عمرو عبيد (القاهرة)

وسط غيوم العنصرية والكراهية، التي أصبحت تضرب أرجاء ملاعب كرة القدم العالمية، تسطع ابتسامة النجم الفرنسي، نجولو كانتي، صاحب البشرة السمراء، والأصول المالية الأفريقية، لتصيب صافرات وهتافات العنصرية في مقتل، لأن نجم «البلوز» اعتاد ألا يتخلى عن ابتسامته الطفولية، حتى في أحلك المواقف، وهو ما دفع موقع صحيفة «ذا صن» البريطانية، لنشر بعض الصور المتداولة بين النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي، «تويتر»، للتأكيد على أن ابتسامة كانتي لا تفارقه أبداً، فهو يضحك إذا تعرض للضغط، إذا شعر بالحزن أو الإحباط، حتى وهو مجهد أو غاضب، يحافظ على ابتسامته.
وذكرت «ذات صن» أن عشاق الكرة العالمية، يعتقدون أن نجم وسط «الأزرق»، هو أكثر شخصية محبوبة في مجال كرة القدم، فهو يبعث حالة من المرح، كلما ظهر داخل الملعب، أو خارجه، وكانت آخر لقطاته المبهجة، عندما ظهر أثناء عقد جلسات تصوير دعائية لنجوم تشيلسي، مرتدياً «نظارة شمسية» في أحد المشاهد المرحة، غير الرسمية بالتأكيد، لينتزع بطل «مونديال 2018» مع «الديوك»، الكثير من الضحكات، ويجبر الصحيفة الإنجليزية الكبيرة على نشر تقرير بعنوان، لا يمكن أن تكره كانتي!
وبعدها، غرد الآلاف من جماهير الكرة، مستخدمين هذه الصور بطرق مضحكة، وانتشرت التعليقات المرحة، التي تصف كانتي بأنه «طفل بريء»، رغم أنه يتحول إلى حصان غير مروض داخل الملعب، فهو من يملك الرئة الثالثة.
الغريب والطريف، في آن واحد، أن مواطنه وزميله في صفوف الفريق اللندني، أوليفيه جيرو، قال إن كانتي ليس طيباً كما يبدو للجميع، وعندما سُئل عن سبب هذا الرأي، أجاب بأن مقاتل الوسط اعتاد الغش في لعب الورق مع زملائه في المنتخب الفرنسي، لأنه يرفض الهزيمة، وأردف جيرو ضاحكاً «لا ألعب الورق، لكن عندما لعبنا معاً مباراة في الشطرنج، وجدته يغش بالفعل عندما تعرض لمأزق، حيث طلب مني التراجع عن خطوة في اللعب، وبعدها خسر المباراة، قال كانتي دعنا نعيد اللعب، ولا نحتسب مباراة الخسارة»!
الجانب الطيب الذي يطغى على شخصية كانتي، يظهر دائماً في كثير من المواقف، أبرزها عندما وافق على التقاط صورة مع أحد الأطفال من حاملي الكرات، في ملعب دينامو كييف، خلال دور الـ 16 في بطولة «يوروبا ليج» الماضية.