الاتحاد

الرياضي

أنا روبرتو كارلوس

دبي (الاتحاد)

أيها الشاب يجب أن تلعب في المقدمة، وليس ظهيراً، أنت تمتلك السرعة اللازمة لذلك، هذه الكلمات التي جعلتني أفقد كامل الثقة بالإنجليزي روي هودجسون حينما كان يدربني في انتر ميلان الإيطالي، قمت باتصال هاتفي لوكيل أعمالي مباشرة بعد ذلك أخبرته بشكل مختصر: رجاء أخرجني من هنا لا يمكن أن أستمر على هذا المنوال، المدرب الإنجليزي له رأي غريب في أسلوب لعبي، وإمكانياتي الفنية وبالتالي المركز الذي ألعب فيه.
لا أدري هل يجب أن أشعر بالغضب من هودجسون، أم أشكره على ما قام به، جاء الرحيل عن الإنتر ليمثل أفضل خيار في مسيرتي الكروية، حينما علمت أن ريال مدريد يريد التعاقد معي وافقت على الفور، ومنذ ذلك الوقت انقلبت الأمور بشكل إيجابي، لكن اللحظة الفارقة كانت في صيف عام 1997، حينما قررت أن أسدد من مسافة بعيدة على مرمى المنتخب الفرنسي، اللاعبون استغربوا من اختياري التسديد من هذه المسافة، لكن الدهشة الأكبر حينما انطلقت الكرة في صورة خارق قواعد الجاذبية لتسكن مرمى الحارس بارتيز، كلما أتذكر ملامح وجهه أبدأ بالابتسامة دائما، كانت لحظة أدهشت العالم، وجعلتهم يتذكرون للأبد من هو روبرتو كارلوس، هي تسديدة أقدمت عليها بثقة كبيرة في أنني سوف أسجل منها هدفاً، لكن لم أتصور الروعة التي جاءت بها، والتي نالت الإعجاب الكبير.
لم أفكر أبداً بمغادرة ريال مدريد، لكن في عام 2007 أدركت أن الوقت انتهى هناك، حيث حققت كل ما أريده من ألقاب، وعشت أجمل لحظات رفقة أفضل لاعبي العالم في مسيرتي، لذلك اخترت الرحيل من أجل أن أخوض تجارب في دول جديدة، فذهبت إلى تركيا ثم روسيا، وأخيراً الهند، ربما ندمي الوحيد أنني لم أعد إلى البرازيل، حيث عشقت لعب كرة القدم على شواطئها منذ الصغر، لكن تبقى ذكريات مشواري الطويل مع الكرة في كل مراحله رائعة في ذاكرتي حتى تلك الحزينة التي أحاول دائماً أمنحها الجانب الإيجابي.

اقرأ أيضا