ويشار إلى ان شركة الإمارات للألمونيوم ''إيمال'' هي مشروع مشترك بين شركة ألمونيوم دبي ''دوبال'' وشركة مبادلة للتطوير ''مبادلة''، تم إنشاؤها في شهر فبراير من عام 2007 بهدف تأسيس أكبر موقع منفرد في العالم لصهر الألمنيوم· وسيتم بناء المشروع على مرحلتين باستخدام تقنيات إماراتية متقدمة، وفي نهاية المرحلة الأولى التي سيتم استكمالها في عام 2010 ستبلغ طاقتها الإنتاج 700 ألف طن من الألمنيوم كل عام، و1,4 مليون طن من الألمنيوم سنوياً في نهاية المرحلة الثانية·
وتحتل ''إيمال'' مساحة قدرها 6 كيلومترات مربعة في ميناء خليفة والمنطقة الصناعية في الطويلة، منتصف الطريق بين إمارتي أبوظبي ودبي· وستعمل على إنتاج الألمنيوم الأولي مع إنتاج متنوع من اسطوانات السحب، والسبائك القياسية، وسبائك الصفائح وسبائك الألمنيوم عالية النقاوة·
ويساهم المشروع كونه المشروع الصناعي الأكبر في الدولة خارج نطاق البترول والغاز، في تشجيع التنوع الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، بتوظيفه في مرحلة البناء لأكثر من 14 ألف شخص بين مقاولين وعمال محليين ودوليين، كما سيوفر 2000 فرصة عمل مباشرة خلال فترة التشغيل·
ويقدر حجم استثمارات ''إيمال'' بنحو ثمانية مليارات دولار منها خمسة مليارات للمرحلة الأولى وثلاثة مليارات للثانية، وتعتزم شركات في الدولة وفي السعودية وقطر والبحرين وعمان توسيع طاقة مصاهرها القائمة أو إدخال مصاهر جديدة·
وقدر خبراء في صناعة الألمنيوم حجم الاستثمارات المتوقع ضخها في مصاهر الألمنيوم الجديدة القائمة حاليا في منطقة الشرق الأوسط بنحو 25 مليار دولار، منها 22 مليارا في منطقة الخليج حتى عام ،2015 حيث يتوقع أن ترتفع الطاقة الإنتاجية الخليجية إلى خمسة ملايين طن مقارنة بـ 1,5 مليون طن حاليا·
وتستحوذ منطقة الخليج على حصة سوقية قدرها 3,6 في المائة من الإنتاج العالمي الذي يتوقع أن يقفز إلى 34 مليون طن في الوقت الحالي وإلى 56 مليون طن عام 2020 حيث يحقق نمواً سنوياً قدره 4,5 في المائة، كما يتوقع أن ترتفع حصة الخليج إلى 16 في المائة·
وتوقعت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية، أن تبلغ مساهمة صناعة الألومنيوم في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 10% من إجمالي الإنتاج العالمي بحلول عام 2010.

اقرأ أيضا

التنبؤ بالأعطال .. أحدث حلول التقنيات الذكية لصيانة العقارات