الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
روسيا والصين تحبطان تقريراً عن خرق إيران العقوبات عبر إرسال أسلحة إلى سوريا
25 يونيو 2011 00:02
فشلت الدعوات الأميركية والبريطانية والفرنسية في نشر تقرير للأمم المتحدة يتضمن تفاصيل عن انتهاكات إيران للعقوبات المفروضة عليها عبر إرسالها أسلحة إلى سوريا، بسبب معارضة كل من روسيا والصين اللتين شددتا على الحاجة إلى “معلومات موثوق بها”. وقال دبلوماسيون غربيون إن موسكو تمنع بدعم من بكين نشر التقرير الذي قدم إلى لجنة العقوبات المفروضة على إيران بمجلس الأمن من جانب خبراء مستقلين اكدوا انتهاك طهران الحظر على الأسلحة بإرسالها أسلحة إلى سوريا. وأوضح مبعوثون أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تواصل الضغط على اللجنة التي تتخذ قراراتها بتوافق الآراء لنشر التقرير، ولكن روسيا بدعم من الصين لا تسمح بذلك. وأصبح الخلاف علنياً مساء أمس الأول أثناء اجتماع لمجلس الأمن بشأن نظام عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على إيران. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس أمام مجلس الأمن الذي يضم 15 دولة “يجب نشر التقرير النهائي للجنة بسرعة على بقية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وهو إجراء متبع بالنسبة للجان الخبراء بالأمم المتحدة”، وأضافت “هذا التقرير الذي لم ينشره المجلس بعد على الملأ يسلط الضوء على معلومات وعلى أفضل الممارسات التي يمكن أن تساعد الدول على الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران”. وأضافت “هناك حاجة لتداول التقرير”. وقال التقرير بموجب ما نقلته عنه “رويترز” “إن معظم انتهاكات إيران لحظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة كان في صورة شحنات أسلحة لسوريا”. وأضاف “أن طهران تستخف كذلك بالعقوبات باستمرارها في تطوير برنامجها النووي”. وحث السفير البريطاني مارك ليال جرانت أيضاً على نشر التقرير. وقال “بعض الأعضاء في هذا المجلس برفضهم نشر هذا التقرير إنما يحرمون العضوية الأوسع بالأمم المتحدة من الاطلاع على هذا التقييم القيم الذي من شأنه أن يساعد على التطبيق الكامل للعقوبات”، وأضاف “يجب على اللجنة أن توافق على نشر التقرير كمسألة ملحة”. وطالب نائب السفير الفرنسي في الأمم المتحدة مارتان بريان بنشر التقرير بسرعة قائلاً “الشفافية مهمة هنا”. وأضاف “إن التقرير يعطي صورة شاملة ومقلقة لما تقوم به إيران من انتهاكات لالتزاماتها .. هذه الانتهاكات منهجية ومتعمدة وهي تشمل كل فئات الإجراءات التي أقرها مجلس الأمن وهي النووي، البالستي، الحظر على الأسلحة، النقل، والمجالين المالي والتجاري”. وأوضح أن هذه الانتهاكات تشمل طرقاً لا تنفك تزداد تعقيداً، بينها استخدام شركات وهمية وأسماء مستعارة واللجوء إلى وسطاء ماليين متعددين ومكاتب صرافة عدة، والإخفاء المادي، وبيانات كاذبة وتزوير مستندات. وأضاف الدبلوماسي الفرنسي “نحن قلقون بالأخص من الدور الفاعل لسوريا في عمليات النقل غير المشروعة هذه للأسلحة .. سوريا متورطة في القسم الأكبر من انتهاكات الحظر على الأسلحة التي وردت إلى اللجنة وترفض التعاون مع مجموعة الخبراء واللجنة”. لكن روسيا لم تعط أي مؤشر على أنها ستسمح بنشر الوثيقة، وقال نائب السفير الروسي ألكسندر بانكين “المعلومات التي لم يتم التحقق من صحتها أو يجري تسييسها لا تساعد على تشجيع أي مبادرات في مجلس الأمن أو اللجنة”. وعبرت الصين التي منعت نشر تقارير مماثلة بشأن انتهاكات العقوبات المفروضة على السودان أو كوريا الشمالية عن موقف مماثل لموقف بانكين. وقال المندوب الصيني يانج تاو إن بلاده تريد من اللجنة أن تعمل استناداً إلى مبادئ الحياد والموضوعية والاستقلال وعلى أساس المعلومات الموثوق بها”، لكنه أضاف “أن بكين تأمل أن تتخذ إيران خطوات إيجابية لتحسين ثقة المجتمع الدولي في الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني”. وقال المندوب الصيني إنه يأمل أن يتمكن الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن وألمانيا من إحياء المفاوضات مع إيران لإنهاء الجمود بشأن برنامجها النووي. لكن جرانت لم يكن متفائلاً بشأن فرص المفاوضات الجديدة مع إيران، وقال “إيران مستمرة في برنامجها لانتشار الأسلحة النووية والسعي إليها .. لم تقدم إيران لنا سبباً جيداً يدعونا إلى الاعتقاد بأنها مستعدة للتواصل من خلال مفاوضات ذات معنى بشأن برنامجها النووي”.
المصدر: الأمم المتحدة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©