صحيفة الاتحاد

الإمارات

الإمارات تحتفي بالذكرى الثانية لـ «يوم الشهيد» غداً تخليداً ووفاء وعرفاناً بتضحياته الوطنية

العين (وام)

تحتفل الدولة اليوم بالذكرى الثانية لـ «يوم الشهيد» الذي يصادف الثلاثين من نوفمبر من كل عام، وذلك بتوجيه من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ليكون تخليداً ووفاء وعرفاناً بتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن، وأبنائه البررة الذين وهبوا أرواحهم لتظل راية دولة الإمارات خفاقة عالية، وهم يؤدون مهامهم وواجباتهم الوطنية داخل الوطن وخارجه في الميادين المدنية والعسكرية والإنسانية كافة.

وأمر سموه بمنح شهداء الوطن الأبرار «وسام الشهيد» تخليداً ووفاء وعرفاناً بتضحياتهم وعطائهم في سبيل أداء الواجب الوطني، كما وجّه سموه باعتبار هذه المناسبة الوطنية إجازة رسمية على مستوى الدولة، وأن الاستقرار والتنمية اللذين تنعم بهما دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها، ما كانا ليتحققا لولا مشيئة الله سبحانه وتعالى، ثم الجهود المخلصة التي تقدمها القيادة الرشيدة لهذا الوطن العزيز، ليكون واحة أمن وأمان، وتضحيات أبنائه البررة منذ سقوط أول قطرة دم شهيد دافع وببسالة عن تراب وطنه حتى نال شرف الشهادة في 30 نوفمبر 1971م، لإدراكهم أن الواجبات الملقاة على عاتقهم كبيرة تجاه وطنهم وأبنائه.

لقد شاركت دولة الإمارات في الكثير من المهام ذات الطابع الإنساني والعسكري، وقدمت خلال هذه المشاركات شهداء من أبنائها المخلصين، لتثبت أنها لم ولن تبخل أبداً في تقديم التضحيات في سبيل المحافظة على مبادئها والقيم العربية الأصيلة التي قامت عليها منذ نشأتها في أن تكون ناصراً ومعيناً لأبناء أمتها وللإنسانية جمعاء، وأنها تسعى دائماً إلى المشاركة في تحقيق الأمن والاستقرار، وتقديم العون والمساعدات والإغاثة الإنسانية للبشر في مناطق الصراعات من دون تفرقة بين لون أو دين أو عرق.

وقد أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن الأمم إنما تكبر ببطولات أبنائها، وتخلد في التاريخ بتضحياتهم، فبتضحيات شهدائها تبني القوة والمجد والفخر للأجيال الحاضرة والقادمة، فتمتلئ أنفسهم عزة وكبرياء وكرامة بين الأمم، فيباهون بهم الآخرين، ويسجلون في صفحات من نور أعمالهم البطولية ومبادراتهم القتالية في ساحات الوغى.

وقد سطر أبناء الإمارات بدمائهم الزكية، صفحات تضحية وفداء في سبيل رفعة الوطن وكرامة الأمة، والدفاع عن الحق والشرعية على امتداد مسيرتها الزاهرة، وقدموا أغلى ما يملكون لوطنهم ولقادتهم بعزيمة لا تقهر وإرادة صلبة، مستمدين ذلك من تضحيات الآباء والأجداد الذين غرسوا فيهم حب الوطن .

كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن يوم الشهيد بداية عهد جديد في دولة الإمارات، عهد عنوانه التضحية من أجل الوطن، وبذل الغالي والنفيس من أجل مستقبله، وترسيخ التلاحم مع قادته، وتوحد البيت من أجل المحافظة على أمنه واستقراره ومصالحه.

وقال سموه: «نشهد لهم في هذا اليوم بأننا لهم أوفياء..ولأبنائهم نحن الآباء..ونعاهدهم أننا على المسيرة مستمرون، ولتضحياتهم مقدرون، ولذكراهم حافظون ما امتدت بنا هذه الحياة».

إن الاحتفاء بيوم الشهيد يؤكد أن شعب وقيادة الإمارات لن ينسوا التضحيات التي قدمها أبناؤهم في الدفاع عن أمن الوطن واستقراره، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في قوله «تعددت أيامنا الوطنية بتنوع الإنجازات والمكتسبات، وكل منها يحمل أبعاداً وطنية مشرفة، إلا أن هذا اليوم الذي نحتفي به يشكل أقصى قيم الوطنية والولاء والانتماء والإخلاص، وأشدها تأثيراً، إنه يوم الشهيد يوم العز والفخر، يوم المجد لدولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الولاء لوطن الخير من شعب الوفاء، يوم نكرم فيه شهداءنا البواسل، ونحتفي بشجاعتهم وبسالتهم وعزيمتهم وتضحياتهم.. أبطال جادوا بأرواحهم الطاهرة الزكية في ميادين الحق والواجب والإنساني لكي تظل راية الإمارات عالية خفاقة، رمزاً للقوة والعزة والمنعة، إننا نقف في هذا اليوم المجيد من أيام الوطن، نخلد فيه بطولات وتضحيات وملاحم شهدائنا الأبرار في صفحات التاريخ، اعتزازاً وفخراً وامتناناً لما قدموه من أجل الوطن والقيم الإنسانية».

وحرصت قيادات الدولة وأبناء الإمارات على مؤازرة أسر الشهداء ومشاركتهم أحزانهم وهمومهم، ما يعد نموذجاً للتلاحم الوطني بين أبناء الوطن الواحد، وهذا ما أكدته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، عندما قالت «لقد سرني كثيراً التلاحم الذي أراه بين القيادة وأبناء الوطن، فما أن تواتر على أسماعنا نبأ استشهاد أول جندي من أبناء قواتنا المسلحة حتى هب الجميع قيادة وشعباً إلى مشاركة ذوي الشهداء في عزائهم، والاستعداد لبذل أغلى ما يملكه الإنسان للذود عن حياض الوطن. ومنحت أسر الشهداء بصبرهم وولائهم وحبهم الصادق لوطنهم، المجتمع الإماراتي القوة والإصرار والثبات للمضي في سبيل المحافظة على أمن واستقرار الوطن، خاصة أمهات الشهداء، وهذا ما أشارت إليه معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي.

وأظهرت الأحداث والأنشطة والفعاليات التي تنظمها الجهات الحكومية والخاصة في هذا اليوم، الصورة الحقيقة للتكاتف والتآزر بين الأسرة الواحدة المتماسكة.

فقد أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على موقع نصب الشهداء المسمى الجديد للموقع، وهو «واحة الكرامة» التي تغطي مساحة تبلغ 46,000 متر مربع، وتشتمل على نصب الشهيد، وميدان الفخر، وجناح الشرف، في المنطقة الكائنة مقابل جامع الشيخ زايد الكبير من ناحية الشرق على شارع الشيخ زايد بجوار القيادة العامة للقوات المسلحة. كما تشتمل واحة الكرامة على ساحة كبيرة لاستضافة الفعاليات الوطنية يطلق عليها اسم ميدان الفخر، ويتميز بمساحته الواسعة التي تتخذ شكلاً دائرياً، ويوجد في منتصفه بركة مياه دائرية الشكل يمكن السير خلالها، حيث يصل عمقها إلى 15 ملم فقط. وتعكس البركة على صفحتها لوحة فنية لجامع الشيخ زايد الكبير ونصب الشهيد، ويحيط بالميدان مدرج كبير يتسع لنحو 1200 شخص.

وعلى الجانب الآخر، يقع نصب الشهيد الذي يتكون من 31 لوحاً من ألواح الألمنيوم الضخمة، يسند كل واحد منها الآخر، في تعبير رمزي عن الوحدة والتكاتف والتساند والتآلف والقوة، وفي مشهد يعبر عن أسمى معاني الوحدة والتلاحم بين القيادة والشعب والجنود البواسل، فيما نقش على الألواح سطور من أشعار وأقوال المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واقتباسات من أقوال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. كما تم نقش قسم الولاء الذي يهتف به حماة الوطن من جنود قواتنا المسلحة على العمود الخلفي المتصل بالألواح المتساندة من نصب الشهيد.

وأمر صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، بإقامة ساحة ونصب الشهداء، وسيكون مجسم البناء على شكل ما يحمله الجنود والمتمثلين على شكل سبعة صفوف من الأعمدة، حاملين أرض الوطن ورفع مكانته شامخاً. ووجّه صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، بإطلاق اسم «مدينة الشهداء» على المنطقة السكنية التي يقوم «برنامج الشيخ زايد للإسكان» بإنشائها في منطقة السلمة في الإمارة، إضافة إلى إنشاء نصب تذكاري أمام الديوان الأميري في الإمارة، وإطلاق اسم «ميدان الشهداء» على المنطقة المحيطة بالنصب.

وأصدر صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، قراراً أميرياً يقضي بإعفاء جميع أبناء الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن والأمة والواجب من أبناء دولة الإمارات من جميع الرسوم المحلية في إمارة الفجيرة.

ونظم مكتب شؤون أسر الشهداء سلسلة من المحاضرات التوعوية بعنوان «بيتك متوحد»، تناولت موضوع الشهادة كقيمة مجتمعية سامية وميزة أخلاقية نبيلة، ترتكز على ثقافة حب الوطن والدفاع عنه، وتقديم التضحيات مهما بلغت لرفعة مكانة الإمارات والذود عن حياضها. وأعلن مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي، إطلاق حملة #الإمارات_بكم_تفخر، وذلك في إطار الاستعدادات للاحتفاء بيوم الشهيد. وتهدف الحملة إلى إشراك فئات المجتمع كافة وشرائحه المختلفة بفاعلية من خلال التعبير عن مشاعر الفخر والاعتزاز بما قدمه أبناء الإمارات من تضحيات في سبيل الدفاع عن الوطن،. وستركز حملة #الإمارات_بكم_تفخر على إبراز أسمى معاني الولاء والتضحية في سبيل الوطن والاعتزاز بجهود قيادتنا الحكيمة في مواصلة مسيرة التقدم والبناء لخير الوطن ومستقبل أجياله. وبهذه المناسبة، أكد الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، مدير مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي، أن يوم الشهيد من المناسبات الوطنية العظيمة التي يعبر فيها الجميع عن مشاعر الفخر والاعتزاز بما قدمه شهداء الإمارات في الميادين كافة، مشيراً إلى أنه في إطار الحرص على الاحتفاء بهذه المناسبة، فإن حملة «الإمارات بكم تفخر» تأتي انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في إيلاء تضحيات الشهداء بما يليق بها من تقدير وإجلال ومكانة عالية، وهي تجسيد لما يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لأسر الشهداء من رعاية واهتمام.

وأصدر مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي مسكوكة تذكارية من الفضة لتخليد ذكرى شهداء الوطن، يتضمن وجه المسكوكة صورة شعار المناسبة، فيما يتضمن الوجه الآخر للمسكوكة شعار الدولة محاطاً باسم دولة الإمارات العربية المتحدة باللغتين العربية والإنجليزية، وتاريخ 30 نوفمبر. وأصدرت أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، أول ديوان شعري حول جزر الإمارات المحتلة «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى»، وشهداء الدولة في «عاصفة الحزم» في اليمن الشقيق، للشاعر الجزائري عياش يحياوي.

فاطمة بنت مبارك: الشهداء فخر للوطن

أبوظبي (وام)

أعربت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» عن فخرها واعتزازها بالشهداء من أبناء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم فداء لوطنهم ودفاعاً عن أمن المنطقة واستقرارها.

وقالت سموها «إن فقد الأبناء وهم يذودون عن حمى الوطن يؤلمنا كما يؤلم أسرهم.. فهم فخر للوطن وإننا فخورون بهم رغم حجم الفاجعة والخسارة العظيمة بهم وببطولاتهم التي تحتسب لهم في سجلات المجد والفخر.. وإننا نحتسبهم عند الله شهداء وفي منازل الأنبياء والصديقين وحسن أولئك رفيقا». وأكدت سموها أن يوم الشهيد هو يوم تاريخي لأبناء الوطن جميعاً ويوم خالد لأسر الشهداء وأمهاتهم اللاتي أنجبن هؤلاء ليقدموا أرواحهم فداء للوطن. وقالت «إن أم الشهيد نموذج مشرف وعلامة فارقة في تاريخ الإمارات لمواقفها الشجاعة والشامخة خلف أبطال الإمارات الذين كانت تضحياتهم وبطولاتهم في ميادين الحق والواجب تجسيداً لحبهم وانتمائهم للوطن وترابه»، مشيرة سموها إلى أن الإمارات اليوم تفخر وتعتز بهؤلاء الكوكبة وأمثالهم من حماة الوطن الذين لبوا نداء الواجب. وقالت سموها «اليوم نفخر جميعاً بهذه النماذج المشرفة للأسرة الإماراتية التي كانت بيئة صالحة لتنشئة أبنائها على مبادئ وطنية راسخة تقوم على الانتماء والبذل والعطاء في سبيل الوطن واستمرار تقدمه وازدهاره». جاءت تصريحات سموها خلال زيارتها اليوم إلى #واحة_الكرامة التي أُقيمت تخليدا لبطولات شهداء الإمارات وتضحياتهم في سبيل الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته، حيث أطلعت سموها على المرافق التي تشتمل عليها الواحة بما فيها نصب الشهيد وميدان الفخر وجناح الشرف ومركز الزوار.

معلم وطني

وقالت سموها، إن واحة الكرامة معلم وطني يجسد معاني الولاء والوفاء للوطن، لأبطال قدموا أرواحهم فداء لكرامة وعزة ورفعة وطنهم وأمن واستقرار مجتمعهم، فهي كما ستكون رمزاً لوحدتنا في التعبير عن الفخر والاعتزاز، فإنها تعبر عن قيم نبيلة وسامية راسخة في إرث مجتمعنا كالتماسك والتكاتف بين أفراده وفئاته والتلاحم والوحدة بين شعبه وقيادته للحفاظ على المكتسبات والمضي بعملية التطور والبناء.

وأكدت سموها أن تضحيات أبطال الإمارات في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع تحتم علينا جميعاً الوقوف في يوم الشهيد وقفة إجلال ودعاء لهم واستذكار تضحياتهم بفخر واعتزاز لنحملها دروساً للأجيال القادمة تعلمهم أسمى معاني التضحية والفداء، وترسخ في أذهانهم قيم الولاء والوفاء في البذل والعطاء لتقدم الوطن وتميزه في المجالات كافة.

كما أكدت سموها أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إعلان «يوم الشهيد» هو تعبير مبارك عن التكريم الكبير الذي تكنه القيادة الرشيدة لهؤلاء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن ربى الوطن وعزته وكرامته لتظل ذكراهم خالدة ومسجلة بتاريخ البلاد..

وقالت سموها، إن ما يزيد من معنى هذا اليوم ومغزاه الوطني والتاريخي هو تزامنه مع احتفالات الدولة باليوم الوطني. وإن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإنشاء مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي تعكس اهتمام سموه بتضحيات الشهداء بما يليق بها من تقدير وإجلال ومكانه عالية، وهي تجسيد لما يوليه سموه لأسر الشهداء من رعاية واهتمام، وذلك من خلال إشراك أفراد المجتمع كافة في التعبير عن مشاعرهم وفخرهم واعتزازهم بالشهداء وما قدموه من عطاء وتضحيات.

وأكدت سموها ثبات مواقف دولة الإمارات حكومة وشعباً تجاه الشعوب الشقيقة والصديقة التي تتعرض للإرهاب والاعتداء والأخطار التي تهدد أمنها واستقرارها، مشيرة سموها إلى ما تقدمه الدولة من مساعدات للدول المحتاجة والمنكوبة بهدف إعادة الأمل إليها ومساندتها. وقالت إن دولة الإمارات مشهود لها بالعمل الخيري والواجب الإنساني الذي تقدمه لكل محتاج بصرف النظر عن الدين والعرق واللون لأن معاييرها إنسانية بحتة وهدفها الخير للجميع.

وأضافت سموها «إننا نفتخر بما قدمه أبناء الإمارات من تضحيات وبطولات، وهم يرفعون راية الإمارات خفاقة عالياً في كل موقع يؤدون فيه عملاً إنسانياً، ويضحون بأرواحهم لتبقى ذكراهم العطرة خالدة في القلوب جيلاً بعد جيل».

وأضافت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن أبناء الوطن حماة الديار يسطرون في كتب العز والمجد ملاحم في الوفاء والتضحية للوطن وللأشقاء ويقدمون العون لهم ومساعدتهم والدفاع عن الحق والواجب. وأعربت سموها عن خالص عزائها وصادق مواساتها لأسر الشهداء من الأم والأب وإلى الزوجة والأبناء.. وقالت «إنهم أبناؤنا كما هم أبناؤكم ويؤلمنا فقدانهم كما يؤلمكم، ولكني أقول هنيئاً لهم بما اعتلت فيه مقاماتهم في الشهادة عندما ضحوا بأرواحهم الغالية رخيصة في سبيل رفعة الوطن والذود عن امنه واستقراره».

ودعت سموها الله العلي القدير أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن ينزلهم منازل الصديقين والأبرار، وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

وكان في استقبال سمو الشيخة فاطمة عند «واحة الكرامة» الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان مدير مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي.

ورافقت سموها خلال الزيارة سمو الشيخة سلامة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخة اليازية بنت سيف بن محمد آل نهيان حرم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخة شمسة بنت محمد بن زايد آل نهيان، ومعالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي الوزيرات وعضوات المجلس الوطني الاتحادي والقيادات النسائية وعدد من القيادات النسائية العسكرية وممثلات عن مجالس الإمارات للشباب.

وتجسد واحة الكرامة رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وتوجيهاته لتخليد أسماء الذين ضحوا بأرواحهم أثناء تأدية واجبهم الوطني ليبقى علم الإمارات مرفوعاً عالياً.

وتعتبر واحة الكرامة رمزاً يغرس في نفوس أبناء الوطن مشاعر الفخر والاعتزاز وروح الانتماء والولاء والتعبير عن مشاعر الشكر والامتنان لتضحيات شهداء الوطن وتخليداً لذكراهم ولتروي في كل جزء منها قصصاً بطولية وتجسد أسمى معاني الوحدة والتلاحم بين أبناء الوطن.

وتقع واحة الكرامة التي تغطي مساحة تبلغ 46,000 متر مربع وتشتمل على نصب الشهيد وميدان الفخر وجناح الشرف في المنطقة الكائنة مقابل جامع الشيخ زايد الكبير من ناحية الشرق على شارع الشيخ زايد بجوار القيادة العامة للقوات المسلحة. وتشتمل واحة الكرامة على ساحة لاستضافة الفعاليات الوطنية يطلق عليها اسم ميدان الفخر تتخذ شكلاً دائرياً يوجد في منتصفه بركة مياه دائرية الشكل يمكن السير خلالها، حيث يصل عمقها إلى 15 ملم فقط.