الإثنين 16 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
أوباما يحشد التأييد لخطة الانسحاب من أفغانستان
أوباما يحشد التأييد لخطة الانسحاب من أفغانستان
24 يونيو 2011 23:28

دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن خططه لبدء خفض حجم القوات الأميركية في أفغانستان في مسعى لحشد التأييد لخطة الانسحاب وذلك خلال زيارة قام بها لقاعدة تابعة للجيش في ولاية نيويورك. في الوقت الذي عبر فيه قادته العسكريين عن أن الخطة جاءت سريعة أكثر مما يرغبون وأنها تنطوي على مخاطر. وتمسك أوباما في حديثه أمس الأول أمام نحو 200 جندي بمسودة الخطة التي كشف عنها في خطاب يوم الأربعاء وتقضي بسحب عشرة آلاف جندي أميركي من أفغانستان هذا العام على أن يرتفع الرقم إلى 33 ألفاً بحلول نهاية الصيف القادم وهو ما اعتبره بعض المسؤولين العسكريين برنامجاً زمنياً سريعاً. وقال أوباما لجنود من فرقة ماونتين العاشرة الذين استمعوا في صمت معظم الوقت “تجاوزنا نقطة يمكننا أن نسحب فيها بعض قواتنا.. لا نفعل ذلك بشكل مندفع، بل سنفعل ذلك بطريقة متوازنة لنضمن أن المكاسب التي شاركتم جميعاً في تحقيقها تكون مكاسب مستدامة”. وكان الأميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة والجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية في أفغانستان قد قالا في شهادة أمام الكونجرس، إن خطة أوباما لسحب القوات في إطار هذا الجدول الزمني محفوفة ببعض المخاطر لكنهما أيدا بشكل عام استراتيجية بدء إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو عشر سنوات. وتراجع التأييد الشعبي في الولايات المتحدة للحرب الأميركية في أفغانستان بعد أن قتلت القوات الأميركية أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في الثاني من مايو في دولة باكستان المجاورة. وأكد بترايوس ومولن أن خطة أوباما لسحب 33 ألف جندي حتى نهاية الصيف المقبل “أوسع” مما أوصيا به. ورداً على سؤال طرحه السناتور كارل ليفين عما إذا كان مستعداً للاستقالة بسبب سياسة الحرب، قال بترايوس “لا اعتقد أنه من المناسب لأي قائد التفكير بخطوة من هذا النوع ما لم يكن في وضع صعب جداً جداً”. وأكد بترايوس أنه تلقى عدة رسائل إلكترونية تفيد أن عليه الاستقالة احتجاجاً على ذلك. وأضاف “أنه قرار مهم ومعالجة أكثر جرأة مما يستطيع رئيس الأركان (مولن) و(قائد القيادة المركزية جيمس) ماتيس وأنا فعله بالتأكيد”. وتابع “أنه ليس أمراً يدعو الى التخلي عن العمل العسكري أو ما يشبه ذلك”. ويعتبر كثيرون أن بترايوس الذي سيترك خلال أسابيع منصبه على رأس قيادة القوات التي تكافح تمرد طالبان في أفغانستان ، ليتولى إدارة وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ، أنقذ الوضع في العراق. وتشكل شهادته في الكونجرس مصدراً إضافياً لليمينيين الذين ينتقدون أوباما على موافقته على انسحاب متسرع لأهداف سياسية قبل الانتخابات الرئاسية في 2012. وفي مقابلة صحفية ، قال وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس، إنه يؤيد خطة أوباما لكنه أكد أن تراجع الدعم السياسي لحملة مكافحة التمرد كان عاملا أساسياً في اتخاذ هذا القرار. وأضاف جيتس، أن “فوائد وأضرار” سلسلة من الخيارات نوقشت في اجتماعات البيت الأبيض بما في ذلك “الوضع على الأرض في أفغانستان وكذلك الدعم السياسي هنا” داخل الولايات المتحدة. وأوضح أن بترايوس دعا إلى برنامج زمني أبطأ والإبقاء على مزيد من القوات في المكان في موسم القتال الصيف المقبل. وتابع جيتس، إن بترايوس “فضل على ما يبدو خيارات تمنح وقتاً أطول”، بينما ذكرت صحف أن وزير الدفاع تولى التفاوض بشأن التسوية حول خطة خفض القوات في أفغانستان. من جهته، قال أعلى ضابط في الجيش الأميركي مايك مولن، إنه يؤيد قرار أوباما لكنه أوصى مبدئياً بانسحاب أصغر حجماً. وأضاف أن “قرارات الرئيس أكثر جرأة وتنطوي على مخاطر أكبر مما كنت مستعداً لقبولها”. لكن مولن أوضح أن الابقاء على مزيد من القوات على الأرض ينطوي على مخاطر أيضا من بينها جعل كابول اكثر اعتماداً على الوجود العسكري الأميركي. وقال “دعوني أكون واضحاً.. ليس هناك أي قائد يريد التضحية بقوة القتال في وسط حرب ، وليس هناك قرار لطلب هذه التضحية بدون مخاطر”. لكن بترايوس ومولن قالا، إنه على أوباما أن يأخذ في الاعتبار نقاطاً أخرى غير الظروف العسكرية في إشارة إلى الضغوط السياسية والمالية. ويشعر الأميركيون بمزيد من الاستياء بعد حرب مستمرة منذ عقد تقريبا.

المصدر: فورت درام، نيويورك
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©