الجمعة 1 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
كارل لويس يقتحم عالم السياسة في الخمسين
كارل لويس يقتحم عالم السياسة في الخمسين
24 يونيو 2011 22:33
مع وصوله إلى سن الخمسين، يؤكد العداء المعتزل كارل لويس أنه يشعر بجاهزيته "لبداية جديدة"، فبعيداً عن المضمارات وبعد وأد أحلامه في اقتحام عالم التمثيل، يأمل "ابن الريح" في العثور على مكان له في عالم السياسة، ويقول العداء السابق، الذي وافق يوم أمس ذكرى ميلاده، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية "أشعر بأنها بداية جديدة". وأعلن لويس في أبريل الماضي ترشحه عن الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ بولاية نيو جيرسي، أي أن واحداً من أهم العدائين في التاريخ وأكثرهم نجاحاً على مستوى الدورات الأولمبية يرغب في اقتحام عالم السياسة المحلية. وخلال المقابلة، أكد العداء ذو الأصل الأفريقي "أرى أن علي دوراً لإلهام الأطفال"، وهو يعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما مثله الأعلى سياسياً "لم يدفعني بشكل مباشر للترشح، لكنني أشعر بأنه وأسرته يلهماني بشكل مباشر". وأشار إلى أن "أوباما يمثل رسالة رائعة للشباب ذوي الأصل الأفريقي، أو اللاتيني"، مضيفاً أن "أطفالاً كثيرين سيكبرون من سن السادسة أو السابعة إلى سن 16 أو 18 عاماً وهم يرون ذلك الرجل في ذلك المنصب، الأمر الذي يعني أن أي شخص بمقدوره أن يصبح رئيساً"، لكن الأمر المؤكد أنه لا يطمع في العيش بالبيت الأبيض "ليس ذلك العنوان الذي أرغب فيه، يمكنني أن أضمن لكم أنني لن أحاول في حياتي أن أصبح رئيساً". وكان المشوار الرياضي للويس مصدر إلهام، فقد كسب عشر ميداليات أولمبية، من بينها تسع ذهبيات، كما توج بطلاً للعالم ثماني مرات، وفي دورة ألعاب لوس أنجلوس الأولمبية عام 1984، وهو في سن الثالثة والعشرين كرر إنجاز جيسي أوينز في برلين عام 1936، وفاز بالميدالية الذهبية في سباقات 100 و200 و4 في 100 والوثب الطويل. وقال لويس الذي لا يزال يعتبر دورة لوس أنجلوس اللحظة الأفضل في تاريخه "ربما كان أوينز هو القوة وراء ما أؤمن به، سواء كرياضي أو كشخص"، ويوضح "كنت في القمة، أعين العالم كانت مسلطة علي، كنت أكسب سباقات، والداي كانا في المدرجات. كل يوم كنت أذهب إلى بيتي فأجد أسرتي هناك، كنا جميعاً معاً، كنت أنظر إلى أعينهم فأرى كم كانوا فخورين". ولد لويس، الثالث بين أربعة أبناء، في ألاباما في كنف عائلة رياضية، ومع ما كان يتمتع به من طول ورشاقة، أطلق عليه لقب "ابن الريح"،بالنظر إلى أسلوبه الأنيق في الركض، الذي لم يجعل منه الأفضل فحسب، بل كذلك الأكثر شعبية. وقال الأميركي، الذي طارده أيضاً اتهام بأنه سطحي: "لا زلت أتسم بحب المنافسة، أحب الناس وإقامة العلاقات وصنع الصداقات، الآن أفكر بأنه كان بمقدوري القيام بآلاف الأشياء بطريقة مختلفة، كما يفعل الآخرون. الآن أنا ناضج، أنظر إلى الحياة بطريقة مختلفة وأتخذ قرارات أفضل". وكان منافساه الأخطر في عالم المضمار هما مواطناه مايك بويل والكندي بن جونسون. وهو يتذكر الأول، الذي سلبه الرقم القياسي للوثب الطويل في ليلة لا تنسى ببطولة العالم في طوكيو عام 1991، "كصديق حميم ورياضي رائع"، أما الثاني فكان بطلاً لأكبر فضيحة منشطات في تاريخ الدورات الأولمبية، فبعد أن ثبت تعاطيه مادة "الأنابول" تمكن لويس من الظفر بالميدالية الذهبية لسباق 100 متر في دورة سيول الأولمبية عام 1988، ليتحول إلى أول رجل يدافع عن اللقب بنجاح، أما الكندي فكان تبريره لما حدث دوماً بتعرضه لمؤامرة، وقال لويس "أتمنى أن أجد يوماً ما للسلام مع نفسي". وقد كشف في عام 2003، أنه أيضاً ثبت تعاطيه بعض المحفزات في دورة 1988، لكنه بريء من التهمة بعد أن تعلل بأنه حصل على تلك المواد من خلال أدوية تباع للجمهور. واعتزل لويس بعد دورة ألعاب أتالانتا عام 1996، وعكف منذ ذلك الحين على العمل في مجال العلاقات العامة وحاول تجربة حظه في عالم التمثيل دون نجاح، وفي عام 2009، أصبح سفيراً للنوايا الحسنة بمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو). وأكد العداء السابق الذي يكافح منذ أعوام ضد مرض التهاب المفاصل "بالتأكيد لست العداء الذي كنته، لكنني لا زلت أشعر بقدرتي على تحقيق أشياء، جسدي لا يزال يتمتع بطاقته". ولا يملك لويس "أدنى فكرة" عن الوقت الذي يحتاجه حالياً للعدو 100 متر، ويضيف "والحقيقة أنني لست مهتما بأن أعرف". ويقول "في عصري، كان رياضيون مثلي أو مثل إدوين موسيس، يهتمون بالنهضة بهذه الرياضة، اليوم الرياضيون يركزون على أن يجنوا أرباحاً، إنهم جزء من الثقافة التي نحياها اليوم، والتي يدور كل شيء فيها حول كلمة أنا، على الرياضيين الانشغال بكلمة نحن".
المصدر: مدريد
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©